أكدت باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشئون السياسية أهمية تحقيق التكامل الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الإسلامي لتحقيق التقدم والنهوض لشعوبها خلال المرحلة الراهنة التي تمر بها دول التعاون. جاء ذلك في كلمة الشرقاوي بمؤتمر المنتدى الرابع لمراكز الفكر لدول منظمة التعاون الإسلامي الذي ينظمه مركز معلومات دعم واتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء والذي يأتي تحت عنوان "التكامل الاقتصادي بين دول منظمة التعاون الإسلامي الآفاق والتحديات" والمنعقد على مدار يومين.
وأوضحت الشرقاوي أن الوضع الاقتصادي الراهن لدول التعاون ما تزال دون الأمل.
وأشارت إلى أن أسواق التجارة تحتاج إلى التطوير وتعزيز العمل بها وبذل الجهد والطاقة لتعظيم حجم التجارة البينية والتي لا تزال ضعيفة بجانب تعزيز مشاريع القطاع الخاص.
ولفتت إلى أن تحقيق التكامل الاقتصادي مرهون بإقامة مشروعات التنمية وتوفير المناخ الأفكار والرؤى الإستراتيجية للمنطقة وبرامج عمل جديدة لفتح أفاق جديدة للدول والتي تساعد في تحقيق التعاون الاقتصادي بين الدول الإسلامية.
وأظهرت أن المنتدى يأتي في الوقت الذي تشهد به العديد من الدول الإسلامية تحولات جديدة سواء على الصعيد الداخلي والخارجي وعلى وجه الخصوص العلاقات البينية بين الدول الإسلامية، مشيرة إلى أن التحديات التي تشهدها الدول الإسلامية تتطلب أنماطا جديدة في التفكير لتحقيق مصلحة المواطنين من خلال توفير المقومات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية ومستويات معيشية ملائمة.
ونوهت إلى أن مصر تمر حاليا بمرحلة الديمقراطية والحرية واحترام القانون والعمل لتوفير إرادة سياسية والعمل على تعزيز القطاعات الأهلية والمدنية، فضلا عن مشاركة القطاع الخاص في توزيع المزايا أو الأعباء.
وأملت الشرقاوي إلى التوصل من خلال المنتدى للوصول لرؤى إستراتيجية واقتصادية تساعد الدول الإسلامية في تحقيق التكامل الاقتصادي والمصالح المشتركة.
ومن جانبه، قال عمرو رمضان مساعد وزير الخارجية لشئون دول عدم الانحياز ودول منظمة التعاون الإسلامي والمنظمات الدولية إن دول منظمة التعاون الإسلامي تواجه العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية و الاجتماعية مشيرا إلى أن المحور الأساسي الذي يجب الاهتمام به هو تعزيز المحور الاقتصادي والذي يعتبر أداة فعالة للتغلب على المشكلات السياسية .
وأضاف أنه يمكن للدول الإسلامية البدء بتحقيق التكامل الاقتصادي من خلال تنمية القطاع السياحة البينية بينها وخاصة السياحة الثقافية.
وأشار إلى ضرورة التكامل في قطاع المواصلات والطرق بين الدول الإسلامية والعمل على تنميتها وتطويرها و دعم آليات شبكات النقل لزيادة التبادل التجاري ومن خلال مشاركة القطاع الخاص بجانب حصر العمالة المطلوبة وضع أفضل السبل لاستخدمها وتحقيق الاستفادة المرجوة من الدول المنظمة و توجيه العملية التعليمية في المنطقة بما تخدم التكامل بينهم.
أشار إلى أهمية التكامل الاقتصادي بين الدول الإسلامية التى بلغ حجم التكامل التبادل التجاري بها خلال 2010 بلغ نحو 10 % من حجم التجارة العالمية ووصل حاليا إلى 18ر17 % أملا أن يصل إلى 20 % حتى عام 2015 في أطار البرنامج العشري للمنظمة، بالإضافة إلى رفع الاستثمارات المباشرة لحل مشاكل الدول الأعضاء.
ومن جانبه ،أكد رئيس جامعة الأزهر أسامة العبد أن دول التعاون الإسلامي لديها مقومات وقدرات بشرية وتنمية يمكن من خلالها تحقيق التعاون وفقا للشريعة الإسلامية وتحقيق التكامل الاقتصادي.