قال عمرو موسى، رئيس حزب المؤتمر وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى، إن الوضع الاقتصادى فى مصر مضطرب للغاية، وإن القروض والمنح التى يجرى تقديمها لمصر يمكن أن تساعد على مواجهة بعض الأزمات الآن، ولكنها تؤدى إلى مشاكل أعمق وأكثر خطورة، وطالب بسرعة عودة الاقتصاد المصرى للوقوف على قدميه. وشدد موسى، فى بيان له، على ضرورة وجود سياسة جيدة لطمأنة الناس داخل مصر وخارجها واستعادة الثقة للتعامل مع الأزمات الاقتصادية فى مجالات الاستثمار والسياحة والعملات والخدمات المصرفية. وقال: «يجب ألا نركن إلى أن هناك دولاً تساعدنا، فيجب وقوف الاقتصاد على قدميه، فالقروض والمنح والمساعدات مجرد ضمانات مؤقتة والتزامات على مصر تسديدها»، متسائلاً: «أين الإنتاج والتصدير ونحن نرى إغلاق معظم مصانع الصعيد والعاشر من رمضان؟». واقترح على الحكومة الحالية حلاً للخروج من المأزق الحالى، ويتمثل فى استثمار جزء من المنح والقروض فى تشغيل المصانع المعطلة لدعم الاقتصاد وتدوير عجلة الإنتاج، لافتاً إلى أن ذلك سيساهم بالفعل فى انتقال الاقتصاد من حالته السيئة التى هو عليها الآن لحالة أفضل. وأقر «موسى» بحاجة مصر لمشروعات كبيرة وجديدة تخلق فرص عمل جديدة للشباب وبحاجة فعلية لتغطية عجز الميزانية، مشيراً إلى أن ذلك ليس هدفاً فى حد ذاته؛ مضيفاً أن هناك عجزاً فى ميزان المدفوعات ما يعد أمراً فى غاية الخطورة ولكنه ليس الهدف الذى ينبغى التركيز عليه. وعن رؤيته للعلاقات المصرية الإماراتية بعد توترها بسبب وصول الإخوان المسلمين للحكم، قال: «علينا اتخاذ الحذر فى علاقتنا مع الدول المجاورة؛ لأن علاقة مصر مهمة مع دول الخليج العربى، ويجب علاج المشاكل بهدوء، ولا يجب الدخول فى صراعات.. لأن مصر فى أسوأ أوضاعها الآن». وأضاف «موسى» أن الانتخابات البرلمانية المقبلة غاية فى الحساسية، ويجب الأخذ فى الاعتبار أنها مفصلية، داعياً إلى ضرورة أن تتسم بالشفافية والنزاهة وأن تكون مؤَمنة من خلال القوات المسلحة، فضلاً عن مطالبته بوجوب وجود إشراف قضائى كامل ورقابة دولية عليها، معللاً ذلك بأن الشعب بحاجة إلى الاطمئنان لتلك الخطوة التى سيؤدى عدم حدوثها إلى زيادة الاضطراب فى البلاد.