وصف عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر وعضو جبهة الإنقاذ الوطنى اليوم الخميس الوضع الاقتصادى فى مصر بأنه مضطرب للغاية، مع غياب تام للشفافية بشأنه، منبهًا إلى أن حزمة القروض والمنح التى تقدم لمصر ستساعد فى مواجهة بعض الأزمات الاقتصادية العاجلة مثل الوضع الائتمانى للبلاد وعجز الموازنة،"لكن مصر لديها مشاكل أعمق من هذه الأمور." وشدد "موسى" - فى تصريحات للصحفيين مساء أمس الخميس - على ضرورة انتهاج سياسة تتضمن طمأنة الناس داخل مصر وخارجها واستعادة الثقة حتى يتم التعامل بشكل مناسب مع الأزمات الإقتصادية فى مجالات الاستثمار والسياحة والعملات والخدمات المصرفية، وقال:" لايجب أن نركن إلى أن هناك دولا تساعدنا، فيجب وقوف الاقتصاد المصرى على قدميه".
وحذر من خطورة الارتكان إلى القروض والمنح، مطالبا بضرورة عودة الاقتصاد المصرى للعمل. وقال:" القروض والمنح والمساعدات ماهى إلا مجرد ضمانات مؤقتة والتزامات على مصر تسديدها "، مشددا على أن الاقتصاد المصرى لابد أن يصبح قادرا على الوفاء بتلك الالتزامات."
وأقر موسى بحاجة مصر لمشروعات كبيرة وجديدة تخلق فرص عمل جديدة للشباب وبحاجة فعلية لتغطية عجز الميزانية، مشيرا إلى أن ذلك ليس هدفا فى حد ذاته؛ وقال أيضا إن هناك عجزا فى ميزان المدفوعات وهو مايعد أمراً فى غاية الخطورة ولكنه ليس الهدف الذي ينبغي التركيز عليه، حسبما أفاد.
وحول رؤيته للعلاقات المصرية- الإماراتية بعد توترها بسبب وصول الإخوان المسلمين للحكم، قال عمرو موسى رئيس حزب المؤتمر المصرى إن علينا اتخاذ الحذر فى علاقتنا مع الدول المجاورة لأن علاقة مصر مهمة مع دول الخليج العربى، وطالب بضرورة علاج المشاكل بهدوء ولايجب الدخول فى صراعات ومصر فى أسوأ أوضاعها الآن".
و فيما يتعلق برؤيته للانتخابات البرلمانية المقبلة، قال موسى إن الانتخابات البرلمانية القادمة غاية فى الحساسية، ويجب الأخذ فى الاعتبار أنها مفصلية؛ داعيا إلى ضرورة أن تتسم بالشفافية والنزاهة وأن تكون مؤَمنة من خلال القوات المسلحة، فضلا عن مطالبته بوجوب وجود إشراف قضائى كامل ورقابة دولية عليها .
وأوضح أن الشعب المصرى فى حاجة إلى الاطمئنان لتلك الخطوة القادمة التى سيؤدى عدم حدوثها بالدقة المطلوبة وبطريقة شفافة ونزيهة إلى زيادة الاضطراب فى البلاد، حسبما افاد.
وشار عضو جبهة الإنقاذ الوطنى إلى أن أعضاء الجبهة وقياداتها لن يسمحوا بانقسامها أو انهيارها، مشيرا إلى أن هناك محاولات من الخارج لدخول تيارات فيها والمطالبة بخروج البعض من أعضائها ،" وهو الأمر الذى ترفضه الجبهة ولن يحدث على الإطلاق ."
وأكد موسى على استمرار الجبهة فى عملها وقال بلهجة حاسمة:"سنخوض الانتخابات موحدين، وسنعمل على تكوين قوائم موحدة للمرشحين، وقد بدأ التشاور فى هذا الأمر ويعى الأعضاء تماما خطورة تقسيم واختراق الجبهة والمحاولات التى تسعى لهدمها."