«سأقضى على الفساد.. سأكون رئيس مصر القادم.. سأعيد بناء مصر من جديد.. واثق من الفوز».. كلها تصريحات أطلقها مرشحو الرئاسة منذ ترشحهم وحتى إعلان النتائج النهائية للجولة الأولى، نظروا إلى أنفسهم ولم يلتفتوا للدعم الشعبى لهم، وكم من دعم شعبى قليل أعطى مرشحه «كحكة» كبيرة فى نتيجة الانتخابات، ليعود منكس الرأس إلى بيته حاملاً شهادته المذيلة بتوقيع رئيس اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية، محاولاً إخفاء نفسه وشهادته بعيداً عن الأنظار وعن الأطفال. عبد الله الأشعل أول الراسبين فى نتيجة الانتخابات، فالسفير السابق تقدم بأوراق ترشحه رسمياً عن حزب «الأصالة» السلفى، وبعد أن قررت جماعة الإخوان الدفع ب «خيرت الشاطر» مرشحاً لها فى الانتخابات، فاجأنا الأشعل بالانسحاب لصالحه، وبعد استبعاده قرر الترشح مرة أخرى، وهو ما جعله عرضة للانتقاد، حيث وجهت إليه اتهامات بالتذبذب والحيرة: هل يترشح أم يتنازل؟ عدد المشتركين فى صفحة «عبد الله الأشعل لرئاسة الجمهورية» على فيس بوك بلغ 603 مشتركين، ويبدو أنها انعكست على نتيجة الانتخابات التى حصل فيها على 12 ألفاً و249 صوتاً. الحاصل على «كحكة» المركز الثانى هو أحمد حسام خير الله، الذى لم يختبر شعبيته فى الشارع المصرى بصورة جادة، لكنه يعول فقط -وهو ما ظهر خلال حواراته- على تاريخه كضابط جيش وأيضا كرجل أعمال، وكان للخيال الواسع دور فى استمراره فى الماراثون الانتخابى، مرجعاً سبب ترشحه لاعتراضه على ما وصفه بخداع باقى المرشحين للناخبين ومداعبة أحلامهم بوعودهم بإلغاء اتفاقية كامب ديفيد، وقال إنه سيقوم بتعيين وزير دفاع عسكرى وسيستعين بالدكتور محمد البرادعى فى حال فوزه بالرئاسة، لكن كل هذه الاحلام ذهبت فى مهب الرياح، فحتى صفحة دعم «خير الله» على الفيس بوك لم يتعد مشتركوها ال 550 شخصاً، ليحصل فى النهاية على 22 ألفاً و36 صوتاً. الدكتور محمد فوزى عيسى أكد فى تصريحاته أن ترشيحه جاء بسبب حاجة مصر إلى مشروع قومى وقال إنه سيكون صاحب هذا المشروع، منتقدا فى الوقت نفسه التجاهل الإعلامى له، وهو لم يعتمد على الملصقات والبوسترات فى حملته، واكتفى بلقاءات وصل عددها إلى حوالى 40 فى مختلف محافظات مصر، وكان يرى أنه يكتسب شعبية، لكن كل هذه التصريحات ذهبت مع إعلان تنازله لصالح عمرو موسى، مطالبا جميع مرشحى الرئاسة بالتنازل له لمحاربة تفتيت الأصوات تحت مظلة مجلس رئاسى، وكان من نتيجة ذلك أن حصل على 23 ألفا و889 صوتا ليخرج من السباق حاملا «الكحكة» الثالثة. أما «الكحكة» الرابعة، فكانت من نصيب المرشح الرئاسى محمود حسام الذى حصل على 23 ألفا و992 صوتا، رغم تمكنه من جمع تأييدات شعبية من 34 ألفا و423 مواطنا من 27 محافظة. تحركت عقارب الساعة وحصل المستشار هشام البسطويسى على رمزها، وخسر من خلالها وأصيب بصدمة الفجوة الزمنية، وتراجع بعد أن كان له مؤيدون. ترك حملته الانتخابية فى منتصفها وذهب إلى الخارج بدعوى العمل لجلب أموال ليتمكن من إتمام دعايته الانتخابية، ورغم ذلك لم نر له إعلاناً تليفزيونياً ولا حتى إذاعياً، واعتمد على دعم اليساريين له من خلال حزب التجمع، لكن كل ذلك فشل، فحتى صفحته الرسمية على الفيس بوك لم يتعد مشتركوها ال 500، ليحصل فى النهاية على 29 ألفا و189 صوتا. ورغم باعه الطويل فى المجال السياسى، فإن هذا لم يشفع للمرشح أبوالعز الحريرى ليحصل على «الكحكة» السادسة، ب 40 ألفاً و90 صوتاً.