11 ساعة قضاها فى العمل الشاق حتى انتهى من الماكيت الكبير الذى أنشأه من الكروت الورقية، تلك الهواية التى أدمنها أحمد حسن رفاعى، فلا يمل ولا يكل من إنشاء المبانى والأشكال الهندسية بواسطة ورق الكوتشينة، أو الكروت الصغيرة، دون تزويدها بمادة لاصقة، ليكون مصيرها بعد فترة الفناء. علامات التعجب تبدو على ملامح أهل وأصدقاء «أحمد» كلما شاهدوا تحفه الورقية، خاصة البرج الشاهق الممتد ل273 سم، ويفوق ارتفاعه المترين ونصف المتر، ويزداد اندهاشهم حين يعرفون أنه قام بتعليم نفسه، وتزداد خبرته كلما انتهى من تصميم ماكيت جديد، ليُقدم على إنشاء الأكثر تعقيداً. «أحمد» طالب فى الثانوية العامة، وعلى الرغم من تصميمه مبانى باستخدام الورق، أكد ل«الوطن» أنه قرر دخول قسم «علمى علوم»، ليؤكد للجميع أن هوايته لا علاقة لها بالهندسة: «كلها أساسيات عرفتها وباشتغل عليها». يحكى «أحمد» عن هواياته فى الصغر: «كانت هوايتى تكوين أشكال من الميكانو، ثم بدأت اللعب بالورق، وكنت باعمل أشكال بدائية، ثم تطور الأمر لأبتكر أشكالاً ومبانى كبيرة، أو تقليد مبانٍ حقيقية مثل برج خليفة، أو Empire state الموجود فى مانهاتن». يعلم «أحمد» أن بقاء المبانى التى صممها على حالها غير ممكن، ومع ذلك يحزن فور سقوط أى منها، لكن سرعان ما يستعيد نشاطه ويتعلم من أخطائه، موجهاً سؤالاً لنفسه باستمرار: هل أسير على الطريق الصحيح أم الخاطئ، فضلاً عن أنه تعلم من موهبته الكثير بحسب قوله، مثل زيادة التركيز، ابتكار أساليب مختلفة لحل بعض الأمور، تحدى النفس، الصبر وقوة التحمل، بالإضافة إلى أن حبه لما يفعله يزداد يوماً تلو الآخر، ولا يشعر بالوقت أثناء قيامه به.