قالت "هيومن رايتس ووتش"، اليوم، إن محكمة مغربية أدانت رجلا واحدا وتحاكم آخر، على أفعال جنسية مثلية، بعد أن هجمت مجموعة من الشباب عليهما وتعنيفهما ليلة 9 مارس 2016، حيث اقتحم شبان منزل أحد الرجلين في مدينة بني ملال وضربوهما، وجروهما عاريَين في الشوارع. وجذبت القضية اهتماما دوليا، عندما ظهر شريط فيديو على الإنترنت يوم 25 مارس، يُظهر رجلين عاريين يرتجفان، أحدهما مغطى بالدماء، ويتعرض الرجلان للضرب والركل ويتم جرهما خارجا، ويسمع عبارات يبدو أن المهاجمين نطقوا بها، تشتم المثليين وتطالب بإحضار السلطات. وقالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تُضرب وتُجرح ويُدفع بك عاريا إلى الشارع، ثم تُحتجز بسبب حياتك الخاصة، هذا الحكم سيثني الضحايا عن التماس العدالة، ويزيد من احتمال ارتكاب الجرائم المعادية للمثلية". وقالت هيومن رايتس ووتش، إن المحاكمة تظهر عزم السلطات المغربية على فرض قوانين مكافحة المثلية، حتى عندما يكون هناك زعم بأن الأفعال ذات الصلة وقعت في مسكن خاص بالتراضي بين بالغين، بعد أن اعتدى عليهم جيرانهم بسبب توجههم الجنسي المفترض. في 15 مارس، أدانت المحكمة الابتدائية في بني ملال أحد الضحتين، "ع. ب."، بارتكاب "أفعال الشذوذ الجنسي مع شخص من نفس الجنس"، وفقا للفصل 489 من القانون الجنائي، و"السكر العلني". وتنازل المدعى عليه، وفقا لمحضر الشرطة، عن حقه في الاستعانة بمحام، وحكم عليه بالسجن 4 أشهر وغرامة 500 درهم "52 دولار أمريكي"، وهو رهن الاعتقال، كما أدانت نفس المحكمة في ذلك اليوم 2 من المهاجمين بتهمة الاعتداء وحكمت عليهما بالسجن شهرين مع وقف التنفيذ. في 4 أبريل أجلت نفس المحكمة محاكمة ثانية تتعلق بنفس الحادثة حتى 11 أبريل المتهمون هم: "ع. ر."، الذي اعتقلته الشرطة بعد أسبوعين من الحادث، والذي يواجه تهما بالممارسة الجنسية المثلية والسكر العلني، و3 رجال، وقاصر يواجهون اتهامات تتعلق بالاعتداء، ال5 جميعهم رهن الاعتقال الاحتياطي. وحثت هيومن رايتس ووتش، السلطات على إسقاط التهم المنصوص عليها في المادة 489 ضد "ع. ر."، وإلغاء إدانة "ع. ب."، بهذه التهمة، وإلغاء المادة 489 وجميع القوانين التي تعاقب على الأفعال الجنسية بالتراضي بين البالغين، وينص الفصل 24 من الدستور المغربي لعام 2011 على أن "لكل شخص الحق في حماية حياته الخاصة". في 9 مارس، وصلت الشرطة أمام منزل "ع. ر."، في حي فقير من بني ملال، وهي مدينة على بعد 220 كيلومترا جنوب شرق الدار البيضاء، ردا على تقارير بشأن شجار، حسب ما جاء في محاضرهم في ملف القضية، التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش. اعتقلت الشرطة "ع. ر."، في 25 مارس، وأخذت تصريحاته في اليوم التالي، وصف الهجوم داخل المنزل، وتعرف على رجل قال إنه ضربه بسكين على أذنه وأصبعه، واعترف أيضا أنه كان في حالة سكر ومارس الجنس مع "ع.ب."، وفقا لمحضر الشرطة. من غير الواضح ما إذا كان أي من الرجلين يعتزم الطعن في صحة محاضر الشرطة، التي تقول إنهما اعترفا بممارسة الجنس مع بعضهما البعض. نفى أحد المهاجمين المزعومين، "ص. ف."، في تصريحه للشرطة في 27 مارس، أنه شارك في أعمال العنف، لكنه اعترف بتصوير الحادثة على هاتفه الفيديو لا يزال موجودا على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" و"يوتيوب". القانون المغربي لا يعاقب الأشخاص على "كونهم مثليين"، وإنما يحظر ممارسة الجنس مع شخص من الجنس نفسه.