أعلنت الأممالمتحدة اليوم الخميس، أنّ حوالي 55 ألفًا من مواطني جنوب السودان فروا إلى السودان منذ يناير، أي بمعدل ألف شخص يوميًا من جراء نقص الغذاء والنزاع في بلدهم. واستقل جنوب السودان عن السودان في 2011. وبعد عامين من ذلك دخل في حرب أهلية أدت إلى مقتل عشرات الآلاف في معارك بين رئيس الدولة سلفا كير ميار ديت، ونائبه السابق رياك مشار. وقال مكتب الأممالمتحدة للشؤون الإنسانية في السودان (أوشا) في نشرته الأسبوعية "وفق منظمات إغاثية، فإنّ تدفق الجنوب سودانيين على ولايات شرق دارفور وجنوب دارفور وجنوب كردفان تواصل". وأضاف أنّ "عدد الذين وصلوا منذ نهاية يناير 2016 بقدر بحوالي 55 ألفًا"، موضحًا أنّ "تدفق القادمين الجدد سببه انعدام الأمن الغذائي والنزاع المسلح وفشل الموسم الزراعي وعدم المقدرة على توفير الطعام". وعبر حوالي 44 ألف جنوب سوداني الحدود إلى إقليم دارفور المضطرب الذي تسبب القتال فيه بين القوات الحكومية ومتمردي حركة تحرير السودان جناح عبدالواحد نور، إلى تشريد أكثر من 100 ألف شخص من منازلهم. وتحتاج أرقام الجنوب سودانيين الذين فروا إلى السودان للتحقق منها. وقبل التدفق الجديد كانت الأممالمتحدة تقدر عدد الجنوب سودانيين الذين فر إلى السودان منذ بدء الحرب الأهلية هناك ب220 ألف شخص. وحتى وقت قريب كانت حكومة السودان لا تمنحهم صفة اللجوء بل يتمتعون بذات حقوق المواطنين السودانيين. والشهر الماضي قررت الخرطوم معاملتهم كأجانب في ظل اتهامها لجوبا بدعم المتمردين الذين يقاتلونها في مناطق حدودية بين البلدين. وقالت مجموعات حقوقية، إنّ النزاع في جنوب السودان شهد انتهاكات وهجمات على المدنيين ومذابح عرقية وعمليات اغتصاب واسعة. ونتيجة لذلك قتل 50 ألف شخص وفر 2.4 مليون شخص من منازلهم ويحتاج 2.8 مليون شخص لمساعدات غذائية عاجلة. وتواصل القتال رغم اتفاق السلام الذي وقع في أغسطس 2015 في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.