كشف تقرير لوكالات الأممالمتحدة الثلاث المختصة بالغذاء والتي تتخذ من العاصمة الإيطالية مقرّاً لها وهي منظمة الأممالمتحدة للأغذية والزراعة "FAO" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "IFAD" وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، عن ارتفاع حاد في الأسعار الدولية للغذاء مطالبة الجهات الدولية بالتحرّك السريع والمنسّق. وتعليقا على التقرير أكد برنامج الأغذية العالمي أن الجفاف الأخير في الولاياتالمتحدةالأمريكية أدى إلى زيادات حادة في أسعار الذرة والصويا التي تأثرت في الأسواق العالمية. وأضاف التقرير أنه بالرغم من أننا نحتاج إلى أن نكون مستعدين لاحتمال تكرار سيناريو 2007-2008، إلا أن هذه حتى الآن لا تعتبر "أزمة" غذائية لعدة اسباب منها أن المخزون العالمي من الأرز والقمح أعلى عما كان عليه عام 2008، كما أن أسعار وتوريدات الأرز، الغذاء الأساسي لملايين من الناس، ثابتة نسبياً في آسيا. وأضاف التقرير أنه في عام 2008، فرضت العديد من الدول الرئيسية المنتجة للغذاء حظراً على الصادرات، مما تسبب في نقص في الأسواق العالمية. وفي نفس الوقت، كان هناك ذعر في الدول التي تعاني من نقص في الأغذية، يدفعها للشراء، حيث تدفع الحكومات ثمناً مرتفعاً جداً، خصوصاً في الأرز. وحتى الآن لم يحدث هذا الأمر هذه المرة. وبالمقارنة مع عام 2008، النمو الاقتصادي العالمي ضعيف حالياً، لذا لا يدفع الطلب على الأغذية في اتجاه مزيد من رفع الأسعار. واشار إلى أن العديد من الدول مستعدة بشكل أفضل لمواجهة الوضع الحالي، بعض هذه الدول عمل على إنشاء وتحسين شبكات أمان اجتماعي مثل الوجبات المدرسية، وبرامج العمل العام، وهناك أدوات أفضل على المستوى الدولي لتنسيق جهود الاستجابة السياسية. على سبيل المثال، في عام 2011، أنشأت مجموعة العشرين نظام معلومات سوق المنتجات الزراعية، في منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، والذي يرصد أسواق السلع الغذائية ويهدف إلى تحسين الشفافية والعمل كنظام إنذار مبكر. ويرتبط بذلك، إنشاء منتدى الاستجابة السريعة الجديد الذي يمكن أن ينسق الجهود الدولية في حالة وقوع اضطرابات في الأسواق. ولفت إلى أنه في عام 2008، أنشأت الأممالمتحدة مجموعة عمل رفيعة المستوى لمواجهة أزمة الأمن الغذائي العالمية عملت على تقديم علاج موحد لمشكلة ارتفاع الأسعار، وقد أوصت مجموعة العمل هذه بتبني نهج يعتمد على مسارين متوازيين، دعم الاستثمارات طويلة الأجل في الزراعة لتحقيق المرونة في التعامل مع الأزمات في المستقبل، وفي نفس الوقت ضمان توافر المساعدات الطارئة لتسهيل الصعوبات التي يعاني منها الفقراء والجوعى.