وصفت مؤسسة حرية الفكر والتعبير التعديلات الأخيرة التي تم إقرارها على قانون تنظيم الجامعات بالمبهمة والغير مفهومة، وتمت في جو يتسم بالغموض وعدم الشفافية، وتجاهل مطالب أعضاء هيئة التدريس،الذين كانوا يتطلعون إلى مواد أخرى يتم إقرارها بشكل مبدئي إلى جانب الذي تم إقراره بالفعل. حيث تم تعديل القانون في أربعة مواد خاصة بزيادة بدل مرتبات أعضاء هيئة التدريس وإضافة مادة جديدة للقانون خاصة بانتخاب القيادات الجامعية، وهم “رئيس الجامعة، رئيس مجلس القسم، العميد" وذلك وفقا للشروط والإجراءات ومعايير المفاضلة التي يقرها المجلس الأعلى للجامعات، بمشاركة ثلاثة من رؤساء نوادي أعضاء هيئة التدريس. وطالبت المؤسسة في بيان لها ضرورة توضيح أسباب إقصاء الكثير من التعديلات التي تم اقتراحها من قبل أعضاء هيئة التدريس، حيث كانوا قد اقترحوا بوجود مادة تنص على إستقلال الجامعات عن طريق إستقلال ميزانية كل جامعة على حدة، أيضا كان هناك مادة تنص على أن يتم تعديل مجالس التأديب بحيث تصبح محكمة جامعية تضمن تمثيل عادل لأعضاء هيئة التدريس بها، وبكل بساطة تم تجاهل هاتين المادتين كأن لم يتم المناقشة بشأنها بالأساس. كما أنه تم إضافة مادة خاصة بإنتخاب القيادات الجامعية، ونصت على أن الآليات وشروط الإنتخاب يحددها المجلس الأعلى للجامعات، وهو الأمر الذي يدعونا للتساؤل عن وضع القيادات الجامعية الحالية التي تم انتخابها بإستخدام آليات أقرها وزير التعليم العالي وليس المجلس الأعلى للجامعات وهل ستستمر أم سيعاد انتخابها، بالإضافه إلى شبهة عدم الحيادية التي ستصم الإنتخابات، حيث أن واضعي شروط الإنتخاب هم رؤساء جامعات سوف يتم انتخابهم، وهو ما يجعل الأمر أشبه بدائرة مفرعة حيث أنهم سيضعون شروط خاصة بإنتخابهم أنفسهم، فالمجلس الأعلى للجامعات مكون من رؤساء الجامعات الحكومية بالإضافة إلي وزير التعليم العالي وخمسة من الشخصيات التي يعينها وزير التعليم، فكيف نضمن الحيادية في هذه المسألة حتي لو كان هناك ثلاثة من رؤساء نوادي أعضاء هيئة التدريس مشاركين في هذا، وبالإضافة إلى ذلك لم تحدد المادة كيفية اختيار هؤلاء الثلاثة وعلى أي أسس، وهو ما يفتح باب التأويل في اختيارهم. وأضاف البيان أن بالرغم من التقدم المحرز في تأكيد تعديلات القانون علي ضرورة إنتخاب القيادات الجامعية، إلا أن الإحتكام للمجلس الأعلى للجامعات في إقرار شروط عملية الإنتخاب والقواعد المنظمة لها، هو في حقيقة الأمر عودة للوراء، حيث أن تشكيل المجلس بوضعه الحالي وطريقة عمله، لا يمكن أن تضمن استقلاليته عن الدولة من جهة، وعن رؤساء الجامعات أنفسهم من جهة آخرى، وبالتالي فأن منطق إنتخاب القيادات الجامعية في حد ذاته بإعتباره خطوة نحو تحقيق إستقلال الجامعات يصبح محل تساؤل. وتدين المؤسسة الطريقة التي تم بها إقرار هذه المواد، حيث أنه بعد نقاشات مطولة إستمرت لأكثر من عام مع أعضاء هيئة التدريس بشأن هذا القانون، تم تجاهل الكثير من مطالبهم، وأيضا كان هناك عدم شفافية في طريقة إقرار هذه التعديلات والمسار الذي اتخذته، وهو أمر غير مقبول، حيث أن أعضاء هيئة التدريس هم الفاعلين الحقيقين في العملية الأكاديمية داخل الجامعة، ومن حقهم المشاركة في إقرار التعديلات المنصوص عليها في القانون الخاص بتنظيم عملهم، مما يكفل قدر أكبر من إستقلالية الجامعة، ومناخ يتسم بالحرية داخل أسوار الجامعة كان المجلس الأعلى للجامعات فى جلسته الأخيرة الخميس الماضي كان قد أقر في إطار ما ورد في القانون رقم 84 لسنة 2012 بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الجامعات رقم 49 لسنة 1972، والذي نص في إحدى هذه التعديلات على أن يقوم المجلس الأعلى للجامعات وبمشاركة ثلاثة من رؤساء نوادي أعضاء هيئة التدريس بإقرار الشروط والإجراءات ومعايير المفاضلة لإنتخاب شاغلي الوظائف القيادية المنصوص، عليها بهذا القانون وتشمل رئيس مجلس القسم وعميد الكلية أو المعهد ورئيس الجامعة وبعد المناقشات تم إتفاق جميع رؤساء وممثلي نوادي أعضاء هيئة التدريس على اختيار كل من دكتور محمد سامح هلال رئيس نادى هيئة التدريس بجامعة القاهرة، ودكتور محمود محمد السنوسي رئيس نادي جامعة أسيوط، ودكتور محمد عبد الحميد الديناصوري رئيس نادي جامعة قناة السويس لتمثيل نوادي أعضاء هيئة التدريس بالتشكيل الخاص بالمجلس الأعلى للجامعات لإقرار شروط وإجراءات ومعايير المفاضلة لإنتخاب القيادات الجامعية وذلك لمدة عام.