قال اللواء حسن الرويني عضو المجلس العسكري في شهادته أمام محكمة جنايات القاهرة، في القضية المعروفة اعلامياً ب"موقعة الجمل"، انه لم يرصد أو يبلغ بوجود أى أسلحة نارية مع المتواجدين بميدان التحرير في يوم موقعة الجمل، كما نفي وجود أسلحة نارية مع الأفراد الذين كانوا يعتلوا العمارات، مشيرا إلى أن القوات المسلحة، كانت تشاهد ما يحدث داخل الميدان عبر شاشات مركز القيادة بالقوات المسلحة والتي كانت تبث مشاهد حية ومباشرة باستخدام الطائرات. وتنشر "الوادي" أهم ما جاء بشهادة "الرويني "أمام المحكمة حيث قال أنه بصدور الأوامر من القيادة العامة بنزول القوات المسلحة وبعد انهيار الشرطة المدنية كلفنا بتأمين الأهداف الهامة والحيوية داخل محافظات نطاق المسئولية وتنفيذ حظر التجوال طبقا للتوقيتات ، وكانت المهمة الأساسية في الميدان من 28 يناير حتي صباح 3فبراير 2011 هو تأمين الأهداف والمنشآت الحيوية الموجودة بمحيط الميدان وتشمل الوزارات والمحاكم ومبنى التليفزيون ومجلسي الشعب والشوري ومجلس الوزراء ودار القضاء العالي وأقسام الشرطة ومديرية الامن. وأضاف أنه يوم 1 فبراير اثناء مروره على القوات في منطقة ميدان التحرير تلاحظ وجود العديد من المركبات المحترقة لعناصر الداخلية والحماية المدنية وكميات من المخلفات في التحرير والمناطق المحيطة واتصل بمحافظ القاهرة عبد العظيم وزير وطلب منه إنزال عربات النظافة مع دعمها بعربات من القوات المسلحة لرفع المخلفات الموجودة ودفع 2ونش من القوات المسلحة لتجميع المركبات المحترقة ويوم 2فبراير صباحا نزلت المركبات فعلا من القوات المسلحة فقط وبدأت برفع المخلفات ونقل المركبات المحترقة ولم تحضر سيارات المحافظة. كما أكد أنه تواجد في التحرير حوالي الساعة 10ونصف يوم 2فبراير 2011 وجاء المحافظ حينما علم بوجوده وقاما بالمرور من خارج الميدان . وغادرا عند الظهر . وأضاف أنه اثناء مروره على كوبري أكتوبر متجها للعباسية قابل سيارات رفع المخلفات وهي سيارات خدمة عامة لا يتواجد بها إلا السائق فقط وبدون اي تجهيزات وتعمل بالبنزين ثم عاد للمنطقة المركزية بالعباسية وانتهى تواجده في الميدان يوم 2 فبراير . ويوم 2 فبراير بعد عودته للمكتب وردت له معلومات بتقدم مجموعة من مؤيدي الرئيس السابق في اتجاه ميدان التحرير وبوصولها بدأت هتافات متبادلة بين الجانبين تطورت إلى تلاسن وسباب بينهم ثم تراشق بالحجارة من الجانبين وأعمال كر وفر بينهم وأثناء الكر والفر أنضم مجموعات أخرى من المؤيدين للنظام السابق كان بعضهم يركبوا الخيول وجمال وكان عددهم 13حصان وجمل واحد وهي لا زالت متحفظ عليها حتي الآن بنادي الفروسية بالقوات المسلحة . وتطورت الأحداث بين مؤيدي مبارك والمتظاهرين داخل وخارج الميدان باتجاه كوبري رمسيس وتطورت الاحداث ليلا ووصلت لحد استخدام مواد حارقة استخدم فيها وقود مركبات القوات المسلحة التي كانت تقوم بجمع القمامة من الميدان واستمرت المواجهات حتي صباح يوم 3فبراير 2011 ، وأشار إلى أنه رجع إلى الميدان يوم 3فبراير الساعة 10صباحا وأصدر تعليمات بإعادة توزيع القوات لتأمين مداخل ومخارج الميدان وعددها 9 لمنع الاشتباكات وكان من نتيجة اشتباكات ليلة 3 فبراير إشعال النيران في العديد من مركبات القوات المسلحة المكلفة بجمع القمامة ورفع المخلفات بالميدان وشاهد عند وصوله في العاشرة صباح 3 فبراير مجموعات أعلى كوبري أكتوبر في عبد المنعم رياض مجموعة من المصريين "ماعرفش هما مؤيدين ولا معارضين" على حد قوله . وحيث كلف القوات المسلحة بفضهم ولم تكن هناك اشتباكات في هذا الوقت وأمر بصعود دبابات أعلى كوبري أكتوبر في ميدان عبد المنعم رياض ثم توجه إلى داخل الميدان وحاول إعادة من خرج من المتظاهرين الذين توجهوا إلى عبد المنعم رياض ولكنهم رفضوا واعتبروا أن هذه الارض مكسب لهم بعد أعمال كر وفر. وحينما دخل الميدان سأل من يقوم بالسيطرة على الميدان البعض قال انها جماعات من الاخوان المسلمين فسأل من منهم متواجد فقالوا له الدكتور محمد البلتاجي فارسل له للقائه رجل يدعي الشيخ عبد العزيز وهو ملتحي فعاد الشيخ وقال له أن "البلتاجي مش عايز ييجي لوحده" ويرغب أن يحضر مع مجموعة تطلق علي نفسها مجموعة الحكماء . ثم أبلغ عبد العزيز بموافقته وكان ذلك حوالي الساعة 12 ظهرا ووصلت المجموعة بعد حوالي نصف ساعة وأكد أنه كان يعرف منهم ابو العز الحريري والدكتور ابو الغار وعبد الجليل مصطفي واحمد دراج والبلتاجي وقابلهم خارج حديقة المتحف وكان محور الحديث حول تهدئة الموقف وعدم حدوث اشتباكات وتعهد لهم بحماية جميع المتواجدين داخل ميدان التحرير ، حيث أكدوا وجود من يهدد الثوار فوق هيلتون رمسيس ،فاصدر اوامره لقائد قوة تأمين التليفزيون بماسبيرو وهو أقرب نقطة للهيلتون وذهب فعلا للفندق واخبره انهم مجموعة من وسائل الاعلام المتعددة فطلب منه انزالهم بالتنسيق مع امن الفندق ومنع صعودهم مرة اخرى وفي المقابل طلب من "البلتاجي" إنزال الافراد المتواجدين أعلى العمارات السكنية المواجهة للمتحف المصري بشارع ميريت العمارتين 13و 15فانكر في البداية انهم يتبعون له ولما اصر على نزول هؤلاء الافراد وهدد باستخدام القوة ضدهم قال له "طيب هانزلهم" . في صباح يوم 3تم القبض على 77شخصا من المؤيدين بواسطة شباب المتظاهرين داخل الميدان وأحيلوا إلى النيابة العسكرية وقدم الرويني صورة من قرار الاتهام في القضية رقم 118لسنة 2011جنايات عسكرية شرق القاهرة وصورة ضوئية من منطوق الحكم الصادر في تلك القضية . أضاف "الرويني" أنه تسلم الخيول والجمال التي هاجمت الميدان لأن المتظاهرين لم يكن لديهم طعام لهم وعددهم 13حصان وجمل واحد ولا زالوا لدينا . اعتبارا من يوم 3فبراير تم تحويل مهمة القوات المسلحة من حماية المنشات وأضيف اليها حماية المنتظاهرين داخل التحرير وكافة الميادين ، كما أكد أن طلعات طائرات الهليكوبتر كانت يوم 3فبراير وهي التي من خلالها تم رؤية الافراد فوق العمارات المواجهة للمتحف والتي كانت تنقل الصورة من خلال مونيتور بث مباشر وأكد أنه لم يشاهد مع هؤلاء الافراد أي أسلحة نارية ولم يتم ضبط أي سلاح ، وأضاف أنه لم يبلغ ولم ترصد جميع عناصره داخل وحول منطقة ميدان التحرير من مداخله المختلفة عن اصابة او قتل داخل ميدان التحرير باستخدام اعيرة او طلقات نارية او غيره وكانت الاصابات بين ال 77 اللي القي المتظاهرون القبض عليهم في الميدان .مشيرا إلى أنه لم يقابل صفوت حجازي في هذا اليوم ولكن قابله بعدها بفترة وكذلك لم يلتقي بممدوح حمزة يوم 2او 3 وبعدها بفترة التقى بحجازي في مكتبه وطلب ممدوح حمزة .وعن النقيب ماجد بولس قال أنه كان موجود في المنطقة الأخرى من المتحف المصري باتجاه شارع القصر العيني وفعلا كان فيه مجموعة من المؤيدين لمبارك تحاول الدخول للميدان مع رفع اعلام وصور مبارك ولجأ المتظاهرون للنقيب وطلبوا معونته فاطلق اعيرة فشنك في الهواء . وكما ذكر ان القوات المسلحة حتى يوم 3فبراير لم يكن لها علاقة بالتعامل مع أي حد داخل او خارج الميدان . كا أكد على عدم رصد او ضبط أي أسلحة نارية أو خرطوش يومي 2و3فبراير ولكن كان تراشق من الجانبين بالحجارة والمولوتوف . ولم يبلغ بحدوث وفيات يومي 2 و3 بميدان التحرير. مشيرا إلى أنه تعهد للبلتاجي يومي2 و3 أن الذي حدث لن يحدث مرة أخرى، وقال أنه تلقى اتصال هاتفي اثناء لقائه بالبلتاجي من أحد المسئولين وكان يسأل عن الموقف بالميدان وقلت له بالحرف الواحد البلد هاتولع وهيحصل حريق قاهرة تاني واذا كان ليكم سيطرة علي الناس اللي موجودة دي اي خارج الميدان مشوهم وانا امتنع عن ذكر اسم ذلك المسئول . مشيرا إلى نشوب مشادة بين عثمان الحفناوي والمحكمة، حيث قال "الحفناوي" للمحكمة اللواء حالف اليمين، فانفعلت المحكمة عليه . واكد "الرويني " رفضه الإدلاء بشهادته قبل اعلان نتيجة الانتخابات حتي لا يقال انه تعمد قول ذلك خلال الانتخابات حيث قال " انا راجل عسكري معرفش اتكلم في السياسة".