دعا إليه "بسام الشماع" المؤرخ و عالم المصريات "و شيخ المرشدين السياحيين خلال اللقاء الذى عقده بجامعة عين شمس -فى أولى فاعليات الموسم الثقافى والفنى الذى أقيم بقاعة الإحتفالات الكبرى بالجامعة بعنوان "تاريخ المصرى القديم"- إلى انشاء متحف القطعة الأثرية الواحدة وقناة فضائية تحمل اسم علم المصريات. واكد الأستاذ بسام الشماع أن مصر من خلال متحف القطعة الواحدة ستكون أول دولة تنفرد بهذه الفكرة غير المكلفة إذا ما تم تسويقها على النحو الأمثل كما أنها فى الوقت نفسه يمكن أن تجلب ملايين من السائحين وتدر مليارات من الجنيهات ، مضيفاً أن الولع الشديد بالتاريخ المصرى القديم على مستوى العالم يفرض علينا إنشاء قناة لعلم المصريات تكون بمثابة توثيق لحقوق المصريين فى تاريخهم الممتد لآلاف السنين . وكان اللقاء عبد الوهاب عزت نائب رئيس جامعة عين شمس لشئون خدمة المجتمع و تنمية البيئة قد افتتح اللقاء بحضور كلاً من أ.د. محمود الحسيني الطوخي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم و الطلاب و أ.د. على عبد العزيز نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا و البحوث و د.هند الهلالى منسق اللجنة الثقافية العليا و د.حاتم ربيع وعددا من محبى التاريخ المصري القديم من أعضاء هئية التدريس و الطلاب. أكد عبد الوهاب عزت فى كلمته على الدور الثقافى و التنويرى الذى تلعبه الجامعة باعتبارها مركزاً للإشعاع الثقافى و ليس صرحاً تعليميا فحسب وذلك من خلال ما توليه الجامعة من اهتمام بالأنشطة الثقافية و الفنية . وشدد بسام الشماع على أهمية إعادة كتابة التاريخ المصرى القديم بأيدى مصرية بهدف تفادى الأخطاء و المعلومات التاريخية المغلوطة والتى يتلقاها الكثيرون بلا وعى من المواقع الإلكترونية و على رأسها موسوعة ويكيبيديا وغيرها من المصادر غير الدقيقة والمحرفة لصحيح التاريخ . وحول سبب تفرد الحضارة المصرية القديمة عن غيرها أكد الشماع أن الإختراع والإبتكار أهم أسباب هذا التفرد ، فالمصرى القديم كان لديه " العقيدة ، العمل ، و العلم " حتى أنه ابتكر الكلمة . واشار إلى مخطوطة " شوق المستهام فى معرفة رموز الأقلام " لابن وحشية النبطى والتى تؤكد أن اللغة الهيروغليفية كانت لغة الملك وعلية القوم ، بينما لغة العامة من الشعب كانت اللغة الديموطيقية والتى تم فك طلاسمها فى القرن التاسع عشر ، لافتاً إلى ضرورة أنسنة التاريخ لأن من يكتبه إنسان. وكشف الشماع عن وجود نسخ لحجر رشيد لم يتم اكتشافها موزعة على معابد مصر القديمة كما انه كانت هناك محاولات بالدولة الإسلامية منها محاولة أبي بكر النبطي والتى سبقت بمائة عام محاولة العالم الفرنسي شامبليون عام 1882 لفك طلاسم الحجر الموجود بالمتحف البريطانى حالياً والذى كتب على قاعدته " أكثر القطع مزارًا " رغم أنه يحوى 8 ملايين قطعة أثرية ، لافتاً إلى الخطأ المتداول في إطلاق كلمة "حجر رشيد" وضرورة تغييره إلى " لوحة رشيد" . وعن سد النهضة الأثيوبى و الذى يمثل تهديداً لحصة مصر من مياه النيل أكد أنه ليس الأول تاريخياً فقد تلقى الناصر "محمد بن قلاوون" تهديداً من حاكم إثيوبيا " عمدا صهيون " بقطع المياه عن مصر وكيف أنه لجأ للحلول الدبلوماسية والاستعان بكبار العلماء ، مما يجعل لزاماً علينا أن نرجع للتاريخ لنستلهم العبرة والعظة والدروس المستفادة و كيفية مواجهة الأزمات مؤكداً أن التاريخ يعيد نفسه فقد قام المصريون بأقدم و أول ثورة فى التاريخ على " بيبى الثانى " خلفت 120 عاماً من الإنفلات الأمنى ، قام خلالها " خو ان امبو " المعروف بالفلاح الفصيح بأول اعتصام سلمى استمر عشرة أيام مطالباً بحقوقه التى اغتصبها " شحوتى نخت " أول بلطجى فى التاريخ على حد وصف الشماع إلى أن تم إقالة الحكومة ورد الحقوق للفلاح . ودعا جيل الشباب إلى القراءة وخاصة أننا امة اقرأ و لكن الكثيرون منا لا يدركون أهمية ذلك . واختتم اللقاء الذى استمر لأكثر من ساعتين بقصيدة شعرية من تأليف و إلقاء أحد طلاب كلية الطب ، كما أهدى أ.د. محمود الحسينى الطوخى درع الجامعة للمؤرخ و عالم المصريات بسام الشماع .