المستشار محمود الرشيدى رئيس محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة التي أصدرت حكمها ببراءة مبارك ورموز نظامه من تهم قتل المتظاهرين السلميين خلال ثورة يناير في القضية المعروفة إعلاميا ب"محاكمة القرن" التي برأت الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك ونجليه جمال وعلاء مبارك و اللواء حبيب العادلي وزير الداخليه الأسبق و6 من مساعديه السابقين في قضية محاكمتهم بتهمة الاشتراك بالتحريض والاتفاق والمساعدة في قتل المتظاهرين السلميين خلال أحداث ثورة 25 يناير، والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل وإشاعة الفوضى في البلاد وإحداث فراغ أمني فيها. يبلغ المستشار الرشيدي من العمر 63 عاما، وهو من مواليد الأول من أغسطس عام 1952، بمنطقة حدائق القبة بمحافظة القاهرة، وتخرج في كلية الحقوق جامعة عين شمس بدرجة جيد جدًا، وبدأ العمل فى سلك القضاء معاونًا للنيابة العامة بنيابة الأربعين فى محافظة السويس، ثم تمت ترقيته إلى درجة مساعد نيابة، ثم مدير نيابة الأربعين، وبعدها مدير نيابة جنوبسيناء، وظل بها منذ عام 1975 وحتى 1980، ثم عمل بعد ذلك بنيابة بنها الكلية. انتقل الرشيدى من النيابة العامة إلى القضاء فى مطلع أكتوبر سنة 1982، حيث عمل بمحكمة شمال القاهرة، وتم ترقيته عقب ذلك ليتولى رئاسة محكمة مصر الجديدة، والتى عمل بها حتى 1991، ثم تولى رئاسة محكمة سوهاج وترقى بعدها لدرجة مستشار فى 31 أغسطس 1992، ثم ترقيته رئيسًا بمحكمة الاستئناف فى 30 يونيو 1998، وعمل كعضو الشمال فى محاكم جنايات الزقازيقوالقاهرة والجيزة والإسماعلية والسويس، بالإضافة إلى عمله كعضو يمين فى نفس المحاكم، ثم أصبح رئيس الدائرة الثانية لمحكمة جنايات شمال القاهرة، وفاز برئاسة نادى القضاة بالسويس، بعد اختياره وانتخابه باكتساح. يتحلي المستشار الرشيدي بحس المحقق قبل الحكم الذى يصدره، كما يعرف عنه داخل أروقة المحاكم والقاعات بالحسم والقوة والسيطرة على الجلسات دون حدوث حالات من الهرج والمرج، التى اعتادت عليها المحاكم مؤخرًا من المحامين وطرفى الخصومة، كما أن المحامين يدركون مدى قوة الرجل وحسمه ويضطرون إلى الالتزام بقواعد الجلسات. ومن أشهر القضايا التي نظرها التظلم المقدم من رشيد محمد رشيد، وزير التجارة والصناعة الأسبق، على أمر منعه من التصرف فى أمواله، وقضية قتل المتظاهرين بالمرج المتهم فيها ضباط قسم المرج، والتى راح ضحيتها شهيد و11 مصابًا، والتى قررت التنحى عن نظرها فى يناير الماضى، وذلك لاستشعارها الحرج. وتنحى قاضي القرن عن محاكمة 494 متهمًا في «أحداث مسجد الفتح» لاستشعاره الحرج، ومن أشهر كلماته خلال المحاكمة: "أنا قريب من القبر وقريبًا سأجلس للحساب أمام الله.. وهذه هى عقيدتى.. لا أريد مدحًا ولا ذمًا.. أنا «حاسس بيكم»!!، «لديى سلاحين فى هذه القضية، أحدهما هو قلمى الرصاص الذى أعتاد أن أدير به جلساتى، ثم الإعلام، وإذا ما طرأ أى طارئ لا أقبله فى القضية، سأدعو إلى مؤتمر صحفى لنقل الحقيقة للجميع، وسأعود إلى منصتى لمباشرة قضايا العادية»!!.. لن نلتفت للصيحات والضوضاء التى تمنعنا من الوصول للحقيقة.