أمر المستشار عبد المجيد محمود النائب العام بإحالة 75متهما في أحداث مباراة المصري والاهلي باستاد بور سعيد التي أسفرت عن مقتل 73 وإصابة 254 أخرين الي محكمة الجنايات بينهم 9من قيادات وضباط الشرطة ببور سعيد بينهم اللواء عصام سمك مدير الامن السابق وطفلين احيلا لمحكمة الطفل. وجهت النيابة للمتهمين تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد المقترن بجنايات القتل والشروع فيه حيث بيتو النية وعقدوا العزم علي قتل (الألتراس الاهلاوي) انتقاما منهم لخلافات سابقة واستعراضا للقوة ، وأعدوا لذلك اسلحة بيضاء متنوعة ومفرقعات وحجارة ، وعقب إنتهاء المباراة هاجموا مدرجاتهم وإعتدوا عليهم بالاسلحة والحجارة والقوا بعضهم من المدرجات و(حشروا) البعض الاخر بين السلم والممر المؤدي لبوابة الخروج ، كما ألقوا بمفرقعات وشماريخ عليهم قاصدين بذلك قتلهم . وتابع بيان النائب العام ، كما اقترنت بهذه الجناية جنايات السرقة بالاكراه والشروع فيها والتخريب والاتلاف العمدي للأملاك العامة والخاصة والبلطجة والترويع وحيازة مواد مفرقعة واسندت للمتهمين من رجال الشرطة ومسئولي النادي المصري ومهندس كهرباء الاستاد الاشتراك بالمساعدة مع المتهمين مرتكبي الاحداث في ارتكاب جرائمهم بأنهم رغم علمهم بنية المتهمين في الإعتداء علي جماهير ( ألتراس أهلاوي )سهلوا لهم الدخول للاستاد بعدد اكبر من المسموح به وصل ل 3الاف شخص دون تفتيشهم وسمحوا بتواجدهم داخل الملعب في مكان قريب جدا من مدرجات جماهير الاهلي ، رغم علمهم انهم من (ارباب) السوابق الاجرامية وتركوهم يحطمون الابواب والاسوار ومكنوهم من الهجوم علي جمهور الاهلي واحجم رجال الشرطة عن مباشرة اي اجراء مما يوجبه الدستور والقانون لحفظ الامن وحماية الارواح ، كما أطفأ مهندس كهرباء الاستاد الاضواء لتمكين المتهمين من ارتكاب جريمتهم . وأهاب النائب العام من كافة الجهات المعنية تزويد كافة الملاعب الرياضية بكاميرات المراقبة والتحقق من كفاءتها في نقل الاحداث بصورة تمكن من الاستدلال علي مثيري الشغب وتصويرهم حال تلبسهم بارتكابها واتخاذ اجراءات ملاحقتهم وضبطهم . وقال المتحدث الرسمي للنيابة العامة المستشار عادل السعيد في بيان رسمي ( اليوم ) ، " أن ما حدث في إستاد بور سعيد مجزرة بشرية لم تشهدها ايا من ملاعب العالم وان التحقيقات اثبتت ان الحادث كان مدبرا من بعض روابط مشجعي النادي المصري وبعض الخطرين ومحترفي العنف والبلطجة ، " وتابع " كان الإستاد ممتليء بالاسلحة البيضاء والمفرقعات " ، موضحاً أن قطع الاضاءة عن الاستاد كان متعمدا . وأكمل " كما ثبت القاء عدد من مشجعي الاهلي من المدرجات " ، و" وان السبب الرئيسي في وفاة القتلي هو الترويع والفزع والتزاحم " . وقال السعيد ان المتهمين من رجال الشرطة ومسئولي النادي المصري يتحملون المسئولية كاملة لأنهم سهلوا دخول أعداد غفيرة الي الاستاد تزيد عن العدد المقرر دون تفتيش ولم يمنعوا دخول الاسلحة التي استخدمت في الجرائم وسمحوا بتواجد الجناة بالقرب من مدرجات الاهلي وتركهم يحطمون اسوار الملعب واحجامهم عن حفظ الامن وحماية الأرواح ومنع وقوع الجرائم . وأشار السعيد إلي أن التحقيقات لا تزال جارية في بعض الوقائع ، لافتا أن عدد أوراق التحقيقات تصل ل 10الاف ورقة تشمل الانتقال للمستشفيات وسؤال المصابين ومناظرة الجثث ، وتبين ان سبب الوفاة باسفكسيا الخنق هو اعاقة حركة الصدر التنفسية نتيجة الدهس او السقوط نتيجة التدافع التزاحم في مكان ضيق نسبيا ، كما أصيب البعض باشتباه بكسر في قاع الجمجمة وكسور شرخية بقبوة الجمجمة ولم توجد اي اصابات طعنية بأجساد الضحايا والمصابين . ووتابع السعيد " تم سؤال اكثر من 700شاهد بينهم 145من جنود وضباط مديرية امن بور سعيد والامن المركزي والمختصين بالجهاز الاداري للنادي الاهلي ولاعبيه ومجلس ادارة المصري وجهازه الاداري والمختصين في اتحاد كرة القدم ولجنة وطاقم الحكام ومراقب المباراة وهيئة استاد بور سعيد والجهاز القومي للرياضة وبعض المختصين من هيئة استاد القاهرة والمقاولون العرب للاسترشاد باقوالهم ومعرفة اجراءات التأمين وما اذا كانت مناسبة لاقامة المباراة او كان من المفترض تأجيلها وما اذا كان قد تم تفتيش الجمهور من عدمه " . . وقال السعيد انه تم حبس المتهمين وبينهم مدير امن بور سعيد ونائبه وقائد الامن المركزي ومساعد مدير الامن المسئول عن امن الملعب ومساعد مدير الامن المشرف علي مدرج الاهلي والضابط المسئول عن البوابة الخاصة بمدرج مشجعي الاهلي والمدير التنفيذي للنادي المصري ومهندس الكهرباء المسئول عن قطع التيار عن ابراج الاضاءة بالاستاد عقب بدأ الاحداث ، فيما امرت النيابة بضبط واحضار سبعة من المتهمين الهاربين وحبسهم علي ذمة القضية . . وقال السعيد ان ان النيابة تلقت تقريرين من لجنة تقصي الحقائق بمجلس الشعب ونقابة المحامين بشان الأحداث ووردت في تقرير مجلس الشعب معلومات عن اتصال اشخاص بالحزب الوطني المنحل بالوقائع وسألت النيابة كل من وردت اسماؤهم بالتقرير فاحجم بعضهم عن الادلاء بشهادته واحجم البعض الاخر عن تقديم اي بيانات تفيد في اثبات تلك المعلومات