نظم تجمع النقابات المهنية ظهر اليوم مؤتمرا صحفيا، أعلن فيه موقفه من الأحداث الجارية بحضور الدكتور خيري عبدالدايم نقيب الأطباء، والدكتور أحمد الحلواني نقيب المعلمين والمهندس ماجد خلوصي نقيب المهندسين والدكتور محمد عبدالجواد نقيب الصيادلة والدكتور عبدالسلام جمعة نقيب الزراعيين وعدد كبير من أعضاء مجالس النقابات المهنية. وقال خيري عبدالدايم، إن مصر تمر بمرحلة فارقة ويكاد يكون مصيرها معلق بيد أبنائها ونحن في لحظات الوطن فيه إنقسام وعنف لم تشهده مصر في تاريخها الطويل وفي مظاهر غريبة على مجتمعنا وتقاليدنا وغير متفقة مع قيمنا ومثلنا وهذا الإنقسام والعنف والخطر الذي يهدد الأمة جعل علينا مسئولية في توحيد الصف والخروج من النفق المظلم لتوحيد الكلمة وإعلاء مصلحة الوطن على المصالح الخاصة ونبذ أي انتماء حزبي أو سياسي أو عقائدي أو ديني وجعل الوطن هو الأساس. وبين أن النقابات المهنية تمثل ثلث الوطن وتمثل كل المهن والقلب النابض للشعب المصري وعليها مسئولية ضخمة نشعر بها وسوف نكون من أدوات التوحيد والاستقرار، وبين أنه وجب علينا إبداء رأينا من باب النصح والمشورة مشيرا إلى أن الرأي سيكون واحدا وسنشارك بقوة في الحوار الوطني وسيكون لنا موقف يشرف الأمة والمهنيين. وقال الدكتور عبدالله زين، أمين عام الصيادلة أن النقابات المهنية تمثل 8 مليون عضو يمثلون بأسرهم 40 مليون مواطن مشيرا إلى أن هناك من يدعي ويتكلم باسم النقابات المهنية وهذا ليس حقيقيا وأن هذه النقابات هي التي تعبر عن النقابات المهنية مجتمعة. ويرى د. محمد عبدالجواد أن الطريق الوحيد للحفاظ على الأمة هو الطريق الذي رسمه الشعب من خلال صناديق الانتخاب في الفترة الماضية. وأضاف: أذكر المواطنين أن الفترة التي سبقت الدستور كان هناك حشد إعلامي لم يحدث من قبل من أجل الإساءة للدستور وتشويه صورة الجهد العظيم ومع ذلك الشعب المصري والناخبين أيدوا الدستور. وبين أن الإنقسام الموجود حاليا هو انقسام مصنوع لا يعبر عن المواطن المصري، ودعى إلى تثبيت الديمقراطية واستكمال المؤسسات الديمقراطية التي تنم عن نضج الشارع المصري مشيرا إلى أن أي دعوة تحاول إيقاف مكتسبات الشعب المصري يجب أن يتم مواجهتها. واكد أن النقابات المهنية خلال فترة قصيرة سيكون لها تشكيل جديد يعبر تعبيرا حقيقيا عن دور وفهم المهنيين مشيرا إلى أن المهنيين ضد العنف ولا نقبله وأنه شيء جديد غير معبر عن الأخلاق المصرية والشعب سيعود إلى ثقافته وعهده لتعود الدولة إلى مسارها الصحيح. وعبر المهندس ماجد خلوصي عن ألمه للدماء التي أسيلت وأريقت من أبناء الشعب المصري وأكد أن من أراق هذه الدماء هم بلطجية خارجين على القانون، مشيرا إلى أن بعض وسائل الإعلام لها دور كبير في تأجيج الناس ضد الحكم. وقال إن النقابات الموجودة بالمؤتمر هي الممثل الحقيقي للنقابات المهنية وبالتالي فأي بيانات تصدر من غير هذا الاجتماع هي بيانات شخصية لا تمثل إلا رأي من أطلقها. وطالب د. عبدالسلام جمعة المصريين بأن يكونوا نموجا حيقيقيا للديمقراطية ونحن في بلد بها رئيس منتخب انتخابا شرعيا ويجب أن تترك له كل الصلاحيات التي تساعده على قيادة الأمة مشيرا إلى أن كل هذه العراقيل من أجل تقويد دور الرئيس المنتخب وعدم تنمية الدولة ومرافقها الرئيسية. وأكد أن الجميع يعرف مشاكل الدولة والمحن التي نعيشها مشيرا إلى أن كل ما نعاني منه هو نتاج حكم استبد لأكثر من 30 عاما، مؤكدا أن الدولة في يد أمينة تسعى إلى الديمقراطية وهناك من يريد إفساد هذا الدور ويعيق نهضة الدولة. وقال الدكتور أحمد الحلواني أن هناك من يكفرون بالديمقراطية إذا لم تأت بهم ، مشيرا إلى أن وهم التوافق الذي يبحثون عنه غير موجود في أي دولة من دول العالم مشيرا إلى أن أي دستور في العالم لا يوجد عليه توافق ووجود دستور مستقر يحافظ على حريات وسلطات أفضل من أن نعيش بدون دستور. وأشار "الحلواني" إلى أن المطالبة بتغيير الحكومة في الوقت الحالي أمر صعب وأنه وفق الدستور سوف تأتي حكومة جديدة بعد انتخاب مجلس الشعب. وأضاف: نفرق بين التعبير بالرأي والتظاهر وبين البلطجة والعنف مشيرا إلى من يغلق طريق أو يعتدي على الداخلية أو الفنادق لا يعد ثوريا ولكنها بلطجة مشيرا إلى أن الثائر لا يغطي وجهه وطالب الداخلية بضبط هؤلاء وتقديمهم للمحاسبة. وأشار إلى وجود إرادة شعبية لبناء جميع المؤسسات وهناك ثلاثة أشهر ويصبح عندنا مجلس شعب وشبه المرحلة الحالية بالمخاض الذي به دماء وصراخ وألم وبعد فترة بسيطة يخرج طفل يكبر ويترعرع ويكون نتاجا لثورة 25 يناير لتقود مصر الوطن العربي والإسلامي مرة أخرى وأن يعجل الله بأن تصل السفينة إلى بر الأمان.