من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    الحرس الثورى الإيرانى يهدد بضرب شركات التكنولوجيا فى الخليج العربى    منير فخري عبد النور: بعت فيتراك بما يعادل 50 مليون جنيه لأجل السياسة.. وكنت أول من زرع الفراولة بمصر    شبكة رقمية موحدة للقضاء.. نهاية البيروقراطية وبداية السرعة والشفافية    ترامب: الحرب على إيران ستستغرق وقتا طويلًا    رويترز: تضرر 5 طائرات أمريكية للتزود بالوقود بهجوم على قاعدة جوية بالسعودية    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    بيراميدز يتعادل أمام الجيش الملكي في ربع نهائي دوري الأبطال    انهيار أجزاء من عقار قديم بالقباري وإصابة شخصين في الإسكندرية    محافظ الإسكندرية يعلن رفع درجة الاستعداد بكافة القطاعات للتعامل مع نوة الحسوم    نيابة العبور تقرر حبس المتهم بدهس طالب أزهري من الفيوم وأخذ عينة لتحليل المخدرات    مصرع شاب طعنًا على يد ابن عمه بسبب خلافات مالية في الفيوم    النيابة تأمر بتشريح جثامين الأطفال ال3 ضحايا نشوب حريق بمنزل في شبين القناطر    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    الأمن يفحص فيديو لشاب يقفز من أعلى باب عقار بحقيبة في يده    8 رحلات عمرة و9 سبائك ذهبية ومبالغ مالية تكريما لحفظة القرآن الكريم بالقليوبية    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    هيئة البث الإسرائيلية: مواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي قرب مارون الراس جنوب لبنان    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    بعد رحيله.. المؤرخ التركي إيلبر أورتايلي: مصر «أمّ الدنيا» ومهد الحضارة الإنسانية    الفنان السوري أركان فؤاد يحرج أحد الملحنين: الطبقة الصوتية دي مش بتاعتي    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    الفنان أركان فؤاد: عشت لحظات غرور في بداية الشهرة لكن ضميري أعادني للطريق    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    أليسون يرفض الرحيل عن ليفربول رغم اهتمام ميلان ويوفنتوس    مدير أوقاف الفيوم يشهد احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد مصطفى اللحامي    "بحضور السكرتير العام ومدير عام الدعوة بأوقاف أسيوط" تكريم حفظة القرآن الكريم بأم القصور بمنفلوط    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    أردوغان يهدد برد "متزن وحازم" عقب اختراق صاروخي ثالث لأجوائها    مترو الأنفاق يتوسع.. 8 معلومات عن مستجدات تنفيذ الخط الرابع    زيادة أسعار الخبز الحر والفينو .. لماذا يتحمل المواطن المصرى موجة الغلاء بكافةالسلع بسبب فشل السيسي؟    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    عودة شيماء سيف لزوجها محمد كارتر.. والأخير: بنت أصول وأحسن ست فى الدنيا    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    فوبيا الأزمات ترفع الأسعار.. حرب إيران تلقي بظلالها على أسواقنا    الأمم المتحدة تدعو إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية عبر مضيق هرمز    تصل إلى 700 جنيه.. أسعار تذاكر قطارات "أبو الهول"    ألمانيا تغير موقفها وتنتقد سياسات واشنطن مع تصاعد تداعيات حرب إيران    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ظاهرة أبوإسماعيل ..وزير الداخلية حاول القبض عليه فطالب بإقالته

لم يكن أوسع الناس خيالاً يتصور أن يتحول حازم صلاح أبوإسماعيل، المحامى والمرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة، من رجل دمث يتحدث عن المواطنة وسماحة الإسلام، وحقوق الأقباط، إلى ما يشبه «قاطعى الطرق».
يعتصم ودراويشه مدينة الإنتاج الإعلامى، لمواجهة الرأى بسلاح الترهيب والتهديد باقتحام الفضائيات، ويحاصر أتباعه مقر حزب الوفد «بيت الأمة» ويحرقون مسجده، وتطارده الشرطة، فيهرب تاركا أتباعه، ثم يلقى البيانات ويكتب «التويتات» عن ضرورة إقالة وزير الداخلية، لأنه منحاز ضد التيار الدينى، فيما «ميليشيا» حازمون يهددون بحرق الصحف، ومنها: «الصباح».. ثم يعلن أنه سيتوجه إلى قسم الدقى للوقوف على صحة اتهامه بالتحريض على اقتحام الوفد، وفى الموعد الذى حدده للذهاب يتبخر!
ماذا أصاب الرجل؟
هل كان خروجه الدرامى من انتخابات الرئاسة فوق قدرات جهازه العصبى على التحمل؟
ما الملامح الرئيسية لهذا «البعبع» الذى أصبح فيما يبدو فزاعة يستخدمها تيار الإسلام السياسى لترهيب معارضيهم؟
أبوإسماعيل.. بطل حقيقى وأسد من أسود الإسلام وسيف من سيوف الحق المسلولة أم أنه بطل من ورق.
وزير الداخلية حاول القبض عليه فطالب بإقالته
واقعة إطلاق نار غامضة أمام مكتب "حازم " ليلة اقتحام "الوفد"
عززت وزارة الداخلية الإجراءات الأمنية بمحيط قسم شرطة الدقى التابع لمحافظة الجيزة، وذلك تحسبا للدعوات التى أطلقها أنصار الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل بتنظيم وقفة احتجاجية مساء الأحد.
وارتبكت القيادات الأمنية إثر إطلاق مجهول عددا من الشماريخ والألعاب النارية بالقرب من قسم شرطة الدقى، وبعد التحقق من الأمر تبين عدم وصول أى من أنصار أبوإسماعيل إلى محيط القسم.
وبدت قيادات الوزارة «مرعوبة متوترة» من الدعوات التى انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعى بين أنصار مرشح الرئاسة السابق، حازم أبوإسماعيل، باقتحام مقار الوزارة لتطهيرها من الفساد.
ودفعت الأجهزة الأمنية بعدد من تشكيلات الأمن المركزى بمحيط القسم لتأمينه والحيلولة دون اقتحامه فى حالة تطور الأحداث، بعد ما أعلن «حازمون» أنهم سينظمون وقفة احتجاجية أمام مقر قسم شرطة الدقى احتجاجا على تصريحات قيادات أمن الجيزة الليلة قبل الماضية بأنهم المسئولون عن اقتحام مقر حزب الوفد.
وقام وزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين بتفقد قسم شرطة الدقى بالجيزة، وعقد اجتماعا مع قيادات مديرية أمن الجيزة لبحث آخر التطورات حول أحداث اقتحام مقر حزب الوفد، وما توصلت إليه التحريات فى الواقعة وآخر المعلومات عن تتبع المتهمين.
من جانبه أكد الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، المرشح المستبعد من انتخابات الرئاسة، عدم توجه أحد إلى قسم شرطة الدقى، ولا إلى أى منشأة أخرى، قائلا: «وذلك إصرارا على رغبة استعادة أجواء السكينة والهدوء فى البلاد».
وأضاف أبوإسماعيل فى تصريحات أوردتها الصفحة الرسمية له «أما ما وقع من تصرفات مشينة تتسم بالتدبير الخبيث واللؤم، فإن موقفنا منها سنوضحه فى وقت آخر».
وتابع أبوإسماعيل: «سياسة وزير الداخلية الحالى بهذه الصورة وبالفوارق الشاسعة فى إجراءاته الأمنية بين أحداث وأحداث أخرى، هى سياسة تدير خريطة من أخطر ما يمكن باستخدام الترتيبات الأمنية الموجودة فى يديه والمدركة تماما لما تستهدفه، ولذلك إقالته فورا أصبحت ضرورة عاجلة، وبكل وضوح فإن رئيس الجمهورية مخاطب بذلك بأوضح ما يكون».
وفرضت قوات الأمن المركزى وفرق مكافحة الشغب والقوات الخاصة، سيطرتها على ميدان الجلاء من جميع الجهات، لمنع الاقتراب من قسم شرطة الدقى، بعد دعوة الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل، أنصاره للتواجد مساء أمس الأول الأحد أمام القسم، بدعوى أن الشرطة عادت لممارستها السابقة.
تهكم أنصار الشيخ حازم صلاح على ما وصفوه بحالة الذعر التى سيطرت على قيادات وزارة الداخلية، إثر إعلانهم أمس الأول، نيتهم الاعتصام أمام قسم الدقى، لخداع الشرطة، ثم اعتصامهم أمام مسجد أسد الفرات، ووجهت صفحات التواصل الاجتماعى المؤيدة للمرشح المستبعد عبارات ساخرة لوزارة الداخلية «المرتعدة من قوة الحق» كما قالوا، وكتبت صفحات: يا وزير الداخلية عليك واحد.
وقال يحيى الشرنوبى، منسق حركة «ثوار مسلمون» إن وقفتهم أمس الأول بعثت رسالة بأن أنصار أبوإسماعيل قادرون على الحشد والرد على أى تعد وانتهاك لحرمة المسجد ويعلمون جيدا أنهم يستطيعون حماية المواطنين والأفراد، مشيرًا إلى أنهم تقدموا ببلاغ موقع من اتحاد محاميى مصر ضد وزير الداخلية؛ للمطالبة بإقالته لتقاعسه عن حماية الأفراد والمواطنين.
.. و«حازمون»: «وسائل إعلام مبارك» تظهر «مرسى» وكأنه فاشل.. وشيطنت الحركات الإسلامية واستهدفت «أبوإسماعيل»
تقدم المحاميان أشرف ناجى الجندى ومحمد سيد الريس من اتحاد المحامين العرب ببلاغ لوزير الداخلية اللواء أحمد جمال الدين للتحقيق فى اقتحام مكتب الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل الذى حدث من قبل مجموعة من قوات الأمن مساء السبت الماضى وإطلاق رصاص حى دون وجه حق ودون الحصول على سند قانونى بذلك ولتقصير رجال الأمن فى حماية المنشآت العامة والخاصة وهو الأمر الذى أدى إلى حرق مقر حزب الحرية والعدالة واقتحام قصر الاتحادية والاعتداء على المصلين وعلى مسجد القائد إبراهيم ومحاصرته لأكثر من 10 ساعات متصلة.
وإتهم المحاميان قيادات التيار الشعبى بأنهم المجرمون الحقيقيون والمحرضون على جميع أعمال العنف وحرق المقار وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة، مطالبين وزارة الداخلية بأن تعمل على تطهير نفسها من القلائل أصحاب النفوس الضعيفة الذين يسئيون لها.
وفى الوقت نفسه، قالت حركة «حازمون» كبرى الصفحات المؤيدة للشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك: إنهم رصدوا أن العديد من وسائل الإعلام المختلفة وكثيرا من الإعلاميين المعروفين بولائهم لنظام مبارك يصرون ويحرصون على إظهار الرئيس «مرسى» بأنه ضعيف وفاشل يقرر ثم يعود فى قراراته ولا يستطيع إقالة حكومة أو حتى وزير، محذرة من خطة وسائل الإعلام لإسقاط الوطن أملا فى تدخل غربى ينقذهم من حكم الإسلاميين بزعمهم وهو ما سنمنعه ولو بدمائنا.
وأضافوا «حازمون» إن وسائل الإعلام عملت على إظهار كل المظاهر والأحداث التى تمر بها مصر على أنها مظاهر فوضى وأن مصر لم تعد دولة، وتكرار لفظة «حرب أهلية» باستمرار وبدون داع وتكرار لفظة أن «مصر لم تعد دولة» و«سقطت هيبة الدولة» باستمرار، وعملت على شيطنة الحركات الإسلامية وخاصة حركة «حازمون» و«الإخوان» واستهداف رموزهم خاصة خيرت الشاطر وحازم أبواسماعيل ونعتهم بأوصاف لا تليق، وكذلك تلفيق التهم لهم ولمحبيهم والعمل على الترويج لأحداث معينة وتضخيمها والتهويل منها، بقصد إشاعة الهلع بين المواطنين دون أى مهنية أو حيادية، وكذلك التشكيك المتواصل فى القضاة المشرفين على الانتخابات ورميهم بأكاذيب باطلة.
معارضوه يعتبرونه «بطل من ورق»
أبوإسماعيل.. زعيم «حازمون» يظهر فتراق الدماء.. ثم يختفى
«الشد العضلى» أصابه فتخلى عن أتباعه بالعباسية.. وأشعل التحرير ضد «العسكرى» فاندلعت «محمد محمود»
كل شىء بالنسبة لمرشح الرئاسة السابق، حازم صلاح أبوإسماعيل غامض مبهم، بدءا من جنسية والدته، وصولا إلى لقب شيخ، الذى يضعه أتباعه قبل اسمه، رغم أنه خريج كلية حقوق، وليس أزهريا، وليست له مؤلفات دينية ما تثرى العلوم الدينية، من قريب أو بعيد، باستثناء بحث تقدم به لنيل درجة الماجستير، سنة 1986 تحت عنوان: حق الشعوب فى مقاومة الحكومات الجائرة، بين الشريعة الإسلامية والقانون الدستورى.
هل استحوذ الرجل على لقبه بلحيته الكثة المطلقة بطول قبضتين، أم انتقلت إليه بالوراثة عن أبيه، الشيخ صلاح أحد كبار علماء الأزهر الشريف؟.. لا أحد لديه الجواب.
يصفه معارضوه بالبطل الورقى، الذى لا يمارس الكفاح إلا حنجوريا، لكن أتباعه «حازمون» يعتبرونه «أسد الإسلام» الذى سيبعث الأمة من مرقدها.. فمن هو؟
بعد الثورة، لمع المحامى الخمسينى، وصار ضيفا شبه دائم على القنوات الفضائية، وأخذ يروج لنفسه بأنه كان من معارضى نظام مبارك، غير أن الحقيقة، أن أحدا لم يسمع عنه قبل الثورة، اللهم إلا باعتباره إعلاميا، يقدم برنامجين دينيين، بعنوان «فضفضة» على قناة الناس، و«لقاء» على الشباب.. ولم يكن البرنامجان يقتربان من السياسة، من قريب أو بعيد.
معارضة مبارك
يفسر الرجل ضخم الجثة، هذا الغموض قائلا: إن الشخصيات المعارضة لمبارك كانت من صنع الإعلام، لاستكمال مشهد «كارتونى» أما بالنسبة للمعارضين الصادقين، فلم يكن مسموحا لهم بالظهور فى بؤرة الضوء، ويدعى أنه أعلن العداء الصريح لمبارك، حين خطب سنة 2008، من على المنبر، مطالبا بالاعتصام فى الميادين، لإسقاط نظامه الديكتاتورى، وذلك على خلفية الموقف المتخاذل للحكومة من العدوان الصهيونى على غزة.
موقف عظيم وشريف لاشك.. لكن هل ألقى نظام مبارك القبض على «الشيخ» بعدئذٍ؟
إن المنطقى فى ظل حاكم مثل مبارك، كان يحسب أنه «رب الأرباب» أن يكون مصير من يجرؤ على التفوه بعبارة كهذه أن ينكل به تنكيلا مريرا، والثابت أن شيوخا هاجموه تلميحا، كان جزاؤهم الزج فى غياهب السجون.. فلماذا غض نظام المخلوع، ذو القبضة الأمنية القاسية الطرف عن كلام الشيخ حازم، إن كان قد قاله؟
غموض آخر.. يتوالد من غموض، ومواقف ضبابية، تخرج من رحم الضباب، كما هى كل أمور «الشيخ».
حادثة أخرى رواها المحامى ذو اللحية، ألا وهى أنه فى نهاية الثمانينيات، خطب من على منبر مسجد أسد الفرات، محرضا على الثورة ضد مبارك، حتى حاصرت قوات الأمن المركزى المسجد، وأغرقته بالمياه من كل جانب.. لكن الخطيب الذى لا تأخذه فى الحق لومة لائم، الأسد الضرغام، لم يترك منبره، وأصر على استكمال درسه الدينى.
وماذا بعد؟
هل بكى رجال الأمن المركزى، وعلا نشيجهم من خشية الله، وقرروا أن ينضموا إلى صف الشيخ ضد مبارك الطاغوت، أم أن الله أرسل عليهم طيرا أبابيل، رمتهم بحجارة من سجيل، أم أن الشيخ خرج من المسجد، وتوجه إلى بيته آمنا سالما غانما، بعد أن جعل الله من بين أيديهم سدا، ومن خلفهم سدا؟
غموض آخر، وعلامة استفهام كبرى ومبهمة، لا نجد لها تفسيرا يقبله المنطق، فالروايات دائما مبتورة ناقصة.
حين رشح نفسه لانتخابات الرئاسة، طرح برنامجا إصلاحيا، أخذ يردد أنه سينهض بالدولة، من كل النواحى، وزعم أن خبرته القانونية الطويلة، تؤهله إلى قيادة الدفة، واستئصال الفساد الضاربة جذوره فى أجهزة الدولة، لكن محللين سياسيين واقتصاديين وصفوا برنامجه بأنه مجرد أفكار مهترئة مجتزأة، لا رابط بينها، حتى تقرر «طرده» من السباق الانتخابى، بعد أن قالت المحكمة، إن والدته مزدوجة الجنسية، فأخذ ينفى ويهدد ويتوعد، وزج بأنصاره فى الثانى من مايو الماضى، إلى أتون «محرقة» إذ أخذ ينفخ فى نيران غضبهم، حتى تجمهروا أمام وزارة الدفاع بالعباسية، فما كان من الجيش إلا أن استخدم القوة المفرطة لتفريقهم، ووقع 11 شهيدا من الأبرياء البسطاء، المؤمنين بالرجل، الذى تلاشى وتوارى عن الأنظار، بذريعة أنه مصاب «بشد عضلى».
حجة الشد العضلى دفعت معارضين إلى السخرية، قائلين: إن المرشح المطعون فى ترشيحه دخل حلبة السباق الرئاسى من دون «تسخين»، وكان عليه أن يجرى عملية الإحماء حتى تتمتع عضلاته بالليونة المناسبة!
بحر دماء
وبعد أن أريقت الدماء، وارتفعت أصوات العقلاء، تطالب «الشيخ» بسحب أنصاره، اتهم المرشح المستبعد وسائل الإعلام بالتدليس قائلا: بعض الأشخاص يطالبوننى بوقف الأحداث، وهذا كى يثبت فى أذهان الناس أنى أقف وراءها.. كما نفى صلته بالمتظاهرين، إذ قال: كل من نزل لأجلى عليه أن يعود، ما دفع نشطاء إلى إطلاق المزيد من النكات على «الأسد» الذى ولى يوم الزحف.
ولم يكن هذا مصدر التندر الوحيد على دخول وخروج المحامى الطموح حلبة الرئاسة، فالرجل أغرق مصر ب «بوستراته» التى قيل إنها تكلفت نحو 80 مليون جنيه، بواقع ما نحوه «جنيه لكل مواطن»، وأخذ رسامو الكاريكاتير يرسمونه خارجا من «حنفية المياه»، أو على متن الرحلات الفضائية إلى القمر، وفى أعماق البحار.
وأثيرت تساؤلات كبرى عن مصدر تمويل هذه الحملة، فما وجد الرأى العام، إلا إجابات تدور حول تبرع أهل الخير، من أتباع الشيخ المثير للجدل.
على أن النفى الذى أبداه الشيخ أو المحامى، لمسئوليته عن أحداث العباسية، لم يكن بعيدا عن سياق تصرفات أخرى مشابهة، فالرجل هو المفجر رقم واحد، لأحداث محمد محمود الأولى، إذ دعا أتباعه فى خطبة عصماء إلى إسقاط المجلس العسكرى، الذى وصفه بأنه يتلكأ ولا يريد تسليم السلطة، إلا بعد «طبخ وثيقة السلمى»، واعتلى منصة بالتحرير، ووصف أعضاء المجلس بالقردة والخنازير، ثم عاد ليطلب إلى الثوار الذين كانت كلماته أشعلت نيران الغضب بين عروقهم، بفض الاعتصام، قائلا: على أنصارى مغادرة الميدان، حتى لا تتعرقل انتخابات البرلمان، كما يخطط المجلس العسكرى.
عند هذه العبارة، انفجرت هتافات الثوار: قول يا حازم يا صلاح ليه بتخرب الكفاح، فاعتلى الرجل المنصة مرة ثانية، ليخطب قائلا: «أنا قلت إللى عليا وسأذهب مع أتباعى لحراسة الصناديق».. واندلعت أحداث محمد محمود، حتى حصدت أكثر من أربعين شهيدا.
وقبل أيام، اعتصم حازم ومعه أتباعه الذين يطلقون على أنفسهم «حازمون» عند مداخل مدينة الإنتاج الإعلامى، لترهيب الإعلاميين، الذين يهاجمون الإسلام وشرعية الرئيس محمد مرسى، كما يزعمون، وهدد الرجل بتصعيد «مزلزل» لكنه قرر فض الاعتصام فجأة، وهاجم حازمون بعدها مقر حزب وصحيفة الوفد، وأحرقوا مسجدا وأحدثوا تلفيات جسيمة بالممتلكات، فسارع الشيخ حازم إلى نفى علاقته بالأمر جملة وتفصيلا.. كالعادة!
سياسيون يطالبون الداخلية بالتصدى ل«أولاد أبوإسماعيل»
اعتبر عدد من السياسيين تراجع الشيخ حازم صلاح أبوإسماعيل عن اقتحام قسم الدقى بعد تهديده باقتحامه ونزول وزير الداخلية لتأمينه، يؤكد أن خفافيش الظلام تخشى الأجهزة الأمنية، مطالبين الدولة بالإعلان عن نفسها فى وجه هؤلاء الذين يدهسون القانون تحت أقدامهم، والتأكيد على أن القانون فوق رقاب الجميع.
وقال الدكتور جمال زهران، أستاذ العلوم السياسية، إن تراجع الشيخ حازم أبوإسماعيل عن اقتحام قسم الدقى بسبب الوجود الأمنى، يؤكد أن الدولة لو تحركت ضد كل من يعتدى على المنشآت العامة مثل المحكمة الدستورية ومدينة الإنتاج الإعلامى سيتراجع المشاغبون عن إثارة الشغب، وهو ما يؤكد أن هناك تواطؤا من الدولة ووزارة الداخلية فى حماية منشآت الدولة.
وطالب «زهران» من وزارة الداخلية أن تحمى منشآت الدولة، كما تحمى الأقسام حتى تردع كل من تسول له نفسه اقتحام منشآت الدولة.
وأضاف «زهران» فى تصريح ل«الصباح» أن على وزارة الداخلية أن تحاسب «أبوإسماعيل» على تصريحاته حتى لا تضيع هيبة الوزارة، مشيرا إلى أن تراجع «أبوإسماعيل» عن الاقتحام أدى إلى سخرية الكثير من النشطاء.
من جانبه، قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، أستاذ العلوم السياسية، إنه إذا كان من يهددون أمن واستقرار الدولة من أنصار «أبوإسماعيل»، فالشيخ حازم زعيم هذه العصابة، وهؤلاء يقتدون به؛ لأنهم ينتمون لنفس التيار الذى ينتمى إليه، مشيرًا إلى أن الدعوات التى تطلق على صفحاتهم على شبكات التواصل الاجتماعى غير جدية قائلا: «فيه تهويش جامد ويبلغوا فى قدراته» حتى قاموا بالاعتداء على مقر جريدة وحزب الوفد وكان هذا الاعتداء له إيجابيات رغم التلفيات التى ألحقوها بالمقر لكن تم إظهار الوجه القبيح والإرهابى والعنيف لهؤلاء وكذلك دعوة اقتحام مقر قسم الدقى التى انتهت على «فاشوش»، حسب قوله.
وأضاف «ربيع» لو كان «أبوإسماعيل» ترشح للانتخابات الرئاسية وفاز بها كنّا هننتخب رئيسًا إرهابيّا بامتياز رئيس عصابة «بلطجى» قائلا: تمخض الجبل فولد فأرًا»، موضحا أن استعراض القوة التى تحدث عنها «أبوإسماعيل» وكذلك خيرت الشاطر بامتلاكهم بضعة آلاف من الميليشيات صدقوا فى ذلك ولكن كذبوا فى قدراتهم.
وأوضح «ربيع» أن وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلى كان يتعامل معهم بجدية عكس الآن قائلا: «كان حبيب العادلى بينيمهم من المغرب»، وهم ضعفاء للغاية وعلى القيادات الأمنية الآن التعامل مع هؤلاء بجدية وحزم وحسم؛ لأنهم مصدر قلق للشارع المصرى.
حازمون وحازمات حول «أبوإسماعيل»
جيش من الرجال والنساء يقف خلف الشيخ حازم أبوإسماعيل؛ للتصدى للضربات عنه، ونصرته ظالما كان أو مظلوما.
عندما ظهر الشيخ حازم فى فضائية «الناس» قبل سنوات فى برنامج «فضفضة» وكانت لحيته أطول بكثير من الوقت الحالى، حسبه الناس داعية يدعو الناس بالحسنى والموعظة الحسنة، لا يريد السلطان ولا يسعى إليه.
بعد أن دخل «أبوإسماعيل» حلبة السياسة، التف حوله مريدون ومريدات، فى كل المحافظات ودشن شباب عشرات الصفحات التى تتغزل فى عظمة وزهد ومصداقية «حازم».
جمال صابر.. صاحب مصنع البلاط
المنسق العام السابق لحملة المرشح أبوإسماعيل الرئاسية «لازم حازم»، والذى ملأ القنوات الفضائية ووسائل الإعلام بصراخه للمطالبة بتطبيق شرع الله، يملك ورشة لتصنيع البلاط، ويعمل بقناة «الحافظ».
ويعتبر أحد رموز التيار السلفى بمنطقة شبرا وروض الفرج والساحل، يتنقل دوما بين القاهرة والفيوم، وقد خاض الرجل معارك ضارية للدفاع عن «الشيخ حازم» وله تصريحات صحفية مثيرة للعجب، منها تصريحه مؤخرا بعد بناء حمامات بمدينة الإنتاج الإعلامى، أثناء اعتصام «حازمون» بأن الحمامات حق لكل مواطن.. فهل تبرع ببلاط الحمامات من مصنعه؟
خالد حربى.. يد «الشاطر» لضرب «برهامى»
مدير المرصد الإسلامى لمقاومة التنصير، والمتحدث باسم التيار الإسلامى العام، شاب طموح معروف بين أقرانه بحسن الخلق لكنه كتب مقالا على صفحته الشخصية، كان بمثابة الضربة القاضية للشيخ ياسر برهامى، نائب رئيس الدعوة السلفية، عندما انتقده انتقادا لاذعا بعد لقائه بالفريق شفيق، ما أثار حفيظة أنصار برهامى وشنوا هجوما مضادا على «أبوإسماعيل»، الذين اتهموا أنصار «حربى» بأنه يد خيرت الشاطر، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان، ضد السلفيين لتفتيت وحدتهم.
صفوت بركات.. دعا «البابا» لاعتناق الإسلام
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والذراع اليمنى للشيخ حازم، والمعروف أن أبوإسماعيل يرتضى أن يصلى مأموما خلفه فهو يقدره ويجله ويحترمه، من أغرب مواقفه دعوته البابا تواضروس لاعتناق الإسلام عقب تجليسه بطريركا للكرازة المرقسية.
هذه الدعوة فسرها الرجل قائلاً: أؤدى ما أمرنى به الإسلام، ألا وهو الدعوة إلى سبيل الله بالموعظة الحسنة، وقد دعوت البابا صادقا، وعليه أن يرضى وله أن يرفض فى كل الحالات.
الحازمات لا يظهرن ودورهن «دعوى» فقط
الشيخ حازم لم ينس المرأة فى حملته، فقد دشن مجموعة من أنصاره «الرجال»، صفحة على «فيس بوك» باسم حازمات، لكن دور المرأة عند حازم يقتصر على توعية النساء دينيا فقط، ولو تطلب الأمر أية أعمال سياسية فيتم الاعتماد على زوجات المقربين من الشيخ حازم وليس لهن أى دور فى صفحة حازمات بل إن أدمن هذه الصفحة «رجل» وهو أحمد سمير، وينشر بعض المقاطع التى تقنع السيدات بشخصية الشيخ حازم رغم أنهن مقتنعات أصلا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.