أسامة كمال: إيران تعتبر مصر وسيطا موثوقا يمتلك شرف التفاوض    ما اتفقناش على كدا، تصريح ناري من ترامب على رسوم مضيق هرمز    محمد زكريا يتأهل لنهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    كرة يد - تألق علي يقود لشبونة لربع نهائي أبطال أوروبا.. ورباعي فيزبريم يتفوق على يحيى خالد    فرايبورج وأستون فيلا على أعتاب نصف نهائي الدوري الأوروبي    كريستال بالاس يضع قدما في نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي    ضبط 500 كيلو دقيق مدعم و700 رغيف قبل بيعها في السوق السوداء بالمنوفية    غذاء طفلك سر تفوقه الدراسي، معهد التغذية يكشف النظام المثالي طوال اليوم    البنك الدولي: ندرس جمع 20 إلى 25 مليار دولار لدعم مرحلة ما بعد حرب إيران    فشل خطة إسقاط إيران وترامب يبحث عن كبش فداء لإنقاذ نفسه فى الانتخابات.. فيديو    موتسيبي بعد لقائه ب لقجع: نحترم قرار المحكمة.. ومن يملك أدلة على الفساد فليذهب إلى القضاء    بعد إعلان الرحيل، رسالة إنسانية من محمد صلاح لأسطورة ليفربول روبرتسون    خالد جلال: الإسماعيلى يتعرض للظلم.. ولاعبى الدراويش نجوم    برشلونة يطلب الاستماع لمحادثة حكام مباراة أتلتيكو مدريد    شروط القبول ببرنامج "هندسة الطاقة" بهندسة المطرية    رئيس لجنة تحكيم البوكر العربية: رواية سعيد خطيبى تترك انطباعا مريرا    باسكال مشعلانى: لازم المجتمع الدولى يتدخل.. إسرائيل بتضرب الطلاب وهما فى المدارس    نقيب القراء يناشد وزير الأوقاف لدعم تعديل قانون النقابة    رانيا فريد شوقي عن تضامنها مع لبنان: «الكلام خلص من كتر نزف القلوب»    أسطورة السينما عمر الشريف.. قصة مع العالمية    الجيش الإسرائيلي: نواصل تحديد وتدمير مواقع منصات إطلاق صواريخ إضافية لحزب الله    إنقاذ سيدة تعانى من انسداد معوى كامل بسبب حصوة مرارية بمركز الكبد في كفر الشيخ    إخلاء سبيل تلميذة بطنطا في حادثة الأقراص المنومة داخل مدرسة شوبر    إصابة 8 أشخاص في حادث تصادم أمام كافيتريا الشامي بمدينة الضبعة    أهم الأخبار العالمية والعربية حتى منتصف الليل.. وفد إيران يصل العاصمة الباكستانية إسلام آباد.. ترامب: من الأفضل لإيران عدم فرض رسوم على ناقلات النفط فى مضيق هرمز.. والمرشد الإيرانى يوجه رسالة لدول الخليج    ميلانيا ترامب: أنا مش ضحية ل"إبستين " وماليش علاقة بيه.. فيديو    ترامب يهاجم إعلاميين أمريكيين: يشتركون في انخفاض معدل ذكائهم.. والجميع يعلم أنهم أغبياء    الأنبا دميان يترأس صلوات خميس العهد وقداس اللقان بالكنيسة القبطية في برلين    إخلاء سبيل الطالبة المتهمة بتوزيع أقراص منومة داخل مدرسة بطنطا    اختيرت من بين 137 رواية.. سعيد خطيبى: "أغالب مجرى النهر" توضح حقائق كبيرة    إصابة 8 أشخاص في حادثي انقلاب وتصادم بالطريق الدولي الساحلي بمطروح    موعد الحكم علي الفنانه بدرية طلبه بتهمة نشر أخبار كاذبة    محافظ الإسكندرية يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    محافظ الغربية استمرار متابعة تنفيذ قرار مواعيد الغلق للمحلات    بحضور بشرى وصبري فواز.. محافظ الإسكندرية يستقبل وفد مهرجان الإسكندرية الدولي للفيلم القصير    عروض وتخفيضات على الرنجة قبل حلول شم النسيم    مديرعام الإرشاد الديني يلتقي أئمة أوقاف الغربية لمتابعة الخطة الدعوية    هل امتناع المرأة عن العلاقة الزوجية بدون عذر حرام؟..أمين الفتوى يجيب    السجن 3 أعوام لمتهم بتهديد زوجته بصورها للتنازل عن حقوقها الزوجية في الإسكندرية    أرتفاع أسعار النفط العالمي اليوم الخميس 9 أبريل 2026    القصة الكاملة لدرجات الحضور والتقييمات، مستند رسمي يكشف إعادة التقييم للطالب المتغيب بعذر    جامعة المنصورة تشارك في «ملتقى الحضارات» بجامعة المنيا بحضور وزير التعليم العالي    "الزراعة" تشن حملات تفتيشية موسعة لمنع ذبح البتلو وحماية الثروة الحيوانية    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    نقيب الأطباء: تأسيس الشبكة المصرية للسكتة الدماغية يمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية    10 آلاف ميجاوات من الشمس.. مشروع وطنى بلا أعباء على الدولة    عبدالعزيز عبدالفتاح رئيسًا لقطاع القنوات الإقليمية بماسبيرو    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    عاجل تعطيل العمل بالبنوك يومي 12 و13 أبريل بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    انقلاب سيارة نقل محملة بزيت طعام بطريق الكافوري غرب الإسكندرية    وزيرة الإسكان تبحث مع «أكوا باور» السعودية توطين صناعة محطات تحلية مياه البحر    تحرك حكومي جديد لدعم التوظيف، تشكيل لجنة دائمة لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتشغيل    الصحة تستعد لإطلاق تطبيق ذكي لتعزيز الوعي المجتمعي    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026 فى مصر فلكيًا    ما حكم استبدال الإطعام بالقيمة فى فدية الحج؟ دار الإفتاء تجيب    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد دخل اضرابهم اسبوعه السابع .. الأطباء يستغيثون من الفقر ونار البلطجية
نشر في الصباح يوم 13 - 11 - 2012

44 يومًا على إضراب الأطباء الجزئى عن العمل فى مستشفيات الجمهورية، من أجل إقرار كادر إدارى ومالى للعاملين بالقطاع الصحى.
ويطالب الأطباء براتب «ينتشلهم» من بحار الفقر التى يغرقون بها، وأيضًا من نيران البلطجة التى تعيث فسادًا بالمستشفيات، حسب قولهم، وتحسين الأوضاع الأمنية لبيئة العمل، عبر تفعيل البروتوكول الموقع بين نقابة الأطباء ووزارة الداخلية، بشأن تأسيس شرطة تتولى مهمة منشآت الدولة الطبية، وإصدار تشريع يغلظ عقوبة الاعتداء على المستشفيات.
كما يطالبون برفع ميزانية وزارة الصحة إلى 15% من الموازنة العامة، بما يسمح بتوفير الأجهزة الضرورية والمستلزمات الطبية والدوائية، حتى يحصل المريض على خدمات علاجية ووقائية مناسبة.
ويؤكد الأطباء أن ال 4.5% المخصصة للإنفاق الصحى لا يمكن أن تساعدهم على تأدية عملهم، هذا وسط تجاهل تام من قبل المسئولين، وتوقف المفاوضات على فض الإضراب، باستثناء مفاوضات النقابة لإقرار الكادر التى تجرى بعيدًا عن الأطباء وفق سياسة المماطلة والنفس الطويل حسبما يؤكد قادة الإضراب وأهم مؤيديه.
تجاهل الدولة
هاجم الأطباء الذين يدخل إضرابهم أسبوعه السابع، ما وصفوه بتجاهل الدولة لمطالبهم، ومحاولات وزارة الداخلية خداعهم، عبر الإعلان عن تأسيس شركة خاصة، تحمى المنشآت الصحية، من هجوم البلطجية والمسجلين والمواطنين الغاضبين، على الأطقم الطبية.
ووصفت الدكتورة منى مينا، عضو مجلس نقابة الأطباء، ما أعلنته وزارة الداخلية بشأن تخصيص قوات مناسبة لتأمين المستشفيات بالأكذوبة و«الحبر على ورق» قائلةً: الأوضاع الأمنية من سيئ إلى أسوأ.
وكشف بلاغ تقدم به الدكتور عبدالناصر صقر، نقيب أطباء الجيزة، برقم 29747 جنح بولاق الدكرور، إلى النيابة العامة، عن اعتداء أمين شرطة يدعى «أحمد خميس» على طبيب يدعى محمود عبدالفتاح، بالضرب المبرح والتهديد بالسلاح الميرى، داخل مستشفى بولاق الدكرور الذى يعمل به، ما أدى إلى إصابة الطبيب إصابات بالغة وخضوعه للعلاج بالعناية المركزة بنفس المستشفى.
وجاء فى البلاغ أن الاعتداء وقع عقب مشادة كلامية بين أمين الشرطة والطبيب الذى كان يعالج والده.
وحذّر الدكتور عبدالله الكريونى، عضو مجلس نقابة الأطباء، من تحول وزارة الداخلية من جهة تتولى حماية الأطباء أثناء أداء عملهم إلى جهة تعتدى عليهم، مؤكدا نية النقابة التصعيد ضد استمرار العنف ضد المستشفيات ورفع مطالب شديدة اللهجة لوزارة الداخلية، للقيام بدورها لوقف ما وصفه بالمهازل.
وأكد الدكتور خيرى عبدالدايم، نقيب الأطباء، أن استمرار تدهور الوضع الأمنى بالمستشفيات بشكل عام، لن يكون فى صالح المواطن المصرى قائلا: لا أستطيع أن أطلب من طبيب أن يؤدى عمله تحت التهديد.
وأشار إلى أن وزارة الداخلية لم تقم بتفعيل شرطة المؤسسات الصحية التى كانت قد وقّعت برتوكولا بإنشائها مع النقابة ووزارة الصحة، حتى الآن.
ولم يكن حادث مستشفى بولاق الدكرور الحادث الوحيد، ففى بداية الأسبوع الجارى، اعتدت مجموعة من السيدات على أطباء مستشفى المنيرة العام، بمن فيهم مدير الاستقبال والطوارئ الدكتور محمود سعيد، فضلا على استشارى أطفال واستشارى باطنة، لأنهما قررا عدم وجود مرض عضوى بمريضة اصطحبوها إلى المستشفى. أما مستشفى الدمرداش، فقد وصل الوضع الأمنى فيه إلى حافة الكارثة - كما يؤكد أطباء - ما اضطر أطباء إلى تشكيل ما يشبه اللجان الشعبية، لحماية أنفسهم، فى ظل غياب قوات الداخلية.
وقال الدكتور رأفت سعيد، مدير مستشفى الدمرداش، إن الأطباء أنشأوا لجنة طوارئ، من أمن المستشفى، لمواجهة أعمال البلطجة التى تتعرض لها المستشفى.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد حسين، عضو مجلس نقابة الأطباء العامة، استمرار العنف ضد المستشفيات فى جميع أنحاء الجمهورية، بسبب عدم وجود أحكام رادعة وقوية تطبق على المعتدين عليها.
ولم تقتصر الاعتداءات على الكوادر الطبية فقط، فقد هاجم مسجلون خطر وبلطجية على المرضى فى عدد من مستشفيات الدولة، خلال الأيام ال44 الماضية، وتضمنت الاعتداءات محاولة اغتصاب مريضة فى مستشفى حميات كفر الشيخ، كما أكدت تغريد صلاح، أخصائية تمريض بمستشفى حميات كفر الشيخ.
وقالت: تعرضت مريضة تبلغ من العمر 30 عاما، لمحاولة اغتصاب فجر 19 أكتوبر الماضى، وسط تعتيم من قِبل مدير المستشفى ومديرية الصحة، التى لم تتخذ الإجراءات اللازمة لتأمين المستشفى أو تصعيد الأمر إلى المسئولين، مشيرة إلى أن أحد البلطجية دخل المستشفى الساعة 3 صباح يوم الحادث، وانتبهت له المشرفة على المستشفى فأبلغت الأمن الذى رفض التدخل خوفا من أن يكون بحوزة المقتحم سلاح.
وكشفت أن المقتحم اعتدى على المريضة وجرّدها من ملابسها، تحت تهديد السلاح، إلا أنها استغاثت، ما أيقظ المرضى والممرضات، ففر المعتدى هاربا من مخرج آخر للقسم، مؤكدة أن المستشفى تعرض لحوادث عدة خلال الأسبوعين الماضيين، لكن لم يحرر بها محاضر.
واقتحم بلطجى المستشفى محاولا اختطاف طفلة مريضة بجوار والدتها المرافقة لها، وقام آخر بسرقة تليفونات محمولة من أسرة المرضى بقسم الرجال.
وقال زوج المريضة التى تعرضت لمحاولة الاغتصاب ل«الصباح»: إنه توجه لاستلام زوجته من المستشفى بعد الحادث بدقائق عقب اتصالها للاستنجاد به، وقد حرر محضرا بالحادث فى قسم شرطة أول كفر الشيخ يحمل رقم 5486 أحوال 212 إدارى يوم 19 أكتوبر 2012.
وطالب زوج المجنى عليها، الذى رفض ذكر اسمه، الحكومة بالتدخل لتأمين المستشفيات ووضع نظام إدارى صارم يرصد كل وافد للمستشفى ويسجل بياناته الخاصة، مؤكدا أنه يدخل المستشفى لزيارة زوجته من دون أن يستوقفه الأمن، وأن الحادث الذى تعرضت له زوجته جرس إنذار لما تعيشه مستشفيات مصر من إهمال.
وتعرض الدكتور حماد عرفات حماد، طبيب بقسم الحالات الحرجة بمستشفى السويس العام، للاعتداء بالضرب والسب على يد مرافق لأحد المرضى.
وقال: إن أمين الشرطة المكلف بحراسة المستشفى حضر ومعه 6 عساكر، إلا أنهم لم يتدخلوا لضبط المعتدى وتركوه يهرب، مضيفا أنه يشعر باليأس والقلق من فقد حياته أثناء أداء واجبه دون ضمانات لتأمينه.
وأكد الدكتور حسام الدسوقى، طبيب باطنة، بمستشفى أوسيم بالجيزة، تعرض أطباء جراحة بالمستشفى للاعتداء بالضرب ثانى أيام العيد، على يد مرافق مريضة، بعد أن تطاول عليهم بالسباب، وأغلق المستشفى أبوابه وامتنع الأطباء عن العمل لحين تأمين المستشفى.
كما تعرض الطبيب أيمن الشوبكى أخصائى الجراحة، للاعتداء بالضرب فى نفس التاريخ بمستشفى طلبة اسبورتنج بالإسكندرية، ما ترتب عليه إصابته بنزيف بالأنف واحتجازه بالمستشفى تحت الملاحظة، وتم الاعتداء على يد مرافق مريض اعتدى بالضرب أيضا على ممرضة، بعد أن تهجم على غرفة الأطباء مرددا «الدكاترة ميجوش الا بالضرب».
النقابة تتهم أطباء بلا حقوق بتسييس الإضراب وترد: ب «الطناش»
تجاهلت نقابة الأطباء العامة بالقاهرة، الفعاليات الأسبوعية للجنة إدارة إضراب الأطباء، على اعتبار أنها «مبالغة وتسييس القضية»، حسب تصريحات الدكتور أحمد لطفى، عضو مجلس نقابة الأطباء، ومقررها الإعلامى، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين.
وقال لطفى: إن الجنازة التى شيعها الأطباء ووصفوها ب «جنازة الصحة» والمحاكمة الشعبية التى تقام بعد غد «الخميس»، مجرد «شو إعلامى» ترفضه النقابة، واصفا تحركات «حركة أطباء بلا حقوق» بالمحاولات التصعيدية، غير المبررة للزج بالأحزاب والاتجاهات السياسية فى قضية نقابية، لا تستحق إلا «الطناش»، حسب تصريحه.
وأضاف أن النقابة تحاول الحفاظ على الجسر الممتد بين الأطباء المضربين وهناك مشكلة نقص إمكانيات طبية ومادية تتفهمها النقابة وتسعى لحلها تدريجيا بالتنسيق مع الوزارة، مشيرا إلى أن «المفاوضات تعقد يوميا، لفض الإضراب مع الأطباء الغاضبين من جهة، ولإقرار الكادر مع الوزارة والجهات المعنية من جهة أخرى».
وأكد أن النقابة على الحياد تجاه أى نشاط خارج إطارها، وتجاه محاولات حركة «أطباء بلا حقوق» ممارسة ما اعتبره «تصعيدا إعلاميا»، يفتح المجال للأحزاب والحركات السياسية التى ترغب فى معارضة الحكم، لاستغلال قضية الأطباء وسيلة للمعارضة السياسية.
وشدد لطفى على أن دخول الحركات السياسية فى العمل النقابى يضرها، لأنها تجعل قضية الصحة قضية تستغلها القوى السياسية فى معركة كسب الأصوات، وتحقيق المصالح، منتقدا دخول تيارات سياسية منها الاشتراكيون الثوريون الذين تظاهروا أمام النقابة، ووزارة الصحة، ضمن تظاهرة للمطالبة بتنفيذ مطالب الإضراب، وقاموا خلالها بتوزيع جريدة «الاشتراكيون الثوريون»، والهتاف ضد الإخوان وانتقاد الحكومة، مضيفا أن النقابة تحرص على ممارسة عمل مهنى ولا تسمح بتدخل أى حزب سياسى فى قضية الأطباء، رغم علاقتها بحزب الحرية والعدالة، وانتماء غالبية أعضاء مجلس النقابة لجماعة «الإخوان المسلمون»، لكنها لا تسمح بخلط العمل الحزبى بالعمل النقابى.
تظاهرة إلكترونية للأطباء على صفحتى «مرسى» و«قنديل» اليوم
أطلق مئات الأطباء اليوم (الثلاثاء) مظاهرة إلكترونية على الصفحات الاجتماعية، لكل من الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية، والدكتور هشام قنديل، رئيس الوزراء.
وأكد الدكتور طاهر مختار، عضو مجلس نقابة الأطباء الفرعية بالإسكندرية، وعضو لجنة إدارة الإضراب، أن إطلاق الأطباء حملة من التدوينات الإلكترونية للتعريف بالإضراب وأهدافه وأسبابه على مواقع التواصل الاجتماعى بالتعاون مع القوى السياسية والنشطاء وذلك بدءًا من اليوم وحتى بعد غد (الخميس)، بالإضافة إلى إقامة عروض «داتا شو» حول إضراب الأطباء فى محافظات القاهرة والإسكندرية والمنصورة، وتحميلها على الشبكة العنكبوتية وتوزيع بيانات تعريفية بلغة عامية بسيطة، على المواطنين فى الجامعات ووسائل المواصلات والمترو.
وأكد مختار أن لجنة إدارة الإضراب، قبلت كل الدعوات التى تلقتها من قبل القوى والأحزاب والحركات السياسية، للتنسيق من أجل تعريف الرأى العام بأهداف إضراب الأطباء، بوصفها أهدافا اجتماعية عامة لصالح المواطن وتنمية المجتمع، وليست مطالب فئوية طارئة. مشيرا إلى أن اللجنة اجتمعت مع حزب التحالف الديمقراطى والدستور ومصر القوية وحركة الاشتراكيين الثوريين وممثلين عن النقابات العمالية، وأن الأحزاب والحركات التى شاركت فى جنازة تشييع الصحة فى مصر الخميس الماضى، من أمام مسجد عمر مكرم بميدان التحرير، سوف تشارك فى الفاعليات المقبلة للأطباء.
«حزب الدستور» ينظم ندوة حول إصلاح الصحة غدا
من جهته ينظم حزب الدستور، مساء غد «الأربعاء» ندوة نقاشية بعنوان «إضراب الأطباء- نحو إصلاح منظومة الصحة» بمقر الحزب، بحضور كل من الدكتور أحمد حسين عضو مجلس نقابة أطباء مصر، عضو اللجنة العامة لإضراب الأطباء، والدكتور طاهر مختار، عضو مجلس نقابة أطباء الإسكندرية، عضو اللجنة العامة لإضراب أطباء مصر، والدكتور عمرو الشورى عضو اللجنة الإعلامية لإضراب الأطباء، عضو حركة أطباء بلا حقوق.
وقال الدكتور أحمد حسين: إن الندوة ستناقش عدة قضايا تتعلق بإضراب الأطباء، على رأسها البعد السياسى للإضراب، ودور أصحاب المستشفيات الخاصة والمعارضين للإضراب بسبب مصالحهم الخاصة، فى إعاقة تحقيق أهدافه، ودور نقابة الأطباء فى الإضراب، وعلاقة إضراب الأطباء بقانون الثورة، وسياسات الدولة فى قطاع الصحة.
و أشار حسين إلى أن الندوة تهدف إلى توضيح الهدف الأساسى من إضراب الأطباء وهو الضغط لأجل إصلاح المنظومة الصحية، وعدم الدفع بالمريض للحصول على الخدمات الطبية من خلال المستشفيات الخاصة والاستثمارية، نافيا محاولات البعض وصف تضامن الأحزاب السياسية المختلفة مع إضراب الأطباء، بتسييس الإضراب، لأن التسييس معناه التعامل مع حزب واتجاه سياسى واحد، إلا أن الأطباء يتعاملون مع كل الأحزاب والاتجاهات الليبرالية والإسلامية واليسارية، على السواء، لأن الصحة قضية لا تخص الأطباء فقط لكن تخص المواطن الكادح، وكل الأحزاب تمتلك برنامجا صحيا لتلبية مطلب مجتمعى وسياسى.
«صحة المصريين» يطالب بإقالة رئيس الطب الوقائى
و طالب حزب «صحة المصريين»، تحت التأسيس (أول حزب سياسى نوعى يهتم بالصحة فى مصر) بإقالة رئيس قطاع الطب الوقائى، الدكتور عمرو قنديل، بعد أن حمّله مسئولية تدهور الصحة فى مصر، وانهيار منظومة سلامة المياه فى القرى والمحافظات المصرية، التى يشرف القطاع على متابعتها بالدراسات والأبحاث العلمية.
وقال الدكتور باسم السواح، وكيل مؤسسى الحزب: إن سلامة المياه هى أحد أهم محددات جودة المنظومة الصحية فى العالم، موضحا أن الطب الوقائى فى مصر لم يقم بدوره فى هذا الصدد.
ولا يبدو الحزب الجديد مهتما بالشأن السياسى بدرجة كبيرة فى الوقت نفسه، ويقول مؤسسوه إن طموحاتهم السياسية مؤجلة، حتى يرسخوا ما وصفوه بمنظومة صحية تليق بالإنسان المصرى.
وأكد السواح أن قضية الصحة على رأس أولوياته بعيدا عن الأهداف السياسية لباقى الأحزب المعهودة، كما يؤكد مؤسسوه أن إنشاءه جاء ردة فعل لما يشهده القطاع الصحى من تراجع، حيث عانى الشعب المصرى من فساد منظم فى قطاع الصحة والخدمات العلاجية.
وقال: إن معاناة القطاع الصحى المصرى استمرت بالتوازى مع فساد قيادات الصحة، ومع انتقال الثورة من ميدان التحرير إلى كل مؤسسات الدولة وقطاعاتها، جاءت ضرورة التغيير فى القطاع الصحى المتهالك، مشيرًا إلى أن تأسيس الحزب يهدف إلى الاهتمام بالفرد على عكس كل الأحزاب على الساحة التى تهتم بالمكاسب السياسية للوصول إلى السلطة.
وتنبع فكرة الحزب من اتفاق أعضاء المجلس المصرى للأطباء على تأسيس أول حزب سياسى نوعى يهتم بقضية صحة المصريين، ويهدف لترسيخ مبادئ الرقابة الشعبية على أداء وجودة منظومة الرعاية الصحية، مؤكدا أن الحزب لا يسعى فى بداياته إلى مقاعد برلمانية أو سلطة سياسية، وأنه يقف على نفس المسافة من كل القوى السياسية، وسيمارس دور جماعات الضغط من أجل إحداث تحول وطنى فى ثقافة الصحة لدى المصريين.
ولا تقتصر عضوية الحزب على الأطباء، لأنه يسعى لكسب اهتمام الأطباء وقطاع الأعمال والقطاع الخاص، وتحقيق إجماع على فكرة الحزب من كل الطوائف والطبقات، والتركيز على ريف الدلتا والصعيد، مضيفا أن الحزب سيضم الدكتور فؤاد النواوى، وزير الصحة السابق، كونه من أهم الشخصيات الوطنية الفاعلة فى القطاع الصحى.
طبيب تكليف المناطق النائية «كعب داير»
الدكتور وليد غنيم، طبيب شاب يعيش ما يصفه بمأساة التعسف الإدارى بوزارة الصحة، التى تتكرر مع بداية كل شهرعند الحصول على راتبه، أوعند استخراج أى ورقة قانونية، من مقر عمله.
يقول: إن مأساتى يشاركنى فيها آلاف الأطباء الذين جاء تكليفهم فى مناطق نائية مثل مطروح وسيناء والوادى الجديد وغيرها، مشيرا إلى أن فترة نيابته بمحافظة المنوفية، بدأت منذ ثلاث سنوات ولم تنته، وتم تكليفه بمطروح قبل ذلك منذ عام 2008، ومع ذلك لا يستطيع نقل أوراقه، فكلما حصل على موافقة المنوفية والتنظيم والإدارة، ترفض إدارة مطروح النقل، ومن ثم يظل مرتبطا ماليا وإداريا بمحافظة مطروح، ولا يوجد انتظام لا بمرتب ولا حوافز، هكذا لا يستطيع التقدم للحصول على الدراسات العليا، وكل ما كان له طلب إدارى يضطر للسفر لمحافظة مطروح، ومنها إلى المنوفية، ثم إلى مقر وزارة الصحة بالقاهرة، «كعب داير»، كما لو كان «مسجل خطر»، على حد قوله.
و يروى الطبيب، الذى يؤكد أنه نموذج لآلاف الأطباء المكلفين بالمحافظات النائية، أنه حين أراد الحصول على إجازة تفرغ للدراسة، سافر من المنوفية للقاهرة لكى يحصل على خطاب من الجامعة لوزارة الصحة، ثم توجه للوزارة للحصول على خطاب آخر منها لإدارته فى محافظة مطروح حيث تكليفه الأساسى، ليطلب إخلاء طرفه من جهة العمل الأصلية لتنفيذ التفرغ، ثم تمنحه مطروح خطابا ثالثا لإخلاء طرفه من مديرية المنوفية مكان نيابته الأصلى والمنتدب لها، وفى مديرية المنوفية يحصل على خطاب رابع لإخلاء طرفه من المستشفى، وبعد موافقة المستشفى، يعود للإخلاء من مديرية المنوفية، التى ترسله بخطاب خامس، لمحافظة مطروح حتى يخلى طرفه منها، وترسله مطروح أخيرا بخطاب سادس بالإخلاء إلى وزارة الصحة فى القاهرة، وتقوم الوزارة بإرساله بخطاب سابع لمطروح بتنفيذ الإجازة.
«محاكمة شعبية» لقيادات الصحة بتهمة القتل العمد
ينظم الأطباء بعد غد «الخميس» محاكمة شعبية للمسئولين عن قتل الصحة سواء كانوا حاليين أو سابقين، وذلك بعد تشييع جنازة الصحة من عمر مكرم نهاية الأسبوع الماضى، ويجرى بالمحاكمة عرض مستندات ووثائق، تثبت بالأرقام والتواريخ نسبة انتشار الأمراض المعدية فى مصر، وسقوط القتلى بالمستشفيات الحكومية بسبب نقص الإمكانيات، وانهيار القطاع الصحى، ضمن عريضة الدعوى، التى يكتبها الدكتور محمد أبوالغيط، الأستاذ بكلية الطب جامعة القاهرة.
وقال الدكتور أحمد الشورى، عضو لجنة إدارة إضراب الأطباء إن المحاكمة، ستوجه تهمة القتل العمد لمسئولين حاليين وسابقين بوزارة الصحة والحكومة، أمام قضاة من بين شباب الأطباء، وشهود من المرضى والأطباء، فى سيناريو تمثيلى يكشف بشكل مبسط للجمهور فظائع يومية يعيشها المرضى وأطباؤهم داخل المستشفيات الحكومية.
وأضاف الشورى أن المئات من الأطباء قاموا الخميس الماضى، بتشيع «جنازة الصحة فى مصر»، تنديدا بتجاهل مطالبهم، بعد إضرابهم لليوم الأربعين دون الاستجابة لمطالبهم المتمثلة فى إقرار الكادر، ونشره بالجريدة الرسمية، وتأمين المستشفيات بشكل دائم وكامل، وزيادة الميزانية ل15%، وأن نفس الأطباء، قرروا التصدى لاستمرار تجاهل الحكومة لمطالبهم وللوضع الصحى الكارثى على مستوى الجمهورية، بمحاكمة الفاسدين والمتسببين فى تدهور الصحة فى مصر.
وأكد الشورى أن نقابة الأطباء العامة رفضت استضافة إجراءات المحاكمة، وردت أن إجراء محاكمة شعبية للمسئولين عن اغتيال الصحة فى مصر، حرية تعبير، إلا أن النقابة لا يمكنها المشاركة فى محاكمة مسئولين تجلس معهم على مائدة التفاوض من أجل تنفيذ مطالب إضراب الأطباء وإعلان كادرهم المالى والإدارى.
ووصفت وزارة الصحة تلك الخطوة بأنها «شو إعلامى»، حيث قال الدكتور إبراهيم مصطفى، مساعد الوزير، رئيس لجنة الأزمات بالوزارة، إن اللجنة لا تستطيع محاكمة أحد لأن ذلك من اختصاصات الأجهزة الرقابية المختلفة، سواء النيابة العامة أو الرقابة الإدارية أو الجهاز المركزى للمحاسبات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.