أسرعت العديد من الصحف الفرنسية، الصادرة اليوم الجمعة، للدفاع عن "شارلي إبدو" بعد نشر الرسوم المسيئة للرسول محمد، في حين اتهمتها صحف أخرى بالتصرف بطريقة غير مسؤولة في السياق الحالي واستغلال صفحتها الأولى بصورة استفزازية وحذرتها من العواقب. صحيفة "لوموند" المنتمية إلى اليسار الوسطي، تحدثت في صفحتها الأولى عن مبدأ حرية التعبير الذي يفوق أي قضايا أخرى، بما فيها القضايا الدينية، كما اتخذت صحيفة "ليبراثيون" موقفًا مماثلاً، وأشارت في العنوان الرئيسي لها إلى الحق المقدس للصحافة. وافتتحت الصحيفة المحلية "لو ريبوبليكان" عددها بأن حرية التعبير ليس لها استثناء، غير الحدود التي يفرضها القانون، وقالت صحيفة "لا تشارينت ليبر" إن مجلة "شارلي إبدو" لم تخرق القانون، ولم تعمل على تعكير النظام العام، ولم تحرض على الكراهية أو التمييز. وفي المقابل، قالت صحيفة "لو فيجارو" اليمينية الوسطية، في الصفحة الأولى، إن اللجوء إلى استفزازات سخيفة للرد على احتجاجات العالم الإسلامي الحالية تعني الوقوع في الفخ، وحذر الكاتب جان فرانسوا باثورس، في الصحيفة الفرنسية الأكثر بيعًا "كويست فرانس" اليومية، من أن الدفاع عن حرية التعبير بدوره يؤدى إلى الانخراط في لعبة السخرية والاحتقار وهي أدوات خاطئة. وكتبت صحيفة "ساد كويست" عنوانًا لافتًا على صفحتها الأولى، وهو "تشارلي إبدو تلعب بالنار" ونشرت تقارير عن "السخط والقلق" في فرنسا بعد نشر الرسوم في سياق عالمي متوتر للغاية، فيما نشرت صحيفة "لا كروا" الفرنسية وهى تميل للروم الكاثوليك على صفحتها الأولى مقالاً تحت عنوان "الاستفزاز"، الذي قال الكاتب دومينيك كونيو فيه إن مسؤولية المحرر تتطلب تقييمًا لعواقب ما ينشره وما إذا كان سيسيء إلى المؤمنين.