تسببت صفحات مواقع التواصل الاجتماعى «السوشيال ميديا» فى إفساد اتفاقية التصالح التى جرى الترتيب لها بين محمود الخطيب رئيس النادى الأهلى، وتركى آل الشيخ بعد فترة من التوتر على خلفية تنازل الأخير عن الرئاسة الشرفية للقلعة الحمراء ودخول الطرفين فى حالة من التراشق بشكل غير مباشر. شخصيات رفيعة المستوى تسعى للتطبيع.. وتحالف الوكالات يترقب عقد الرعاية وبعد أن تدخلت جهات رفيعة المستوى لرأب الصدع ومحاولة إخماد الفتنة، نجحت صفحات الفيس بوك وتويتر فى إشعال فتيل الأزمة من جديد، وأشعلت حالة من الغضب أدت فى النهاية إلى عدم تنفيذ اتفاقية السلام بين الطرفين، حيث رفضت الجماهير التصالح مع آل الشيخ فى ظل اعتقاد وقناعة لدى الجماهير بأنه تسبب فى العديد من الأزمات من خلال شراء نادى الأسيوطى وتحويله إلى نادى بيراميدز، وخطف الصفقات التى كان الأهلى يرغب بها، إلى جانب الهجوم المستمر على مجلس الإدارة والذى وصل إلى حد اتهامه بالعصابة. ورغم الرغبة الشديدة من جانب مجلس الإدارة فى الأهلى فى تهدئة الأجواء، إلا أن الهجوم العاصف من جانب رواد السوشيال ميديا أدى إلى الانصياع، وعدم الدخول فى صدام مع الجماهير، وبالتالى فشلت محاولات الهدئة التى كانت تمثل طوق النجاة بعد أن نجحت جهود رجال الأعمال فى توفير بديل قوى لعقد رعاية شركة صلة بعد رغبتها فى عدم إتمام التعاقد قبل أن تتراجع وتؤكد الاستمرار فى العقد. وشهدت الساعات الماضية محاولات جديدة من بعض الوسطاء من الشخصيات رفيعة المستوى لتقريب وجهات النظر من جديد والترتيب لاتفاقية جديدة تقتضى بالصمت المتبادل بين جميع الأطراف ووأد الفتنة من خلال إبقاء الوضع كما هو عليه الآن دون تدخل آل الشيخ فى شئون الأهلى أو حتى محاولة دعمه بأى شكل من الأشكال، إلى جانب قيام القلعة الحمراء بمطالبة الجماهير بطى هذه الصفحة والتوقف عن الحرب ضد الرئيس الشرفى السابق. وبدأت بوادر الهدنة من خلال تعليق آل الشيخ على تدوينة كتبها طارق قنديل عضو مجلس الأهلى وتأكيده على احترامه التام له، وساهم فى ذلك تصريحات خالد أبوبكر محاميه الخاص بأن الدعوى القضائية التى تم إقامتها هدفها معرفة أوجه صرف التبرعات فقط وليس ردها، وهو ما قد يمهد الطريق أمام التصالح من جديد وإنهاء الأزمة ااتى شهدت تدخل العديد من الأطراف للاستفادة منها. وعلى جانب آخر تنفس مجلس الإدارة الصعداء بعد تأكده من وجود غطاء مالى قوى عقب الجلسة مع حسن حمدى، رئيس النادى السابق، والتى أكد خلالها على ضرورة عدم القلق بخصوص فسخ عقد رعاية صلة السعودية فى أى وقت، والتأكيد على وجود بدائل قوية من خلال وكالات الإعلان المصرية التى كونت تحالفًا قويًا للفوز بعقد الرعاية فى أى وقت.