مصر «ندهتلى» بسرعة رغم أنى عمرى الفنى صغير.. وأتمنى استمرارى لكن إذا تقبلنى الجمهور محظوظة لاختيارى فى «فوق السحاب».. وفريق العمل احتضننى منذ اللحظة الأولى بسبب اللهجة كنت سأفكر كثيرًا فى الموافقة على العمل إذا كانت الشخصية مصرية عمرها الفنى ليس كثيرًا، لكنها ولدت لتكون بطلة من خلال أعمالها الدرامية الثلاثة، التى قدمتها خلال الأعوام الماضية، جذبت انتباه المخرج رؤوف عبدالعزيز بموهبتها الفنية فقرر اختيارها لدور البطولة فى مسلسل «فوق السحاب»، وهو أول أعمالها المصرية، لتنادى عليها مصر بسرعة، ودون تدرج وقفت أمام النجم هانى سلامة الذى حقق نجاحات كبيرة على مستوى الدراما خلال الأعوام القليلة الماضية.. إنها ستيفانى صليبا صاحبة الوجه البرىء الذى يتوقع له صناع المسلسل النجاح بقوة داخل مصر.
تنطلق ستيفانى من خلال المسلسل بشخصية تدعى «تاليا»، بمواصفات شخصية قاسية تعمل فى المافيا وتحمل السلاح وتقتل الناس، لكنها طيبة فى الوقت نفسه، وفى حوارها مع «الصباح» تكشف لنا كواليس التعاقد معها ومخاوفها فى البداية وكيف وصلت لمراحل الثقة، وأمنياتها داخل مصر ؟ * فى أولى تجاربك بالدراما المصرية من خلال «فوق السحاب» تقدمين شخصية تعمل بالمافيا.. ألم تقلقى من ردود الفعل؟ - فى كل الأحوال أتمنى أن تنال الشخصية إعجاب الجمهور، والجميل أنه على الرغم من قسوة «تاليا» إلا أنك تتعاطف معها، حيث تقدم الشخصية بطريقة محيرة، خاصة أن الجمهور يتعرف عليها بأنها تعمل فى المافيا، وبالتالى لن يكون هناك تعاطف لأنها فى أوقات تضطر للقتل وهنا يراها الجمهور شريرة، ورغم أنك تراها قاسية من الخارج والمظهر بسبب أنها تحمل السلاح، وتجلس مع أشخاص غير أسوياء، لكن فى الوقت نفسه تجد أنها شخصية عاطفية وطيبة لكنها وضعت فى ظروف جعلتها قاسية، لذلك عندما تقابلت مع شخصيات طيبة مثلها سقط القناع القاسى عنها. * هل تعتبرى مسلسل «فوق السحاب» انطلاقة حقيقية لكى فى مصر خاصة أنك تقدمين بطولة ؟ - أعتبر المسلسل قدر وقدرة ربانية، لأن ربنا سهل لى كل شىء فيه، لا أعتبره مجرد تجربة درامية فقط، بل فرصة كبيرة فى الدراما المصرية، واختيارى لدور البطولة مسئولية، لذا فأنا محظوظة للعب هذا الدور أمام نجم كبير بحجم هانى سلامة، والتعاون مع شركة سينرجى لمالكها المنتج تامر مرسى، والتى تعد من أهم وأكبر شركات الإنتاج فى مصر، بالإضافة إلى فريق عمل محترف احتضننى منذ اللحظة الأولى بقيادة المخرج رؤوف عبدالعزيز والمؤلف حسان دهشان. * تصورين أيضًا فى هذه المرحلة المسلسل اللبنانى «كارما».. كيف توفقين بين العملين؟ - طبعًا ليس بالأمر السهل، كون تصوير عملين فى الوقت نفسه يتطلّب مجهودًا مضاعفًا من ناحية التوفيق بين الشخصيات التى ألعبها والفصل فيما بينها، أضف إلى ذلك المجهود الجسدى المطلوب لكن لا أنكر أن هذه الصعوبات زادت من عزيمتى على العمل أكثر وتطوير نفسى، لكن مسلسل «كارما» يعرض بعد شهر رمضان المبارك، وألعب دورين مختلفين، وهو من إنتاج شركة «INDIEMINDS Entertainment» وإخراج رودنى حدّاد الذى يلعب دور البطولة إلى جانبى. * وهل كنتى ستشاركين فى «فوق السحاب» إذا كانت الشخصية باللهجة المصرية ؟ - إذا كانوا طلبونى لتقديم شخصية باللهجة المصرية الموضوع سيكون صعبًا، وبالتأكيد كنت سأفكر كثيرًا فى القرار لأننى لا أتحدث اللهجة المصرية، لكن حينما علمت أن دورى لشخصية لبنانية وافقت لرغبتى فى البداية أن يعرفنى الجمهور، ومن ثم أقدم أدوارًا أخرى. * لكن هناك فنانين عرب نجحوا فى ذلك ؟ - بالتأكيد وأبدعوا فيها كأنهم مصريون لكنهم عاشوا فى مصر، لذلك لم تشعر أن أحدهم يبذل مجهودًا فى التحدث باللهجة المصرية ونجحوا فى إقناع المشاهد. * رؤوف عبدالعزيز سبب فى ترشيحك للعمل كما صرحتى من قبل.. ماذا عن التعاون معه؟ - ينبغى علىَّ الاعتراف بأن رؤوف موهبة رائعة واعتبره الشخص المناسب فى المكان المناسب يختار الشخصيات فى أماكنها المناسبة، وأول مرة تحدثت معه تفاهمنا ووجدت أن لدينا نفس التفكير وتشابه كبير تجاه شخصية «تاليا»، بالإضافة إلى ملاحظاته فهو دائمًا يدهشنى. * الشخصية تتطلب الحديث باللغة الروسية.. كيف واجهتى ذلك ؟ - تعلمت روسى، كما أن الميكاب أرتيست الخاصة بى فى لبنان روسية، ومدرب التمثيل الذى يعطينى الدروس عاش عشر سنوات فى روسيا ودرس المسرح والإخراج بالروسية، فساعدونى على شخصية «تاليا»، لذلك من حسن حظى أن جميع من حولى يتحدثون الروسية. * هل تتمنى استمرار عملك فى مصر ؟ - منذ البداية وأنا أتمنى العمل بمصر، وأتمنى الاستمرار بالتأكيد لكن بشرط واحد إذا تقبلنى الجمهور المصرى وشعرت برغبتهم فى استمرارى، لذلك أتمنى أن ينال تمثيلى إعجابهم ويقتنعون بالشخصية التى أقدمها، ووقتها سأقدم أعمالًا أخرى، و«فوق السحاب» هو أول عمل يعرض علىَّ فى مصر، ورغم أن عمرى بالفن صغير لكن قدرى أنى أكون هنا بسرعة، وأشعر أن مصر «ندهتلى» بسرعة. * وهل كانت لديكى طلبات إنتاجية أو أمور تشغل بالك وتقلقك عندما عرض عليكى العمل؟ - من ناحية الإنتاج لم يكن لدى «هم» لأنى أعلم جيدًا مع مَن أعمل، وسينرجى شركة مهمة وسمعتها جيدة فى كل الوطن العربى، وليس فى مصر فقط، بالإضافة لعمل مع أهم النجوم وكلهم محترفون، لكن ما كان يشغل تفكيرى هو الأداء ودائمًا لدى قلق وخوف لرغبتى فى تقديم الشخصية بالشكل المثالى ولا أفضل أن يكون الأمر متوسطًا لأنى أرغب فى ترك بصمة، لكن عندما بدأت العمل مع المخرج رؤوف عبدالعزيز ذهبت كل مخاوفى بفضل توجيهاته وإدارته للعمل والممثل وأصبح لدى ثقة بأنى أصبحت فى أيد أمينة.