«عطية» يشدد على التواصل الفوري مع أولياء الأمور بمدارس الجيزة    وزير التعليم الرواندي يبحث التعاون مع جامعة الإسكندرية    اقتراح برغبة بشأن إعادة النظر في قانون الأحوال الشخصية    رئيسة «الطفولة والأمومة» تشهد افتتاح «الغرف الصديقة للطفل» بمقر النائب العام    وزير «الاستثمار» يبحث سبل تعزيز التعاون المشترك مع معهد التمويل الدولي    الكهرباء: دعم خطة التنمية المستدامة في إريتريا وبرامج تدريبية لنقل الخبرات    محافظ جنوب سيناء يوقع عقود تقنين أراضٍ بمدينة دهب    غرفة الجلود تناقش ارتفاع مستلزمات الإنتاج في ظل الحرب الأمريكية الإيرانية    رئيس الوزراء يُتابع مستجدات البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات    رئيس وزراء باكستان يصل السعودية لبحث الجولة الثانية من مفاوضات أمريكا وإيران    البابا لاون الرابع عشر يصل الكاميرون    حسام زكى: نجاح أى تسوية بالسودان يتطلب تكامل المسار السياسى مع وقف النار    ليلة حاسمة.. إسرائيل تبحث وقف النار مع لبنان وتصاعد التحذيرات من انقسام داخلي    صندوق النقد يتيح تمويلات للأردن بقيمة 200 مليون دولار بعد إتمام المراجعات    مؤتمر صحفي ل"معتمد جمال" وعمر جابر غدًا قبل لقاء شباب بلوزداد    بسبب ما بدر منه من تجاوزات.. أبو ريدة يقرر إحالة السيد مراد عضو لجنة الحكام للتحقيق    راشفورد: سنبذل كل ما في وسعنا للتتويج بالدوري الإسباني    الأهلي يكشف حقيقة إصابة حارسه بالرباط الصليبي    الإسماعيلي يهدد بالانسحاب من الدوري ويتقدم باحتجاج رسمي ل اتحاد الكرة    محافظ المنيا يتفقد بمركز شباب المدينة «أ» أول حمام سباحة مغطى بصعيد مصر    ضبط لحوم فاسدة ومذبوحة خارج السلخانة بالمنوفية    مصرع طفل وإصابة جده في حادث تصادم بالدقهلية    مشاجرة بين سيدة وطليقها في المعصرة بسبب خلافات عائلية.. والقبض على الطرفين    جدول امتحانات مدارس STEM يثير أزمة، ورضا بين طلاب الثانوية العامة    خالد جلال: مسرح التلفزيون «منجم ذهب» قادر على تقديم أعمال تضاهي ريا وسكينة والمشاغبين    من ملتقى القاهرة إلى مالمو.. مشروع الفيلم اليمني"المدينة 2008" يحصد جائزة التطوير    وزيرة الثقافة من شلاتين: العدالة الثقافية حق أصيل لكل مواطن والمعرفة تصل إلى الحدود    طارق نور يعتذر عن الاستمرار في رئاسة الشركة المتحدة.. لهذا السبب    قبل طرحه الليلة، تفاصيل أغاني الألبوم الحزين ل أحمد سعد    رئيس خريجي الأزهر بالغربية: حفظ النفس أساس استقرار المجتمعات    «بنوك مصر» ينظم ورشة بأسوان لتعزيز جاهزية القطاع المصرفي لمنظومة التأمين الصحي    حبس البلوجر بيج ياسمين بتهمة نشر محتوى مخالف 4 أيام    ضبط 3 أطنان لحوم فاسدة بالمنيا    السيسي: ضرورة الاستثمار في رأس المال البشري وتطوير شركات الإنتاج الحربي    إمام الدعاة ومفسر القرآن الكريم.. وزارة الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد الشيخ الشعراوي    مهلة ال60 يوما تربك حسابات ترامب في حربه على إيران.. ضغوط قانون صلاحيات الحرب تطارده داخل الكونجرس.. وخسائر ب30 مليار دولار تضعه في زاوية حرجة    مجلس الدولة يسقط قرار نقل مخالف لموظف ويعيده لمجموعة عمله    حقيقة ادعاء سائحة تعرضها لمضايقات من أشخاص أثناء سيرها بالكورنيش في الأقصر    يارا السكري ضيفة برنامج "صاحبة السعادة".. في هذا الموعد    تعيين حسام علام رئيسًا لبيت الخبرة الوفدي، والسلمي رئيسًا شرفيًا    تداول 14 ألف طن و767 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بموانئ البحر الأحمر    معبر رفح يواصل تدفق المساعدات إلى غزة واستقبال المصابين الفلسطينيين    كرة اليد، موعد قمة مصر وإسبانيا في بطولة البحر المتوسط للناشئين    في واقعة تحرش كهربائي بتلميذة، نيابة أكتوبر: تفريغ كاميرات المراقبة وطلب تحريات المباحث    «اللي عايز آيس يكتب كومنت».. تاجر مخدرات يفضح نفسه على السوشيال ميديا    تعرف على مباريات صلاح ال6 المتبقية مع ليفربول    الاكتئاب الصامت الذي ينهي الحياة في لحظة    زيادة أسعار تذاكر المتحف المصري الكبير بدءًا من نوفمبر المقبل    وزير الصحة يترأس اجتماع اللجنة العليا لمتابعة توافر واستقرار سوق الدواء    إجازة وقفة عرفات وعيد الأضحى المبارك 2026.. اعرف المواعيد    طلاب إعلام 6 أكتوبر يطلقون حملة "مكسب خسران" للتوعية بمخاطر المراهنات الإلكترونية    الجابرى وتبارك والصفوة.. وزارة الصحة تكشف مخالفات فى 18 مستشفى    استخراج جسم غريب من الشعب الهوائية لطفل بمستشفى الأطفال بجامعة المنصورة    توجيهات قوية من السيسي لوزيري الدفاع والإنتاج الحربي.. تعرف عليها    9430 فرصة عمل في 13 محافظة برواتب مجزية.. هذه خطوات التقديم    «الصحة» تنظم دورة تدريبية متخصصة لرفع جاهزية مواجهة الطوارئ والأزمات    تفاصيل لقاء هشام بدوي مع رئيسي النواب البحريني والشعبي الوطني الجزائري    رئيس الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين: الالتزام بتصريح الحج ضرورة شرعية ونظامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالوقائع ..عصابات منظمة تخطط لخطف الاطفال وتهريبهم للخارج
نشر في الصباح يوم 11 - 07 - 2016

«قومى الطفولة»: 92 بلاغًا بخطف الأطفال من بداية 2016
«امسك متسول» و«أطفال مفقودون» مبادرات على «فيس بوك» للعثور على المخطوفين
صفحة على الإنترنت تطالب باستخراج بطاقات رقم قومى بصور الوالدين.. لجميع الأطفال
انتشرت ظاهرة اختطاف الأطفال، التى بدأت تثير حالة من الفزع داخل الأسر، منذ ثورة 25 يناير بالتزامن مع حالة الانفلات الأمنى التى عانت منها البلاد فى ذلك الوقت، لتصل تلك الظاهرة إلى ذروتها فى الوقت الحالى، حيث تطورت من مجرد قيام أشخاص باختطاف أطفال لإجبارهم على العمل فى التسول، إلى تنظيم مكون من تشكيلات عصابية محترفة من الشحاذين وتجار الأعضاء البشرية، الذين يقومون ببيع ضحاياهم من الأطفال داخل وخارج مصر، وتهريبهم عبر المطارات عن طريق جوازات سفر مزورة.
دراسة صادرة عن المجلس القومى للأمومة والطفولة، رأت أن الفترة ما بين عامى 2008 و2010 شهدت 106 بلاغات، قدمها أولياء أمور بخطف أطفالهم، فى حين زادت البلاغات فى الفترة من 2011 إلى 2013 إلى 163 بلاغًا، ومنذ بداية العام الحالى بلغ عدد بلاغات خطف الأطفال 92 بلاغًا، كما أشارت الدراسة إلى أن الفئة العمرية المستهدفة للخطف تراوحت بين سنة و17 سنة، وبلغ عدد المخطوفين تحت سن 6 سنوات 174 طفلًا، فى حين قل عدد المخطوفين فى الفئة العمرية من 7 إلى 12 عامًا، وبلغ عدد المخطوفين بين 13 و17عامًا 49 حالة، واحتلت محافظة القاهرة المركز الأول فى بلاغات الخطف، تلتها الجيزة فالقليوبية، واحتلت سوهاج المركز الأول ضمن محافظات الوجه القبلى فى عدد حالات الخطف. ومع تزايد حالات اختفاء وخطف الأطفال، لجأت العديد من الأسر إلى مواقع التواصل الاجتماعى لنشر صور أبنائها المختفين، والإعلان عن مبالغ مالية لمن يدلى بمعلومات عنهم.
كما دشن نشطاء عددًا من المجموعات على موقع (فيس بوك) لمتابعة الظاهرة، ومنها «مشروع الرقم القومى للطفل لمواجهة خطف الأطفال».
ويطالب مؤسسو المشروع باستخراج بطاقات رقم قومى رسمية لجميع الأطفال أسوة بالمواطنين البالغين، على أن ترفق بها صور والديهم. كما دشن نشطاء حملة التواصل مع أسر الأبناء المختفين.
وأخيرًا قامت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعى (فيس بوك) بالمساهمة فى توعية المواطنين بها عن طريق الدعوة لالتقاط صور الأطفال المتواجدين بصحبة المتسولين بالقاهرة والمحافظات، ونشر تلك الصور كوسيلة للحد من تلك الظاهرة.
من بين تلك الصفحات التى تحظى بنسبة متابعة عالية وصلت إلى 100 ألف شخص صفحة «أطفال مفقودة» والتى أسسها المهندس رامى الجبالى، الذى كشف ل«الصباح» عن الأسباب الحقيقية وراء تفشى ظاهرة خطف الأطفال والتى لا تخرج عن أربعة أسباب وهى: الاختطاف مقابل طلب الفدية من الأهل وهى عبارة عن مبلغ مالى، أو الخطف مقابل التجارة فى أعضاء الطفل، أو استخدامه فى التسول أو استخدامه فى أغراض جنسية، وإن كان استخدام الأطفال فى التسول هو الأكثر شيوعًا.
وتابع الجبالى «الغرض من الصفحة هو إظهار حالة الأطفال الذين يتم اختطافهم وإعادتهم إلى ذويهم مرة أخرى، وكذلك الأطفال الذين ما زالوا مختطفين وذلك لمساعدة ذويهم فى إيجادهم عن طريق نشر صور لهم وتعريف الناس بالطريقة التى تم اختطاف الأطفال بها حتى لا تتكرر مع أطفالهم.
وقال الجبالى: «لم يقتصر الأمر على الأهالى فقط، وإنما امتد إلى رواد صفحات التواصل الاجتماعى الذين تطوعوا فى البحث عن هؤلاء الأطفال من خلال تبنّى الدعوات والحملات التى تطلقها الصفحة ومنها حملة (قاطع أى متسول بطفل)، التى تهدف إلى منع الأموال التى يقدمها المارة للمتسولين الذين يحملون أطفالاً بهدف تقليل نسبة الاختطاف للأطفال، بعدما لوحظ وجود عدد من الأطفال المبلغ عن اختفائهم بصحبة أفراد يستخدمونهم فى التسول». الجهود التى ذكرها الجبالى، توجت بإعادة 27 طفلًا إلى أسرهم خلال شهرين فقط، وأكد الجبالى أن هذه نسبة جيدة خاصة وأن متوسط أعداد البلاغات بفقدان الأطفال التى ترد إلى الصفحة تتراوح ما بين 70 إلى 90 بلاغًا شهريًا.
وأشار الجبالى إلى ضرورة تحديث وثيقة الميلاد من خلال إضافة بصمة الأم والأب مع بصمة القدم للطفل داخل وثيقة ميلاد الطفل، على غرار ما يحدث فى الخارج فى عدد من الدول الأوروبية، خاصة بعد نجاح عدد من المتسولين فى الإفلات من العقاب، بعد إحضار شهادة ميلاد تؤكد أنها تخص الطفل الذى فى صحبته، أو بالادعاء بأن الطفل ساقط قيد، ولم يتم تحرير شهادة ميلاد له، وهو ما يحدث فى كثير من الحالات، وكانت آخرها ما نشرته الصفحة منذ عدة أيام.
وتابع: «عندما ألقى أحد المارة القبض على إحدى المتسولات التى كانت تصطحب طفلاً مدعية أنه ابنها، رغم اختلاف ملامحه الشقراء عنها، وهو ما دفعه إلى اصطحابها إلى أحد أقسام الشرطة لتقر أمام العاملين به بأنها ليست والدته، وذلك قبل حضور زوج المتسولة مؤكدًا أنه والد الطفل، وأنه ساقط قيد لينجح نهاية الأمر فى أخذ اعتراف رسمى من الدولة بثبوت نسب الطفل لهما، بعد حصوله على شهادة ميلاد رسمية تفيد ذلك».
ونجحت أجهزة الأمن بالقليوبية فى القبض على 6 أشخاص ضمن تشكيل عصابى بالخصوص لارتكابهم وقائع خطف، حيث قاموا بالاشتراك مع آخرين بخطف طفل 7 سنوات، أثناء لهوه أمام منزله بمدينة الخصوص، واحتجازه بإحدى الشقق السكنية فى المدينة، وطلب دفع فدية مليونى جنيه من أسرته مقابل إطلاق سراحه.
كما تمكنت مباحث الدقهلية، من القبض على تشكيل عصابى تقوده امرأة بمحافظة الشرقية، تخصصوا فى خطف الأطفال بقرى ميت غمر، وطلب فدية كبيرة من أسرهم الشهيرة بالثراء، وهو ما اعترف به 4 منهم بعد القبض عليهم، وهروب المتهمة الرئيسية وهى ممرضة «25 سنة».
وفى واقعه هى الفريدة من نوعها عندما قامت إحدى العاملات بمستشفى الجلاء للولادة بخطف طفل حديث الولادة وبيعه لسيدة مقابل 4 آلاف جنيه بعد أن تعرضت لحادث سيارة تسبب فى استئصالها للرحم.
وقال أحمد مصيلحى، الخبير القانونى والمستشار القانونى السابق للائتلاف المصرى لحقوق الطفل «المادة 283 من قانون العقوبات تحاكم بالسجن المشدد من قام بخطف أطفال حديثى الولادة أو أقل من 18 عامًا بالتحايل أو الإكراه ولكنها فرقت بين من يكون سنه 12 عامًا ومن هو أقل من ذلك، بحيث تكون عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 5 سنوات للطفل الصغير، أما إذا كان الطفل من (12 إلى 18) سنة فالعقوبة السجن غير المشدد، وإذا كان الضحية أنثى تكون العقوبة بالسجن المشدد الذى لا تقل مدته عن 10 سنوات، أما إذا اقترنت جريمة الخطف بجريمة هتك العرض فتكون العقوبة الإعدام أو السجن المشدد، مشيرًا إلى أن المشكلة فى مصر ليست فى القوانين ولكن فى تطبيقها.
وأضاف مصيلحى «هناك مشكلة فى استخراج شهادات الميلاد فى مصر، خاصة فى القرى والمدن النائية، لأن فى الحضر يحكمها نسبيًا شهادة الطبيب أو المستشفى المولود بها الطفل»، مطالبًا بإجراء تحليل dna لإثبات نسب الطفل ووجود قوانين رادعة لمحاكمة من يقوم باختطاف الأطفال، خاصة فى الظروف الأمنية السيئة التى تعيشها البلاد.
واشار مصيلحى إلى أن هناك جانبًا من المسئولية تقع على الأسرة نتيجة الإهمال فى رعاية أبنائها، مما يعطى الفرصة لهؤلاء المجرمين فى اختطاف الأطفال، متوقعًا وجود مافيا لتجارة الأطفال لتهريبهم خارج البلاد، واستخدامهم بعد ذلك فى جرائم إرهاب دولية، ومطالبًا بسرعة الإبلاغ عن أى اختفاء للأطفال ومناشدة الداخلية التعاون السريع مع الأهالى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.