سطرت الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية بوزارة الداخلية ملحمة إنسانية جديدة خلال أيام شهر رمضان المبارك، من خلال تفعيل حزمة من الإجراءات والتدابير التي استهدفت التسهيل والتيسير على المواطنين والمترددين الراغبين في الحصول على الخدمات والمستندات الشرطية، وذلك في إطار إستراتيجية الوزارة التي تضع احترام حقوق الإنسان في مقدمة أولوياتها الجوهرية. تخصيص فرق عمل لاستقبال الحالات المرضية وشهدت أقسام الإدارة المختلفة على مستوى الجمهورية استنفاراً خدمياً لرصد الحالات الإنسانية فور وصولها إلى مقار الجوازات، حيث تم تخصيص فرق عمل لاستقبال الحالات المرضية وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، والعمل على إنهاء إجراءاتهم في أسرع وقت ممكن بعيداً عن الزحام، مراعاة لظروفهم الصحية وأجواء الصيام، مع تقديم الدعم اللوجستي اللازم لهم منذ لحظة دخولهم وحتى استلام مستنداتهم. وأكد مصدر أمني أن هذه التيسيرات تأتي كأحد الثوابت الجوهرية التي ترتكز عليها المنظومة الأمنية المعاصرة، والتي تهدف إلى تطوير العلاقة بين المواطن ورجل الشرطة من خلال تحويل المقار الشرطية إلى مراكز خدمية تراعي البعد الإنساني. وأوضح المصدر أن الإدارة لا تكتفي بتقديم الخدمة داخل المقار فقط، بل تعمل على رصد الحالات التي تستدعي تدخلاً استثنائياً لضمان حصول كل مواطن على حقه في الخدمة بشكل كريم ولائق. وفي سياق متصل، شددت وزارة الداخلية على مواصلة اتخاذ كافة الإجراءات التي من شأنها تبسيط المساطر الإدارية وتقليص زمن الحصول على المحررات الرسمية في كافة المواقع الشرطية على مستوى الجمهورية. ولاقت هذه الخطوات استحساناً واسعاً من المواطنين الذين أشادوا برقي التعامل وسرعة الإنجاز، مؤكدين أن منظومة الجوازات شهدت طفرة حقيقية تجسد مفهوم "الشرطة في خدمة الشعب" بكل معانيها.