رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في احتفال رأس السنة الميلادية بكنيسة مصر الجديدة    رئيس البورصة المصرية: أغلب الشركات أبدوا موافقة على قرار مد التداول لنصف ساعة إضافية    سوريا.. قتيل وإصابات في صفوف الأمن بانتحاري يستهدف دورية في حلب    مواعيد مباريات دور ال 16 بأمم أفريقيا 2025    مصرع وإصابة 4 أشخاص في حادث بقنا    أحمد السقا عن سليمان عيد: مقدرتش أدفنه    ختام أنشطة البرنامج التدريبى للطاقة الشمسية فى بنبان بأسوان    محافظ الأقصر يسير على كورنيش النيل لمسافة 5 كيلومترات لمشاركة المواطنين استقبال العام الميلادي الجديد    خالد عكاشة: مصر أنجزت السلام بجهد وطني خالص وتدير أزمات الإقليم بصلابة    الرئيس الإيراني يدعو إلى التضامن بدلا من الاحتجاجات    خلال مشاركته المحتفلين بالعام الجديد في احتفالية شركة العاصمة الجديدة رئيس الوزراء يؤكد لدينا مؤشرات إيجابية تُبشر بسنوات من التقدم والتنمية    مدير التربية والتعليم يتفقد ورش تدريب المعلمين الجدد بالإسكندرية | صور    حبس الأب وصديقه فى واقعة خطف طفل بكفر الشيخ وعرضهما غدا على محكمة الجنح    رئيس جامعة كفر الشيخ يتفقد مطعم المدن الجامعية للاطمئنان على جودة التغذية| صور    أحمد السقا يحسم الجدل حول عودته لطليقته مها الصغير    إليسا ب حفل العاصمة الجديدة: أحلى ليلة رأس السنة مع الشعب المصرى.. صور    أم الدنيا    الإفتاء: الدعاءُ في آخر العام بالمغفرة وفي أولِه بالإعانة من جملة الدعاء المشروع    مستشفيات جامعة بني سويف: إنقاذ مريضة مصابة بورم خبيث في بطانة الرحم والمبيض    محافظ الجيزة: أسواق اليوم الواحد حققت نجاحًا كبيرًا وافتتاح سوق جديد بإمبابة الأسبوع المقبل    كاف يعلن الاحتكام للقرعة لحسم صدارة المجموعة السادسة بأمم أفريقيا    28 يناير.. الحكم على طالبات مشاجرة مدرسة التجمع    كنوز| «الضاحك الباكي» يغرد في حفل تكريم كوكب الشرق    العثور على جثة شخص أمام مسجد عبد الرحيم القنائي بقنا    العملة الإيرانية تهوي إلى أدنى مستوى تاريخي وتفاقم الضغوط على الأسواق    معتز التوني عن نجاح بودكاست فضفضت أوي: القصة بدأت مع إبراهيم فايق    عن اقتصاد السّوق واقتصاديات السُّوء    إكسترا نيوز: التصويت بانتخابات النواب يسير بسلاسة ويسر    هل يجوز الحرمان من الميراث بسبب الجحود أو شهادة الزور؟.. أمين الفتوى يجيب    ظهور مميز ل رامز جلال من داخل الحرم المكي    أمم أفريقيا 2025| انطلاق مباراة السودان وبوركينا فاسو    صلاح يواصل استعداداته لمواجهة بنين في ثمن نهائي أمم أفريقيا 2025    وزير «الصحة» يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لإحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد    خالد الجندي: الله يُكلم كل عبد بلغته يوم القيامة.. فيديو    "التعليم الفلسطينية": 7486 طالبًا استشهدوا في غزة والضفة الغربية منذ بداية 2025    وزير الصحة يتابع تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات رأس السنة وأعياد الميلاد المجيد    الداخلية تضبط تشكيلًا عصابيًا للنصب بانتحال صفة موظفي بنوك    بشرى سارة لأهالي أبو المطامير: بدء تنفيذ مستشفي مركزي على مساحة 5 أفدنة    حصاد 2025.. جامعة العاصمة ترسخ الوعي الوطني من خلال حصادًا نوعيًا للأنشطة العسكرية والتثقيفية    ذات يوم 31 ديسمبر 1915.. السلطان حسين كامل يستقبل الطالب طه حسين.. اتهامات لخطيب الجمعة بالكفر لإساءة استخدامه سورة "عبس وتولى" نفاقا للسلطان الذى قابل "الأعمى"    دون أي مجاملات.. السيسي: انتقاء أفضل العناصر للالتحاق بدورات الأكاديمية العسكرية المصرية    حصاد 2025| منتخب مصر يتأهل للمونديال ويتألق في أمم أفريقيا.. ووداع كأس العرب النقطة السلبية    دينيس براون: الأوضاع الإنسانية الراهنة في السودان صادمة للغاية    إيمري يوضح سبب عدم مصافحته أرتيتا بعد رباعية أرسنال    إجازة السبت والأحد لطلاب مدارس جولة الإعادة في انتخابات النواب بأسوان    وزارة الصحة: صرف الألبان العلاجية للمصابين بأمراض التمثيل الغذائى بالمجان    إصابة 8 عاملات في حادث انقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي القاهرة–الإسكندرية بالبحيرة    صقور الجديان في مهمة الفوز.. السودان يواجه بوركينا فاسو اليوم في كأس أمم إفريقيا 2025    "القومي للمسرح" يطلق مبادرة"2026.. عامًا للاحتفاء بالفنانين المعاصرين"    السودان يواجه بوركينا فاسو في مباراة حاسمة.. صقور الجديان يسعون للوصافة بكأس أمم إفريقيا    السودان وبوركينا فاسو في مواجهة حاسمة بكأس أمم إفريقيا 2025.. تعرف على موعد المباراة والقنوات الناقلة    رابط التقديم للطلاب في المدارس المصرية اليابانية للعام الدراسي 2026/2027.. يبدأ غدا    محافظ أسيوط: عام 2025 شهد تقديم أكثر من 14 مليون خدمة طبية للمواطنين بالمحافظة    «اتصال» وImpact Management توقعان مذكرة تفاهم لدعم التوسع الإقليمي لشركات تكنولوجيا المعلومات المصرية    قصف وإطلاق نار اسرائيلي يستهدف مناطق بقطاع غزة    مصرع طفل صدمه قطار أثناء عبوره مزلقان العامرية بالفيوم    توتر متصاعد في البحر الأسود بعد هجوم مسيّرات على ميناء توابسه    رضوى الشربيني عن قرار المتحدة بمقاطعة مشاهير اللايفات: انتصار للمجتهدين ضد صناع الضجيج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الصباح " تفتح "مواجهة قبطية "بين المؤيدين والمعارضين لقرار حظر الحج للقدس
نشر في الصباح يوم 03 - 04 - 2015

*أنجيلوس: المنع هدفه عدم جرح مشاعر المسلمين.. و«فهمى»: لا سند دينى أو كنسى
*أسعد: لا وجود ل«فريضة الحج» فى كتابات الآباء ولا القوانين الكنسية المعتمدة
رغم مرور سنوات طويلة على قرار البابا شنودة الثالث، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الراحل، بمنع سفر الأقباط من زيارة القدس، وحرمان المخالفين من الأسرار المقدسة، إلا أن الخلاف بين الأقباط حوله مازال مستمرًا، ما بين رافضين لمخالفة تعليمات البابا، وبين رافضين لخلط الدين بالسياسة على حساب المشاعر الدينية للمواطنين.
«الصباح» أجرت مواجهة بين عدد من المؤيدين لقرار المنع، وآخرين معارضين له، فمن جهته، قال القمص أنجيلوس، راعى كنيسة أبوسرجة بمصر القديمة، المؤيد للمنع، إن القرار ربط زيارة المدينة بأن تكون بصحبة «إخوتنا المسلمين»، وهو أمر له أبعاد اجتماعية، حتى لا تؤدى الزيارة إلى جرح مشاعرهم، وفى الوقت نفسه، لا يجب أن تحجر الكنيسة على رعاياها، لكن الأهم أن يكون لها موقفها الرسمى.
وقال مينا أسعد مدرس اللاهوت الدفاعى، ل«الصباح» إن قرار المنع يندرج تحت القرارات الإدارية التنظيمية التى اتخذتها الكنيسة فى عهد البابا شنودة، وجدده البابا تواضروس، وهو لا يتعارض مع الفلسفة المسيحية، إذ لا وجود فيها ما يسمى بفريضة الحج، ولم تشر لها كتابات الآباء ولا القوانين الكنسية المعتمدة عليه.
وأضاف «من يقول إنه ذاهب إلى القدس للتبرك، فهذا فى حد ذاته دليل على أن الفكر المسيحى غير واضح فى إيمانه، كما أن الكتب المسيحية القانونية أكدت على وجوب طاعة الرئاسة الدينية فى الأمور التنظيمية التى لا تتعارض مع العقيدة، وهو ما أكدته أقوال الآباء من أن الطاعة تمنح البركات، فكيف يعارضون بركة الطاعة للحصول على بركة الزيارة».
ويؤيد فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر، التزام الكنيسة وراعيها البابا تواضروس بالموقف الوطنى الذى اتخذه البابا شنودة.
وفى المقابل، يقول الدكتور ميشيل فهمى، الناشط القبطى، ل«الصباح»، إن من حق أقباط مصر زيارة القدس للتبرك بمقدساتها مثل جميع مسيحيى العالم، إذ أن هذه الخطوة لا تخالف القانون الكنسى، لكنه مخالف لأوامر «شنودة وتواضروس» وهو قرار بشرى، ليس هناك سبب للإصرار على التمسك به لأنه لا يستند إلى أى سند دينى أو كنسى أو دستورى، حيث صدر عن رؤية سياسية مُنْفرِدةٌ من البابا شنودة ضد رغبة وأُمنية ملايين المصريين من رعيته.
وأضاف إنه لا يٰعْلم السبب الذى يجعل أن المصريين المسيحيين يمتنعون عن زيارة القدس إلا بعد تحريرها، ومع إخوتهم المصريين المسلمين، رغم أن الرئيس الفلسطينى محمود عباس قد تمنى على البابا أن يسمح لأقباط مصر بالزيارة لأن هذا يُدعِمٌ موقف الفلسطينيين.
ويتابع فهمى إنه لو نظرنا لهذا القرار من الناحية السياسية نجده باطلًا دستوريًا، لأنه يُحِدٌ من حرية السفر والتنقل للمصريين والتى كفلها لهم الدستور.
و يقول هانى رمسيس، أحد مؤسسى اتحاد شباب ماسبيرو، إن قرار البابا شنودة، كان صائبًا ومناسبًا جدًا للظرف السياسى المحيط بأجواء اتخاذ القرار، ولكن الحالة السياسية تغيرت، وطرأت مواقف ومتغيرات مهمة أهمها مثلا زيارة مفتى الجمهورية السابق للمدينة، كما أن الرئيس الفلسطينى ناشد الدول العربية السماح لمواطنيها بزيارة القدس حفاظًا على هويتها، وعدم ترك الساحة للطرف الآخر لطمس تعدديتها الدينية والثقافية والتاريخية ولدعم الشعب الفلسطينى اقتصاديًا.
أقباط على أبواب مدينة المسيح.. زوار وحالمون
*بباوى: السير على طريق الآلام أهم من الحرمان.. ورياض: حصلت على موافقة أب الاعتراف
الأقباط فى إبريل من كل عام ثلاثة أنواع، واحد زار القدس، ولا يزال يعيش أجواءها المقدسة، وآخر يستعد للزيارة بمناسبة عيد القيامة، ويتمنى أن يلمس الأرض التى مشى عليها المسيح، وثالث يتمنى أن يكون أحد الرجلين، لكن يلتزم بقرار الحظر البابوى، خوفًا من إغضاب الكنيسة وروح البابا شنودة.
نشأت بباوى، هو أحد الذين زاروا المدينة المقدسة فى العام الماضى، عن طريق إحدى شركات السياحة، موضحًا أن الرحلة كانت إحدى أمنيات حياته، التى يتمنى تكرارها، رغم أنه تعرض للحرمان الكنسى لمدة شهرين، لكنه يقول إن هذا الحرمان لم يكن أمرًا مهمًا، بعد أن «لمست بيدى المكان الذى عاش فيه المسيح، ورأيت الإنجيل متجسدًا على الأرض، ومشيت على طريق الآلام الذى سار عليه، وزرت قبره».
وأضاف إنه يتمنى أن يسمح البابا تواضروس لرعاياه بزيارة المدينة المقدسة ليحقق كل منهم أمنيته، خاصة أنه شاهد عددًا كبيرًا من المسلمين من جميع البلدان الإسلامية يزورون المسجد الأقصى، مؤكدًا أن الكنيسة لو فتحت الباب سيزور جميع الأقباط القدس، وهو ما سيحقق فائدة اقتصادية للفلسطينيين.
ويقول الدكتور عبد المسيح نصر، من قنا، ل«الصباح»، إنه زار القدس فى العام الماضى، وتم حرمانه من التناول لمدة 6 أشهر، ثم حصل على حل من أب اعترافه، ويؤكد عبد المسيح أن قرار الكنيسة بمنع الزيارة سياسى، لذا يتمنى تكرار زيارة القدس مرة أخرى.
ويستعد أقباط آخرون لزيارة المدينة المقدسة، ويمنون أنفسهم برؤية الأماكن المقدسة، التى قرأوا عنها فى الأناجيل، يقول عادل رياض، من القاهرة ل«الصباح» إنه حصل على تصريح من أب اعترافه إذ إن كبار السن والمرضى مصرح لهم بالزيارة، والبابا نفسه منحهم التصريح بذلك.
وأضاف: «أنا رجل كبير ومريض وأتمنى زيارة الأماكن التى عاش فيها السيد المسيح وأرى النور المقدس، ولا أفعل شيئًا خاطئًا، وكل واحد مسئول عن تصرفاته والرب يجازى كل واحد حسب أعماله».
ويؤكد حنا منقريوس، أحد الذين يستعدون للسفر إلى القدس، إنه سيزور مدينة السلام، أخيرًا «لا يمكن لى وصف مشاعرى، وتهون أمام هذه الزيارة الكثير من العقبات، ولن يستطيع أحد منعنا من زيارة قبر المسيح وطريق آلامه».
ومن بين الأقباط الذين يقفون عند حدود تمنى الزيارة، مع التزامهم بقرار الكنيسة بمنعها، عاطف أنور من سوهاج، ويعمل مديرًا عامًا بالضرائب العامة، وقال «أتمنى زيارة القدس، لكن يجب الحصول على موافقة الكنيسة، حتى لا أخرج عن طوعها»، مضيفًا «القدس تمثل قيمة كبيرة جدًا للأقباط، والجميع يتمنى التبرك بالأماكن التى قرأوا عنها فى الأناجيل، لكن يجب أن يتم هذا فى إطار شرعى».
ويتمنى بيتر حنا، من القاهرة، تخفيض السن المحددة للزيارة حتى يتمكن الجميع من هذه الزيارة، كما يتمنى من الكنيسة مراجعة موقفها.
ثورة الأقباط على الحرمان من الحج بأمر البابا
*رمزى: منع الزيارة قرار سياسى غير مدروس.. وماجد: كهنة المهجر ينظمون رحلات
ضرب آلاف الأقباط بقرار بابا الإسكندرية، تواضروس الثانى، بطريرك الكرازة المرقسية، بمنع زيارة القدس، عرض الحائط، وبدأت استعدادات من جانب الكثيرين للسفر فى رحلات جماعية إلى المدينة المقدسة، لحضور أسبوع الآلام، الذى ينتهى بعيد القيامة، فى 11 أبريل الجارى.
قرار تحريم زيارة المدينة سبق واتخذه البابا شنودة الراحل، حتى لا ينفرد مسيحيو مصر بزيارة المدينة الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلى، حيث قال وقت صدور قراره إن الأقباط لن يزوروا المدينة المقدسة إلا بجانب إخوانهم المسلمين، لكنه استثنى فى سنواته الأخيرة من تجاوز سن ال50 سنة.
وكان عدد كبير من الأقباط توقع أن يخالف البابا تواضروس وصية سلفه، ويمنح رعيته فرصة الحج والتبرك بالأماكن المقدسة التى عاش فيها المسيح، ولكن البابا خالف توقعاتهم، وجدد قول الكنيسة إن الزيارة مخالفة لتعاليم الكنيسة، وسيتم حرمان المخالفين لقرارها من الأسرار المقدسة، وهو ما سبب صدمة فى الأوساط القبطية.
الأقباط يعتبرون منع زيارة القدس قرارًا سياسيًا، لارتباطه بمنع الدولة للتطبيع، رغم أن بعض علماء المسلمين أفتوا بأن الزيارة بالنسبة للمسلمين جائزة، ولا يأثم من يقوم بها، حيث زار الدكتور على جمعة، مفتى الجمهورية السابق المدينة، وصلى فى المسجد الأقصى، ودعا مفتى القدس، خطيب المسجد الأقصى، محمد حسين المسلمين إلى زيارة المدينة والمسجد للحفاظ على هوية المدينة عربيًا وإسلاميًا، وهو ما يعنى سقوط حجة البابا بضرورة أن يزور أقباط مصر المدينة إلى جانب إخوانهم المسلمين.
ومن جانبه، يقول ممدوح رمزى، عضو مجلس الشورى السابق، ل«الصباح» إن حرمان الأقباط من الحج إلى القدس قرار غير مدروس من جانب الكنيسة، وذو صبغة سياسية، يصب فى مصلحة إسرائيل، رغم أن تدفق الأقباط على مدينتهم المقدسة يؤكد عروبتها أمام العالم.
وأضاف أنه يكفى أن أجيالًا عديدة من الأقباط تم حرمانها من الحج إلى أماكنهم المقدسة، التى مشى فيها المسيح والسيدة مريم وشهدت مولد ديانتهم، ومن حق المسيحيين ممارسة طقوسهم الدينية بكل حرية.
ويؤكد أشرف أنيس، أحد مؤسسى رابطة «الحق فى الحياة» للأحوال الشخصية ل«الصباح» أن الشعب القبطى خرج من عباءة الكنيسة، وأصبح له رأى فى حياته وحقوقه، ولن يهتم بالعقوبات التى قررتها الكنيسة، خاصة أنها لم تحرم أقباط المهجر، الذين ينظمون رحلات لزيارة القدس من الدول التى يقيمون فيها.
ويكشف واصف ماجد، ناشط قبطى، ل«الصباح» أن كنائس المهجر تنظم رحلات للقدس تحت إشراف كهنة، وتتم الدعاية لها فى الكنائس هناك دون أن يتم عقابهم بالحرمان، ويقول إنه لا يمكن استخدام سلطة الكنيسة فى التخديم على قرار سياسى.
«الكاثوليكية» تواصل التغريد خارج سرب الرافضين لزيارة «القدس»
*عزيز: لا نمنع رعايا الكنيسة من زيارة أى مكان.. وجريش: لا ننظم رحلات لها
فى شهر أبريل من كل عام يتكرر التلاسن نفسه، وبكل تفاصيله، بين الكنائس الثلاث فى مصر: الأرثوذكسية والإنجيلية والكاثوليكية، بسبب الخلاف القديم حول رفض التطبيع مع إسرائيل، ومنع الأقباط من الحج إلى القدس، وهو القرار الذى اتخذه البابا شنودة الثالث، بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الراحل، الذى التزم سلفه البابا تواضروس الثانى بوصيته، مثلما التزمت الكنيسة الإنجيلية، فيما اختارت «الكاثوليكية» التغريد خارج السرب، والالتزام بالخيارات السياسية للمرجعية الدينية لها فى الفاتيكان.
من جهته، يقول أسقف الجيزة للأقباط الكاثوليك، الأنبا أنطونيوس عزيز، إن «القيادات الروحية للكنيسة الكاثوليكية، لا تحدد لرعاياها الأماكن المسموح لهم بزيارتها، أو غير المرغوب فى زيارتها، لأن دورها ينصب على النصح بعدم فعل الخطيئة فحسب»، موضحًا «رغم صدور قرار بمنع الأقباط من زيارة القدس، إلا أنهم يذهبون إليها، ولا يمكن أن نعتبر ذلك خيانة أو تطبيعًا، لأن الفلسطينيين أنفسهم يرحبون بمثل هذه الزيارات، ويتعاملون معها بوصفها تخلق موسمًا تجاريًا، ويشكرون الزائرين لأنهم يشترون المنتجات اليدوية التى يصنعونها».
وأضاف أن «من يذهب إلى القدس يعود ليحكى عن وضع الفلسطينيين التعس تحت الاحتلال، وهو ما يثير التعاطف معهم، ويعتبر البعض أن ذلك من محاسن هذه الزيارات، وفى النهاية زيارة القدس كأى شىء يفعله الإنسان، وله قيمة روحية يكافئه الله عليها»، فيما شدد القس رفيق جريش، المتحدث الرسمى باسم الكنيسة الكاثوليكية، على أن الكاثوليك ليست لديهم مشكلة فى زيارة أبناء كنيستها للقدس أو أى مكان آخر، لكن الكنيسة لا تنظم مثل هذه الرحلات مطلقًا.
وعلى الجانب الآخر، قال رئيس الطائفة البروتستانتية، الدكتور أندريه زكى، إن «البروتستانت لن يدخلوا القدس إلا مع إخوتهم المسلمين، وهذا المبدأ لن يتغير، مهما حدث»، مؤكدًا أن موقف الكنيستين الإنجيلية والأرثوذكسية متطابق فى هذا الشأن، استنادًا إلى أن الظرف الحالى لا يسمح بزيارة المصريين للقدس».
بالأسماء.. 20 شركة سياحة تنظم رحلات الأقباط إلى المدينة المقدسة
كشفت مصادر فى الاتحاد العام للغرف السياحية، عن مشاركة نحو 20 شركة سياحية فى تنظيم رحلات حج خاصة بالأقباط إلى القدس، خلال الاحتفالات بعيد القيامة، التى تستمر لمدة 10 أيام، تبدأ بأسبوع الآلام، وتنتهى بزيارة قبر المسيح، مشيرة إلى أن جميع الأقباط الراغبين فى السفر يتم نقلهم عبر شركة «إير سينا» أو الخطوط الملكية الأردنية.
وأشارت المصادر، التى طلبت عدم ذكر اسمها، إلى أن أهم الشركات العاملة فى مجال تسفير الأقباط للحج فى القدس، هى أفاتار للسياحة، وناريتا للسياحة، ومقرهما فى مصر الجديدة، وميرا للسياحة والفنادق فى منطقة جزيرة بدران بشبرا، وكاردينال للسياحة، فى وسط القاهرة، وليدى إيجيبت للسياحة، فى شارع الهرم.
وأوضحت أن عدد شركات تنظيم الرحلات إلى القدس لم يكن يتجاوز ال3 شركات فى عهد البابا شنودة الثالث، قبل أن يرتفع إلى أكثر من 20 شركة بعد وفاته مباشرة، مع زيادة الطلب عليها، ما دفع شركات منها إلى نشر إعلانات عن أنشطتها فى القنوات التليفزيونية، وكثير من المجلات الكنسية، فيما يعمل عدد منها تحت أسماء مستعارة، أو عبر وسطاء، لضمان عدم التعرض لهجوم من الكنيسة يؤثر على أعمالها.
ومن جهته، قال أحد المسئولين عن تنظيم الرحلات إلى القدس فى كنيسة سانت ريتا، إن كنيسته تنظم زيارات إلى المدينة المقدسة فى عدة مناسبات مختلفة، وليس فى عيد القيامة وحده، مشيرًا إلى أن «الحجز يبدأ من شهر يناير فى كل عام، وتنظم إيبراشية السريان فى القاهرة رحلات إلى القدس طوال شهر إبريل».
«الصباح» التقت عددًا من أصحاب الشركات السياحية، الذين أكدوا لها أن شركاتهم تتعامل مع الكاثوليك دون غيرهم، وأنهم يرفضون تنظيم رحلات خاصة بالأرثوذكس، لأن الكنيسة الكاثوليكية لم تحظر سفر رعاياها إلى القدس، بعكس الأرثوذكسية، كما أن عددًا من كنائسها تنظم رحلات خاصة لرعاياها، وتقبل فيها أبناء الطوائف الأخرى.
وقال صاحب إحدى الشركات، طلب عدم ذكر اسمه، إن «كثيرًا من الشركات تعمل فى سرية تامة، ولا تعطى أى معلومات عن نشاطها الخاص بتسفير الأقباط إلى القدس، دون التحقق من هوية طالب تلك المعلومات»، مشيرًا إلى أن «عدد المسافرين سنويًا يصل إلى 10 آلاف شخص، جميعهم ممن تخطوا سن ال45 عامًا، حيث لا يتم السماح لأى شخص أقل من تلك السن بالسفر، حتى لو كان من المشرفين التابعين للشركات».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.