- 4 مسيرات إخوانية تجوب القاهرة عقب صلاة الظهر يوم 25 إبريل.. والهدف الرئيسى اقتحام ميدان التحرير وتعطيل انتخابات الرئاسة قد تتحول ذكرى تحرير سيناء، اليوم الذى يفخر به كل المصريين منذ عقود، إلى كابوس يثير الذعر بسبب جماعة الإخوان، التى تُعد العدة منذ الآن وتضع الخطط على أمل أن يكون هذا اليوم السعيد للمصريين و«الإجازة الرسمية» شرارة لعنف متزايد فى الشارع يستبق أولى جولات انتخابات الرئاسة، فيوم تحرير سيناء بالنسبة للإخوان «بروفة أولى» لمقاومتهم لعملية انتخاب الرئيس الجديد. الجماعة تحاول أن يكون يوم 25 إبريل هو نهاية الفترة الطويلة التى باعدت بينهم وبين ميدان التحرير، بعد أن قامت قوات الأمن بغلق الميدان عقب عزل مرسى مباشرة، وحاول الإخوان عدة مرات لدخوله لكنها كلها انتهت بالفشل. لكن لأنهم مقتنعون بأن التحرير هو ميدان الثورة، فإنهم يضعون اقتحامه على رأس قائمة أهدافهم، كخطوة أولى لاستعادة ما كانوا عليه قبل 30 يونيه، وذلك فوقًا لما صرح به «سيد كرم»، أحد المؤيدين لشرعية مرسى، والذى أوضح أن الجماعة تنوى تحريك 4 مسيرات من 4 مراكز رئيسية يوم 25 إبريل لتصل إلى ميدان التحرير، وأنهم سيتحركون فى موعد واحد عقب صلاة الظهر من أكثر من نقطة تجمع على مستوى القاهرة الكبرى، كى تختتم الخطة بالوصول إلى قلب ميدان التحرير قبل غروب الشمس. نقاط التجمع قرار الجماعة كان ألا يدخل مؤيدو المعزول الميدان بشكل فردى، كى تكون مواجهتهم لقوات الأمن أكثر عنفًا، لذلك اتفقوا على أن يكون تجمعهم بمناطق فرعية كى يحتشد كل القادمين من المناطق والأحياء الصغيرة. على رأس مناطق التجمع تلك «حلوان»، والتى سيتم التجمع فيها عبر المساجد التى تسيطر عليها الجماعة، وعلى وجه الخصوص أمام مسجد «الميرغنى»، مسجد «الأمين» ومسجد «الاستقامة». وإذا كانت حلوان هى منطقة التمركز الأولى، فإن منطقة التمركز الثانية هى «عين شمس»، والتى تلقى عليها الجماعة آمالًا كبيرة، خاصة بعد نشوب اشتباكات كثيرة بينهم وبين قوات الأمن وأهالى المنطقة، وقد قرروا عمل تجمعات صغيرة فى الشوارع الجانبية إلى أن يصلوا لشارع «جسر السويس»، وهو الشارع الرئيسى بالمنطقة، هذا بالإضافة لتحديد مكان آخر للتجمع أمام «مسجد حمزة» بشارع أحمد عرابى، وهذا ما أكده أحد ساكنى المنطقة الذى يرصد تحركات الإخوان أسبوعيًا. نقطة التجمع الثالثة هى ميدان الجيزة، والتى يعتمد الإخوان فيها بنسبة كبيرة على قربهم من جامعة القاهرة، ووجود مسجد الاستقامة بها الذين يستطيعون حشد عدد كبير بواسطته، حيث أوضح «م. ح»، أحد أعضاء الجماعة، أنهم يعتمدون على الجيزة بنسبة كبيرة نظرًا من قربها من جامعة القاهرة ومديرية أمن الجيزة وعدد من المبانى والمنشآت المهمة، لذلك فإن خطتهم أن يخرج من هناك أكبر عدد ممكن من المسيرات والتظاهرات يوم تحرير سيناء، لافتًا إلى وجود مخاوف من مرورهم بمنطقة المنيل نظرًا لوجود ثأر قديم بينهم وبين سكان المنطقة الذين نشب بينهم العديد من الاشتباكات الشرسة فى الماضى، والتى راح ضحيتها عدد كبير من الأهالى. نقطة التجمع الرابعة مازالت طور البحث، حيث يتأرجح الاختيار بين السادس من أكتوبر، وبالتحديد من أمام مسجد الحصري، وبين منطقة عابدين، وقد برر من يتبنون هذا الرأى موقفهم بأن عابدين من أكثر المناطق قربًا لميدان التحرير، وستكون مسيراتها أسهل المسيرات وصولًا إلى هناك، وذلك وفقًا لما أشارت له عدة صفحات إليكترونية تابعة لمرسى وجماعته على رأسها حركة «باطل» وحركة «انقلابيون» وغيرها من الحركات الإخوانية. «الفعالية دى هاتبوظ زى اللى قبلها». بهذه الجملة بدأ أحد المنشقين عن الجماعة حديثه مع الصباح، حيث أوضح أن الاخوان حاولوا مثل هذا السيناريو فى عدد من المناسبات السابقة، مثل عيد «6 أكتوبر»، وفى ذكرى ثورة 25 يناير، وغيرها من الفعاليات التى يثبتون فيها فشلهم كل مرة بشكل كبير وعدم قدرتهم على الحشد أو الترويج لقضيتهم، هذا بالإضافة إلى أنه أصبح لديهم فجوة كبيرة فى العناصر الشبابية، وهو ما يدعوهم التقرب من شباب الجامعات هذه الأيام والاعتماد على السيدات بنسبة كبيرة. المنشق اعتبر أن كل هذه الأمور أدت إلى أن تتحول التظاهرات إلى شكل عبثى، فليس لديهم أعداد يحشدون بها لأنهم فقدوا كثيرًا من قدراتهم التنظيمية، بعكس الماضى حيث كانت قدرات الإخوان التنظيمية تفوق كل الكيانات الموجودة على الساحة، أما الآن فتحولت تصرفتهم إلى أشكال ونماذج من الفوضى يدفعون منها بالقبض على معظمهم، مضيفًا أن كل ما يسعون إليه هذه الأيام هو بث الرعب فى قلوب الشباب عن طريق إنشاء العديد من صفحات الفيس بوك بأسماء متوعدة ونارية، رغم أنهم لا يملكون أى قوة لتنفيذ هذا التهديد والوعيد. المشنق الإخوانى أوضح أن السبب الرئيسى من إصرار الجماعة على التصعيد فى ذكرى «تحرير سيناء» بالذات هو أن سيناء تحررت من اليهود فى هذا التاريخ، وعليه فهم يقنعون أنفسهم بأنهم سيحررون مصر فى هذا اليوم، معتبرين الوضع الحالى وكأنه احتلال عسكرى، فاختيارهم له جاء اختيارًا اسلاميًا بحتًا واستكمال للثورة الإسلامية التى يحلمون بها فى ربوع مصر، لذلك دعا بعض مؤيدى تحالف دعم الشرعية إلى هذه الموجة من التظاهرات بشرط أن يصحبها لجان من المقاومة الشعبية تدعم موقفهم. الجماعة أطلق على الأيام الفارقة بين ذكرى تحرير سيناء فى الخامس والعشرين من إبريل وبين الأول من مايو القادم والموافق «عيد العمال «اسم «أسبوع الزحف»، حيث أعلنوا أن هذه الأيام التى تقترب من أسبوع ستكون فرصتهم الأخيرة للزحف ضد الجيش والشرطة، ومحاولة تحسين أوضاع الجماعة بدرجة كبيرة. باطل حركة باطل تعتبر من الحركات الجديدة التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، والتى دعت فى بيان لها أخيرًا عبر الفيس بوك عن النزول فى الانتفاضة الكبرى فى عيد تحرير سيناء، قائلة: «ندعو جموع الشعب المصرى لانتفاضة كبرى ثانية ضمن الموجة الثورية الثانية موجة 19 مارس، تبدأ من منتصف إبريل، وتستمر على مداره إلى نهاية الشهر لتنتهى بالزحف إلى ميدان التحرير فى 25 إبريل ذكرى تحرير سيناء، لتحرير مصر من أيدى الطغاة الجبابرة - على حد تعبيراتهم - أو فى ذكرى عيد العمال». يأتى هذا البيان بعد أن أصدرت كل الصفحات المماثلة لها بيانات أخرى تؤكد خلالها التشديد على التظاهر والحشد خلال الفترة المقبلة، وأن هذا من شأنه أن يشجع الغرب على اتخاذ قرارات حاسمة ضد حكومة الانقلاب- كما يرددون- فى مصر. زحف الجامعات بما أنهم يعتبرونها المعادلة الأصعب هذا العام، قرر الطلاب المؤيدون للجماعة المحظورة أن يتبنوا فكرة التظاهر والحشد داخل الحرم الجامعى فى ذكرى عيد سيناء، مُعلنين أنه على الرغم من وجود إجازة رسمية هذا اليوم إلا أنهم لن يخضعوا لها، وعليه فقد قرروا أن ينزلوا إلى الحرم فى يوم الإجازة، ولن يتراجعوا عن هذا القرار كوسيلة من وسائل الضغط على الدولة. تأتى على رأس هذه الحركات حركة «طلاب ضد الانقلاب»، والتى أعلنت فى بيان لها عبر صفحتها على فيس بوك أنهم مستمرون فى التظاهر لحين الإفراج عن زملائهم المعتقلين فى الأحداث الماضية. نون النسوة الاعتماد على العناصر النسائية ليس بالأمر الجديد بالنسبة للجماعة التى تستخدم نساءها فى المسيرات والمظاهرات، فقد اعتادوا ذلك حتى فى الأقاليم يجعلون المرأة تتصدر المشهد كاملًا مما يعرضهم للأخطار مثلما حدث سابقًا فى المنصورة، لكنهم فى هذه الفعالية سيعتمدون على الأخوات بشكل أكبر من المعتاد وعلى نطاق أوسع.