بينما يستعد مؤيدون للسلطة الحالية في مصر للاحتفال بذكرى استرداد سيناء من الاحتلال الإسرائيلي يوم 25 أبريل الجاري، تدعو قوى مناهضة للسلطات إلى مظاهرات تبدأ بها موجة ثورية تستمر حتى مطلع الشهر القادم. وتتكون القوى المؤيدة للسلطة الحالية مثلها فريقان، أحدهما يمثله حركة "أبناء مبارك" و صفحة "أنا أسف ياريس" المؤيدة للرئيس الأسبق حسني مبارك، والأخرى مؤيدة لوزير الدفاع المصري السابق والمرشح المحتمل للرئاسة، عبد الفتاح السيسي. وقرر الفريق الأول، التظاهر أمام المستشفى العسكري بالمعادي الذي يقيم به الرئيس الأسبق حسني مبارك حاليا، احتفالا به وللمطالبة برد الاعتبار له، معتبرين إياه من أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، أما الفريق الثاني، فستكون تظاهراته أمام وزارة الدفاع المصرية، تأييدا لقرار ترشح السيسي للانتخابات الرئاسية وإعلانا لدعمه، نقلا عن وكالة "الأناضول" التركية. وقال عمرو جودة، أحد المتحدثين باسم حركة "أبناء مبارك" ومؤسس حملة "بأمر الشعب" المؤيدة للسيسي، للأناضول، إن "أبناء مبارك سيحتفلون أمام المستشفى العسكري، للمطالبة برد اعتبار الرجل، خاصة أنه خاض حرب أكتوبر 1973، كما أنه نجح في تحرير أرض سيناء". وأضاف أنه "سيتظاهر مؤيدو وزير الدفاع السابق أمام وزارة الدفاع، لإعلان دعمه كمرشح رئاسي". بينما يستعد الطرف الآخر، والذي تمثله حملة "باطل"، التي تسعي لجمع 30 مليون توقيع لإسقاط ما يصفه مؤيدو مرسي ب"الانقلاب العسكري"، للحشد يوم 25 أبريل الجاري في جميع ميادين مصر، والزحف تحديدا إلى ميدان التحرير للمطالبة بإسقاط السلطات الحالية وتنحي المؤسسة العسكرية عن السياسة - على حد قولهم. وقال محمد جمال، المتحدث باسم "باطل" لوكالة "الأناضول " التركية هناك تنسيق بيننا، وبين عدد من الحركات الثورية منها "حركة 18" و"حركة أزهريون" وحركات حقوقية منها "أنا مش رقم"، للتظاهر من يوم 25 أبريل الجاري وحتى يوم 1 مايو المقبل، للمطالبة بإسقاط ما اسماه "حكم العسكر". وأضاف: "اختيارنا لهذه المناسبة هدفه استنزاف السلطة الحالية التي تقوم بقمع هذا الشعب، كما أننا نسعى لاستلهام روح تحرير سيناء في معركتنا". وقال محمد يوسف عضو المكتب السياسي لحركة " 6 أبريل الجبهة الديمقراطية " للأناضول: "لم نناقش النزول يوم 25 أبريل، لكن بالنسبة لنا هو يوم شبيه بمظاهرات 6 أكتوبر الأول الماضي، وبالتالي فالاتجاه سيكون بعدم المشاركة". وشهدت مظاهرات دعا لها مؤيدو مرسي في السادس من أكتوبر الماضي أعمال عنف سقط فيها قتلى وجرحى. أما محمد الباقر، المتحدث باسم جبهة "طريق الثورة"، الرافضة لحكم العسكر والإخوان، قال للأناضول إن "الجبهة لن تشارك في مظاهرات 25 أبريل، وإنها لديها فعالياتها الخاصة والتي تبدأ غدا الخميس لإسقاط قانون التظاهر والمطالبة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين". ولم يعتد المصريون في سنوات ما قبل ثورة 25 يناير 2011 الاحتفال الشعبي بالمناسبات الوطنية، لكن منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، اعتبرت هذه المناسبات فرصة للحشد والحشد المضاد بين أطراف المشهد السياسي في مصر.