شهد حفل افتتاح مهرجان المسرح العربي تكريم كوكبة من الرموز الفنية والأكاديمية والنقدية التي كان لها دور بارز في إثراء وتطوير الحركة المسرحية المصرية والعربية، في لفتة تقديرية لمسيرتهم الطويلة وإسهاماتهم المؤثرة في مختلف مجالات المسرح. وتصدر قائمة المكرمين الفنان الكبير محمد صبحي، أحد أعمدة المسرح العربي وصاحب مشروع فني متكامل جمع بين الإبداع والوعي المجتمعي، إلى جانب تكريم الفنانة القديرة فردوس عبد الحميد، التي تمتلك مسيرة حافلة بالعطاء المسرحي والدرامي، وأسهمت في ترسيخ حضور المرأة على خشبة المسرح بأداء متميز واختيارات فنية واعية. خالد جلال.. صانع الأجيال المسرحية كما احتفى المهرجان بالمخرج والفنان خالد جلال، الذي لعب دورًا محوريًا في اكتشاف وتدريب أجيال جديدة من الممثلين عبر تجربته المميزة في المسرح التجريبي ومركز الإبداع الفني. ويُعد خالد جلال من أبرز المخرجين الذين أسهموا في تطوير لغة المسرح المعاصر، معتمدًا على الرؤية البصرية والجرأة الفنية وتقديم مواهب شابة أصبحت اليوم من نجوم الساحة الفنية. كما شمل التكريم عددًا من الفنانين البارزين، من بينهم الفنان أحمد بدير، الفنان عباس أحمد، الفنان عصام السيد، الفنان مراد منير، والفنان ناصر عبد المنعم، تقديرًا لإسهاماتهم المتنوعة في التمثيل والإخراج وصناعة العرض المسرحي. وامتد التكريم ليشمل رموزًا أكاديمية ونقدية كان لها تأثير واضح في توثيق ودراسة الحركة المسرحية، وهم: د. أبو الحسن سلام، د. أسامة أبو طالب، د. جلال حافظ، د. سميرة محسن، د. محمد شيحة، إلى جانب الناقد عبد الرازق حسين، والناقدة عبلة الرويني، الذين أسهموا بأبحاثهم وكتاباتهم في إثراء الخطاب النقدي المسرحي. كما كرم المهرجان عددًا من الكُتّاب الذين لعبوا دورًا مهمًا في دعم النص المسرحي، وهم الكاتب بهيج إسماعيل والكاتبة فاطمة المعدول، إلى جانب الفنانة نهى برادة تقديرًا لمسيرتها الفنية. ولم يقتصر التكريم على الأفراد فقط، بل شمل خمس مؤسسات مسرحية كان لها أثر بارز في دعم الحركة المسرحية المصرية ونشر الثقافة المسرحية، وهي: الجمعية المصرية لهواة المسرح، المسرح الكنسي، فرقة الورشة، مركز الإبداع الفني، ونوادي المسرح بالثقافة الجماهيرية، لما قدمته من دعم للمواهب الشابة وإسهامها في استمرارية الفعل المسرحي. وجاءت هذه التكريمات لتؤكد حرص مهرجان المسرح العربي على الاحتفاء بروّاد المسرح وصنّاعه، والاعتراف بدورهم في الحفاظ على هوية المسرح العربي وتطويره، وسط تصفيق حار من الحضور الذين ثمّنوا هذه اللفتة التقديرية المستحقة.