اتهم النائب تامر عبدالقادر، عضو مجلس النواب، وزارة الرى، بتضليل الرأى العام، وعدم الالتزام بأمانة العرض الصحيح للمادة رقم 12 من قانون الزراعة والرى، والتى تحظر زراعة الأرز فى الأراضى التى تروى عبر الآبار الارتوازية ومنها محافظة الوادى الجديد، مشيرا إلى أن الوزارة خرجت عن السياق والشفافية أثناء العرض على القيادة السياسية. وقال عبدالقادر، فى بيان أصدره صباح اليوم الثلاثاء، إن وزارة الرى تحاول إقناع الرأى العام –على غير الحقيقة-، بأن حظر زراعة الأرز فى الوادى الجديد يحافظ على المخزون الجوفى من المياه للأجيال القادمة، موضحا أن الوزارة لم توضح حقيقة الأمر ولم تكشف الفرق بين ما يحصل عليه المزارع من حصة ثابتة من المياه تنفيذا للقانون، الذى يمنع وزارة الرى من حجب حصة المياه عن المزارع، موضحا أن للمزارع فى الوادى الجديد حصة من المياه يحصل عليها وفقا لمساحة الأرض التى يمتلكها ولا يحصل على دقيقة تزيد على حصته أو تقل عنها، مشيرا إلى أن هذا يكشف الحقيقة التى تحاول وزارة الرى إخفائها حيث يجب التفرقة بين المياه التى تجرى تحت الأرض فى الخزان الجوفى، والحصة الثابتة التى يحصل عليها المزارع. وأشار النائب تامر عبد القادر، إلى أنه تقدم بمشروع قانون لتعديل المادة رقم 12 من قانون الزراعة والرى الذى تم إقراره فى 1983 ولم يتعرض المزارع أو يذكره، قائلا : وبعد ثورتين عظيمتين وجب علينا ككيان تشريعى أن نعيد صياغة مثل هذه القوانين التى كان يتم تفصيلها وفقا لمصالح شخصية وتجاهلت الفلاح فى كل مواده. واقترح عبدالقادر، فى مشروعه استثناء محافظات الوادى الجديد ومرسى مطروح وشمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر من قرار حظر زراعة محصول الأرز، على أن يتم تحديد ضوابط لزراعة الأرز بكميات ومساحات محدودة فى هذه المحافظات بما يحقق الاكتفاء الذاتى لسكانها لحمايتهم من السوق السوداء، حيث وصل سعر الكيلو من الأرز الموسم الماضى بالوادى الجديد لنحو 16 جنيه بسبب بعد المسافة وتكلفة النقل ومن المتوقع أن ترتفع أسعاره بعد ارتفاع أسعار محروقات البنزين. وطالب النائب تامر عبدالقادر، فى بيانه وزارة الرى، بسرعة التراجع عن الأخطاء التى ارتكبتها، والاعتراف بالحقيقة وتصحيح الأوضاع فيما ارتكبته من ذنوب فى حق فلاح الوادى الجديد والوصول إلى صيغة توافقية تسمح للمزارع بزراعة مساحة محدودة من الأرز يتحقق بها الاكتفاء الذاتى فقط. واقترح النائب الموافقة على زراعة نوع جديد من الأرز لا يحتاج لكميات كبيرة من المياه بل يحتاج نفس ما يحتاجه القمح من المياه، موضحا أن القضية الرئيسية ليست في المياه حيث يتيح القانون للفلاح أحقية استخدام حصته من المياه كيفما يشاء.