قال مندوب مصر الدائم لدى الأممالمتحدة، السفير عمرو أبو العطا، إن جلسات مجلس الأمن والجمعية العامة تتكرر بشأن الأزمة السورية خلال الأشهر القليلة الماضية، بلا جدوى حقيقية، مشروعات قرارات وبيانات ودعوات وجدل لا ينتهى، موضحا أن الشعب السورى يظل يعانى تحت وطأة هذا الصراع الدموى اللاإنسانى. وأكد أبو العطا، فى كلمته بجلسة مجلس الأمن الطارئة حول حلب، أن استمرار الصراع رغم إدراك الجميع أن التسوية ممكنة إذا توفرت النوايا الحسنة يضيع الوقت وتهدر الأرواح سدى، بالرغم من أن قرار الحسم تمتلكه الأطراف المباشرة وغير المباشرة المشاركة فى تلك الحرب الضروس، ورغم أن مرجعيات هذا المجلس واضحة فيما يتعلق بكيفية وقف نزيف الدماء، لا سيما من خلال تنفيذ قرارى المجلس رقم 2254 و2268. وأكد مندوب مصر أن "اللحظات التى نتصور فيها أن الأطراف المتصارعة ستدرك أنه لا طائل من هذا الصراع، وأنه قد حان الوقت لنواجه أنفسنا بالحقائق، إلا أننا نفاجأ فى كل مرة أن حالة الشحن السياسى والعسكرى مازالت تفوق الرغبة فى التسوية"، موضحا ان تلك الأطراف تتجاهل وضعا إنسانيا هو الأسوأ فى تاريخنا الحديث، وتغض الطرف عن حقيقة تحول الأراضي السورية لمرتع للإرهابيين والمرتزقة وحقيقة تمزقها بين اللاعبين من غير الدول من ناحية والتدخلات الأجنبية من ناحية أخرى، مازالت حالة التنافس السياسى تعوق البدء في مفاوضات جادة بين الأطراف السورية. وتابع مندوب مصر فى كلمته: إن اختلاف الآراء فيما يتعلق بتقييم أو تأريخ مسببات الأزمة السورية وعوامل اشتعالها وشحذ الاقتتال بها، لا يجب أن يظل عائقاً أمام المجتمع الدولى، فنحن بصدد صراع واضح المعالم يرقى لمستوي الحرب الشاملة التى لن تهدأ بدون حل سياسى.