الأرض الطيبة .. والقيادة الرشيدة    محافظ الفيوم: تلقي 423 طلباً ضمن مسابقة تعيين القيادات المحلية الجديدة    أبرز المعلومات عن تدريس منهج الثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي    3 صور ترصد تفقد السيسي للأعمال الإنشائية لمشروع محطة مترو الأهرامات    وزير البترول يبحث مع نظيره التركي فرص التعاون في مجالات التعدين والطاقة    توريد 12 ألف طن قمح محلي لشون وصوامع البحيرة    جيش الاحتلال يوجه إنذارا بالإجلاء لسكان 16 بلدة في جنوب لبنان    وزير الخارجية يؤكد على ضرورة التمسك بالنهج التفاوضي بين أمريكا وإيران    سيدات زد يواجهن الزمالك في الدوري    تشكيل مباراة بايرن ميونخ وباريس سان جيرمان المتوقع في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا    نشاط رياح بسرعة 35 كم/س.. الأرصاد تكشف أبرز الظواهر الجوية وارتفاع جديد في درجات الحرارة اليوم    استعراض في حفل زفاف.. ضبط طالبين عرضا حياة المواطنين للخطر بالغربية    «قضية هزت القليوبية».. بدء محاكمة المتهمين بالتعدي على طفل باسوس ووالده    تأجيل دعوى تعويض الحكم محمود البنا ضد ميدو ل7 يونيو    6 مستشفيات تحصل على الاعتماد الكامل من «GAHAR»    577 ألف منتفع من التأمين الشامل بمحافظة السويس    الصحة: مستشفى دمنهور التعليمي ينفرد بخدمة إنقاذ حياة مرضى القسطرة الكلوية المستعصية    متحدث الأوقاف: 630 ندوة بالمحافظات الحدودية لتصحيح مفاهيم الزواج ومواجهة المغالاة في التكاليف    وزير التعليم العالي يبحث مع السفير البريطاني سبل تعزيز التعاون المشترك    وزيرة الثقافة تشيد بحفل افتتاح مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    محافظ قنا يعتمد جداول امتحانات نهاية العام 2026 لصفوف النقل والشهادة الإعدادية    بوتين: سنفعل ما بوسعنا لمساعدة طهران.. وعراقجي: الأحداث الأخيرة أظهرت عمق الشراكة    الهلال الأحمر الفلسطيني: إجلاء 47 مسافرا بينهم مرضى عبر معبر رفح البري    بالصور..تفاصيل حادث تصادم قطارين في اندونيسيا    قرار جديد في واقعة مصرع شاب هربا من زوج عشيقته بالقاهرة الجديدة    التحفظ على تروسيكل محمل بأسمدة زراعية مدعمة بالفيوم    10 طعنات وسرقة متعلقاتهما، تفاصيل مناظرة جثتي ربة منزل ووالدتها في المرج    مجلس «الإسماعيلية الجديدة الأهلية»: جاهزية الكليات وتيسيرات للطلاب وخريطة دراسية متكاملة لعام 2027    مأزق التنوير العربي.. قراءة في جدليات أحمد عصيد وإبراهيم عيسى    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    ضبط عاطل بتهمة ابتزاز المواطنين في الإسكندرية    غدا.. منتخب الناشئين يواجه اليابان وديًا    الشرقية تحصد برونزيتين في بطولة الجمهورية للتايكوندو    قمة طبية دولية بجامعة عين شمس تستضيف البروفيسور الألماني أنسجار بيرليس    أمام 6 آلاف مشاهد.. حفل تاريخي لأصالة في العاصمة الفرنسية باريس    صدام أمريكي إيراني بمقر الأمم المتحدة بسبب منع انتشار الأسلحة النووية    وزير الصناعة يبحث مع سفير اليابان بالقاهرة الاستثمارات المقامة في مصر والراغبة في التوسع    وليد عبداللطيف: مدرب الأهلي بلا شخصية.. والزمالك الأقرب للفوز بالقمة    وزير التعليم العالي يترأس اجتماع مجلس إدارة هيئة دعم وتطوير الجامعات    3 جرام حشيش وزجاجة خمر، أحراز قضية نجل ميدو    التعليم: تدريس الثقافة المالية ل2 ثانوى و500 جنيه للطالب للتداول بالبورصة    ماجواير: كنا نخسر دائما مع أموريم.. وكاريك غير الخطة لكي نفوز    عيد ميلاد نور الشريف فى كاريكاتير اليوم السابع    وزير التخطيط يبحث مع شركة "أيادي للاستثمار" سُبل دعم قطاع ريادة الأعمال    قصر ثقافة أسيوط يحتفل بعيد تحرير سيناء    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الثلاثاء 28 أبريل في الأسواق    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بالوقائع والتفاصيل.. كوارث وزير التعليم الهلالى الشربينى
نشر في الموجز يوم 03 - 10 - 2016

يقود المنظومة التعليمية إلى الهاوية.. وتساؤلات كثيرة حول أسرار بقاؤه فى منصبه
فشل فى مواجهة أزمة تسريب امتحانات الثانوية العامة .. ووزع كتب قديمة الطباعة علي الطلاب رغم تعديل المناهج
اصطدم بمؤسسة الرئاسة.. ورئيس الوزراء أجبره علي إلغاء درجات الانضباط السلوكي
معظم المدارس بلا أثاث وحياة الطلاب معرضة للخطر في العديد من الإدارات التعليمية
عبد الحفيظ طايل: وزير مجهول ليس له تاريخ ..وبقاؤه فى منصبه يزيد من أزمة تدهور التعليم
كمال مغيث: لم يحدث أى انجاز في المنظومة التعليمية.. ويسير على خطى "الرئيس المعزول" فيما يتعلق بالتراجع عن قراراته
منذ تولى الدكتور الهلالي الشربينى منصب وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى, والأزمات لا تفارق المنظومة التعليمية برمتها وذلك يرجع لعدة أسباب أهمها على الإطلاق ضعف الوزير وعدم قدرته على قيادة دفة التعليم والخروج به من النفق المظلم .. بقاء الهلالي الشربينى يزيد متاعب العملية التعليمية يوما بعد الآخر ورغم الأقاويل التى تردد بين الحين والآخر حول تركه منصبه مع أول تعديل وزارى فإن ذلك لم يحدث ليطرح تساؤلا حول من يدفع فاتورة بقاء الشربينى فى منصبه رغم المخالفات الجسيمة التى يرتكبها وعدم قدرته على إصلاح المنظومة التعليمية.
طباعة الكتب وتأخر تسليمها
أحدث الأزمات التى فجرها الوزير تجسدت فى تأخر طباعة الكتاب المدرسى حتى الآن رغم بدء الدراسة وإعلان الشربينى نفسه أنه سيتم الانتهاء من طباعة 90% من الكتب الدراسية وتوزيعها علي المدارس خلال الأسبوع الأول من الدراسة، ولكن الواقع العملي جاء مغايرا تماما لذلك حيث أنه تم توزيع الكتب القديمة علي العديد من المدارس بالمحافظات، فمثلا تم توزيع كتاب اللغة العربية للصف الثانى الإعدادى، والأحياء للصف الأول الثانوي بإدارة المرج في محافظة القاهرة، وبمحافظات المنيا والمنوفية والغربية وسوهاج طبعة 2015/2016، بدلا من الطبعة الجديدة 2016/2017.
وفي شمال سيناء تم توزيع كتب التعليم الفنى طباعة 2013/2014.
وعلي الرغم أيضا من إعلان الوزارة تسليم الكتب للطلاب قبل بدء الدراسة بأسبوع إلا أن العديد من المدارس لم يتم تسليم الكتب بها , ففي محافظة البحيرة لم يتم تسليم الكتب للطلاب في غالبية الإدارة التعليمية من بينها دمنهور وحوش عيسي وأبو المطامير وكوم حمادة،وكذلك الأمر في محافظات القليوبية والمنيا والغربية وسوهاج وقنا.
التراجع عن تطبيق القرارات
سبق وأعلنت الوزارة تحديد 10 درجات للحضور والسلوك وأعلنت تطبيقه بالمدارس في شهر أكتوبر 2015، الأمر الذى أشعل غضب الطلاب وقاموا بالتظاهر أمام الوزارة ومجلس الوزراء لإلغاء القرار، ليصدر بعد ذلك المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة قرارا بإلغاء قرار وزير التعليم الذى أثار جدلا واسعا في الشارع .
وكان القرار يتضمن تخصيص 10 درجات للحضور والسلوك، ومن يتغيب نسبة 15% من أيام الدراسة يفقد الدرجات العشر، ومن يحضر كامل أيام الدراسة دون أن يرتكب مخالفات أثناء الدراسة يحق له الحصول على الدرجات العشر كاملة، ويحاسب طلاب الانتظام في الثانوية العامة على تنسيق من 420 درجة في حين يحاسب طلاب المنازل على تنسيق من 410 درجات.
بعد ذلك أعلن الشربينى أن مشروع لائحة الانضباط المدرسي الجديدة تتضمن تطبيق نظام تسجيل الغياب الإلكتروني علي طلاب الصف الأول الثانوى اعتبارا من العام الدراسي 2016/2017، وعلي طلاب الصف الثاني الثانوي اعتبارا من العام الدراسي 2017/2018، وعلي الصف الثالث الثانوي اعتبارا من العام الدراسي 2018/2017، ويلتزم بالمواظبة علي الحضور والانضباط السلوكي ب5 درجات ويتم التطبيق علي باقي السنوات بالتدريج.
ويتم تقسيم الدرجات علي النحو التالي 3 درجات للمواظبة والحضور، نسبة المواظبة علي الحضور 95%:100% 3 درجات، أما 90%:95% درجتان، ومن 85%إلي أقل من 90% درجة واحدة، إلي جانب درجتان للانضباط السلوكى، وتمنح كاملة لن لم يرتكب أى مخالفات من المستوى الثانى أو الثالث.
إلغاء الميدتيرم
تراجعت وزارة التربية والتعليم أيضا عن قرار إلغاء امتحانات منتصف الفصل الدراسي"الميدتيرم" واستبدالها ب6 اختبارات شهرية، جاء ذلك بعد إرسال الوزارة بيان صحفي أكدت خلاله تعديل القانون 313 الخاص بالتقويم الشامل، وإلغاء امتحان الميد تيرم، وهو ما أدى إلي غضب أولياء الأمور والطلاب وجميع المهتمين بالشأن التعليمي الذين وصفوا القرار بغير المدروس، ويفتح الباب علي مصراعيه أمام الدروس الخصوصية وإرهاق الطالب وإهدار الوقت والمال العام.
وتراجع الهلالي بعد ذلك عن القرار وأكد أنه تم طرحه للحوار المجتمعي، وقال خلال مؤتمر صحفي عقد بديوان الوزارة إنه تم عرض مشروع إلغاء امتحانات الميد تيرم علي مجلس التعليم قبل الجامعى وتم الاتفاق علي عرضه علي موقع الوزارة للمشاركة المجتمعية لمدة أسبوعين، ولكنه فوجئ في اليوم التالي بإلغاء امتحانات منتصف الفصل الدراسي علي صفحات الجرائد.
عدم صيانة المدارس وتعريض حياة الطلاب للخطر
تعانى بعض المحافظات من عدم صيانة مدارسها وتوزيع الطلاب علي مدارس أخري ما أدى إلي زيادة التكدس داخل الفصول، ففي مديرية التربية والتعليم بدمياط يتم حرمان الطلاب من ممارسة أنشطتهم الرياضية لأن مدرسة طه حسين الابتدائية تقع علي الطريق العام وتضم مبنى واحد فقط يشمل 6 فصول للدراسة وعدد الطلاب بالفصل 30 تلميذ، إلي جانب دورتان فقط للمياه وحجرة للمعلمين وأخري لإدارة المدرسة.
وتبلغ مساحة المدرسة 325 مترا فقط، ولا يوجد للمدرسة أى حدود خارجية لذا يقف الطلاب طابور الصباح في الشارع أمام المارة مما يعرض حياتهم للخطر نتيجة وجود الطريق العام.
وفي محافظة المنوفية بمدرسة تلا الابتدائية يهدد حياة الطلاب وجود الطريق العام وموقف شبين الكوم/طنطا أمامها مما يؤدي إلي الحوادث المتكررة، إلي جانب أن المدرسة بلا سور ، وأدى ذلك لإصابة 30 تلميذا خلال حوادث متفرقة العام الماضي.
وتعانى بعض المدارس بمحافظة البحيرة من العديد من المشكلات من بينها غرقها في مياه الصرف الصحي أو انقطاع مياه الشرب، إلي جانب تأخر هيئة الأبنية التعليمية في أعمال الصيانة، علي الرغم من دخول 39 مدرسة جديدة للخدمة، والانتهاء من أعمال الصيانة ب100 مدرسة من إجمالى 441 مدرسة يجري بها أعمال صيانة كاملة.
إلي جانب 1800 مدرسة تجري بها عمليات صيانة بسيطة، من اجمالي 3700 مدرسة، ويوجد خطورة علي حياة الطلاب بمدرسة عمرو بن العاص التجريبية لغات التابعة لإدارة إيتاي البارود التعليمية، تحتم نقل طلابها لمدرسة أخري لحين الانتهاء من أعمال إحلال المبنى القديم، وتعلية المبنى الجديد حتى لا يتعرض الطلاب لأى مخاطر.
ولكن إدارة المدرسة ضربت بذلك عرض الحائط واتخذت قرارا باستمرار تلاميذ الحضانة وحتى الصف السادس الابتدائي بمبنى المدرسة الجديد على الرغم من إصدار قرار بتعليته وبدء العمل فيه من شهر أغسطس الماضى على أن يستمر لمدة 10 شهور.
وعانت أيضا بعض مدارس إدارة أبو المطامير التعليمية من انتشار أكوام القمامة حول أسوارها ، أما قرية البريجات التابعة لمركز كوم حمادة بمحافظة البحيرة فغرق محيط مدرسة السلام الابتدائية في مياه الصرف الصحي التى تخرج من تحت الأرض منذ ما يقرب من عام.
وفى مركز المحمودية تحولت مدرسة الشيخ على لبركة مياه بسبب طفح بيارات الصرف الصحى المستمر التى تؤدي إلي الروائح الكريهة المسببه للتلوث البيئي.
وفى قرية المحامدة التابعة لإدارة مركز دمنهور التعليمية لا توجد مياه الشرب بمدرسة القرية ، إلي جانب تأخر هيئة الأبنية التعليمية من أعمال الصيانة بمدرسة الحمامية.
وفي الغربية تم تخفيض ميزانية مدرسة جلال الدسوقي الابتدائية المشتركة التابعة لإدارة غرب المحلة التعليمية من 34 فصل ل24 فصل، ما أديء إلي إرتفاع كثافة الطلاب داخل الفصول، الأمر الذى دفع أولياء الأمور للتظاهر أمام المدرسة ومنعوا أبنائهم من الدخول.
وفي القليوبية، تعانى مدرسة مجمع ميت نما من انعدام الأثاث المدرسي، الأمر الذى يتسبب في جلوس الطلاب علي الأرض، بالإضافة إلي عدم وجود أماكن للمعلمين، وتعانى أيضا مدرسة ميت عاصم الإعدادية من عدم مراعاة إدارة المدرسة لمتطلبات الأمن والسلامة للطلاب الأمر الذى يؤدي إلي تركهم المدرسة خلال اليوم الدراسي.
الدروس الخصوصية
من ضمن سقطات الوزير أيضا مشروع مجموعات التقوية الذى أعلنت عنه الوزارة كخطوة لمحاربة الدروس الخصوصية، ويتضمن المشروع حق الطالب في اختيار المعلم حتى لو كان من مدرسة أو إدارة مختلفة، إلي جانب تخصيص 90% من مبالغ المجموعات للمعلمين، بالإضافة إلي عدم السماح لزيادة أعداد الطلاب المجموعة عن 25 طالب.
ولكن أثبت المشروع عدم جدواه حيث أكد أيمن البيلي الناشط التعليمي والقياد باتحاد المعلمين أن مجموعات التقوية ظهرت لتقوية الطلاب الضعاف داخل المدرسة ، مشيرا إلي أن الحل الذى يطرحه الوزير هو محاولة لإدخال الدروس الخصوصية سور المدرسة بدلا من خارجها، مشيرا إلي أن القرار يهدف لمشاركة المدرسة معلمى الدروس الخصوصية فيما يتحصلون عليه من الطلاب .
وأوضح أن المشروع الذى طرحه الوزير لا يعد حلا جذريا، مشيرا إلي أنه لمواجهة مشكلة الدروس الخصوصية لابد من تجريمها و تحسين منظومة الأجور.
تسريب امتحانات الثانوية العامة
علي الرغم من تأكيد الشربينى قبل بدء امتحانات الثانوية العامة أنه تم اتخاذ كافة التدابير اللازمة لمنع تسريب الامتحانات والغش الإلكترونى، واعدا بأن الامتحانات هذا العام ستكون منضبطة متحديا بذلك صفحات الغش الإلكترونى، إلا أن مع بدء الامتحانات كشفت عن رعونة القرارات المتخذة لمكافحة الغش الالكترونى والتسريب، ونجحت صفحات الغش من بينها شاومينج بيغشش ثانوية عامة، وبالغش اتجمعنا ..وغيرها في تسريب العديد من الامتحانات قبل بدءها بأكثر من ساعتين.
وشهد أول يوم للامتحانات الثانوية العامة تسريب إمتحان اللغة العربية ونموذج إجابته بعد أقل من نصف ساعة ، إلي جانب تسريب امتحان التربية الدينية أيضا، توالت بعد ذلك الامتحانات المسربة من بينها الرياضيات واللغة الإنجليزية والفرنسية والأحياء والتاريخ. الأمر الذى تسبب في حالة ارتباك داخل وزارة التربية والتعليم، وتوجيه أصابع الاتهام لتورط عدد من كسئولي الوزارة في عمليات التسريب وبالفعل تم القبض علي 12 مسئولا من المطبعة السرية ومراكز توزيع الأسئلة، إلي جانب تشديد الرقابة الأمنية علي المطابع السرية وعند مواجهة الدكتور الهلالي الشربينى بالأزمة التى تسببت في ضياع مستقبل الطلاب، جاء رده مفاجاة للجميع حيث قال:"تسريب امتحانات الثانوية العامة بيحصل من 5 سنين واسألوا الأجهزة الأمنية"، متناسيا وعوده بامتحانات منضبطة.
غضب المعلمين
تسبب قرارات الهلالي الشربينى المتضاربه، فى اشعال غضب المعلمين وتنظيمهم لوقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين الفترة الماضية طالبوا فيها بإقالة الوزير والغاء الخصومات من رواتب المعلمين، والتصدى لمحاولة تهميش دور المعلم في المجتمع، وإعادة تكليف خريجي كليات التربية وشملت المطالب أيضا إعادة كرامة المعلم وتجريم الدروس الخصوصية في حالة حصول المعلم علي كافة حقوقه المادية والأدبية.
فساد مالي
كشفت مصادر مسئولة بوزارة التعليم أن هناك 15 مليون جنيه تم وقف توريدها لوزارة التربية والتعليم، خاصة بالتعاقدات الجديدة مع مستأجري الأصول التابعة للوزارة من بينها الأراضي المؤجرة للسفارة الفرنسية وأراضي أبو قير، دون ذكر أى أسباب لذلك, فضلا عن إحالة 800 قضية فساد مالى وإداري للنيابة العامة خلال 9 أشهر، دون الكشف عن أى تفاصيل متعلقة أيضا بها.
المنحة الإماراتية
أدى فشل الهلالي الشربينى في إيجاد حلول لبناء مدارس المنحة الإماراتية لإلغاء البروتوكول من الجانب الإماراتي، حيث كان من المقرر أن تبنى الإمارات 100 مدرسة موزعة علي 18 محافظة، وبدأ تنفيذ المشروع في عهد وزير التعليم الأسبق محمود أبو النصر وتوقف في عهد الهلالي بدون أى مقدمات، أو حتى تصريح من جانب الوزير الحالي عن أسباب إلغاء المنحة.
فشل الوزير وصل إلى مؤسسة الرئاسة أيضا حيث أكد الدكتور طارق شوفي رئيس المجلس الرئاسي للتعليم الخاصة باللجنة القومية لتطوير المناهج، أنه يوجد صعوبة في إمكانية تطبيق المواد الدراسية العالمية داخل المدارس المصرية خلال المرحلة الراهنة، وأوضح أن الوزير أخطأ في تصريحاته حول إمكانية تدريس مناهج عالمية داخل المدارس, وأشار إلى أن هناك تعاونًا بين مؤسسات الدولة متمثلة فى المجالس المتخصصة التابعة للرئاسة، ووزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، والثقافة والشباب والرياضة، مشيرًا إلى أن هناك تحركًا على مستويين لإصلاح العملية التعليمية، الأول يسعى إلى البدء في تحسين المنظومة الحالية، والآخر إ البدء في نظام جديد مع من يدخلون المراحل الابتدائية, وهو مارد عليه الشربينى بالتأكيد أن رأى الدكتور طارق شوقي استشاري فقط، وأنه يعمل وفق خطة لإصلاح المنظومة التعليمية علي عدة محاور بالتوازي، من بينها تطوير المناهج، والمدارس، وتدريب المعلمين.
فى هذا الإطار أكد عبد الحفيظ طايل مدير المركز المصري للحق في التعليم, أن مصر كلها فوجئت باختيار الدكتور الهلالي الشربينى وزيرا للتربية والتعليم، والتعليم الفنى، لعدة أسباب من بينها أنه ليس من النوابغ الذين قدموا حلولا حقيقية ومبادرات لإصلاح المنظومة التعليمية بمصر، إلي جانب أنه كان مجهولا قبل اختياره ، ولم يكن له أى تاريخ سوي تاريخه الأكاديمى.
وأضاف أن الهلالي عقب اختياره صاحبته حملة ساخرة علي مواقع التواصل الاجتماعى بسبب الأخطاء الإملائية علي صفحته علي موقع "فيس بوك" ، مشيرا إلي أن اختيار وزيرى التعليم الحالي والسابق الدكتور محب الرافعي، يطرح عدة تساؤلات حول آليات اختيار وزراء التعليم بمصر.
وأوضح أن الهلالي منذ توليه ويعد ويقسم علي تنفيذ قرارات وحلول، والنتيجة تكون لا شيء يحدث، فمثلا قبل بدء امتحانات الثانوية العامة أقسم ووعد بأن الامتحانات ستكون منضبطه، والجميع شهد مهزلة تسريب الامتحانات قبل بدءها بساعات، بالإضافة إلي حالات الغش الإلكترونى. وأشار أيضا إلي أن وزير التربية والتعليم تفاخر برد مليارات لخزانة الدولة في الوقت التى تعانى منه الوزارة من انخفاض ميزانيتها وعدم قدرتها علي بناء المدارس وزيادة أجور المعلمين.
وأكمل أن الطلاب تسلموا الكتب الدراسية بطباعة قديمة 2015/2016، فأين المناهج المطورة التى تحدث عنها الوزير؟، إلي جانب أن غرفة طباعة الكتب أكدت أنه ربما يأتى الفصل الدراسي الثانى دون أن يتسلم الطلاب الكتاب المدرسي.
وحذر طايل من استمرار الدكتور الهلالي الشربينى وزيرا للتربية والتعليم، مشيرا إلي أنه سينتج عن ذلك مزيدا من التدهور في المنظومة التعليمية، إلي جانب تضاعف الانتهاكات في حق المعلمين والطلاب، بالإضافة إلي تغول التعليم الخاص علي الحكومى وبخاصة بعد توقيعه عقود مع عدد من رجال الأعمال لبناء مدارس مقابل منحه قطع أراضي مجانية، في الوقت الذى يؤكد فيه أنه لا يوجد أراضي لبناء مدارس حكومية تقلل من كثافة الفصول.
وأشار أيضا إلي أن بقاء الهلالي فى منصبه سيؤدى إلي زيادة أحداث العنف بالمدارس والغش بالامتحانات وزيادة تكدس الطلاب داخل الفصول، موضحا أن الوزير سيحاول تغطيه فشله في إدارة المنظومة التعليمية بإيهام المجتمع أنه في حرب ضد الدروس الخصوصية التى لن ينجح فيها، إلي جانب تراجع مصر للمركز الأخير في تقرير التنافسية العالمية.
وأكد الخبير التربوي كمال مغيث, أنه منذ تولي الدكتور الهلالي الشربينى وزارة التربية والتعليم ومن الملاحظ اتخاذه لقرارات ثم التراجع عنها بسهولة، ومن بينها قرار إضافة 10 درجات للانضباط السلوكي والحضور ، وإلغاء الميد تيرم "امتحانات منتصف العام الدراسي" إلي جانب موافقته علي إطلاق إسم شهيد مسيحى علي أحد المدارس بسوهاج، وعندما تذمر الأهالي تراجع عنه.
وأشار مغيث إلي أنه لا يجد أى انجاز يحدث في المنظومة التعليمية، ولكنه عاد ليقول إن الموضوع أكبر من الوزير لأننا أمام نظام تعليمى أصابه العطب من كل جانب،وخاصة بعد حصول مصر علي المركز قبل الأخير في تقارير التنافسية العالمية بمجال التعليم.
وأضاف مغيث أننا بحاجة لإرادة سياسية حقيقية تضاعف ميزانية التعليم، وتواجه نفوذ سماسرة الدروس الخصوصية، وتضع حلول حقيقية لمشكلة الكثافة الطلابية داخل الفصول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.