حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    تراجع طفيف واستقرار يسيطران على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم السبت    اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل يضيف 50 مليون قدم مكعب يوميا    محافظ أسيوط يوجه بتذليل عقبات رصف «شارع المحطة» بالقوصية    رئيس جامعة بنها الأهلية يبحث مع وفد كلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية سبل التعاون المشترك    نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية يستعرض مع وزير النقل مشروع شبكة القطار السريع    توريد 36 ألف طن قمح لمواقع التخزين في موسم الحصاد ببني سويف    محافظ الغربية يعلن انطلاق الموجة ال29 لإزالة التعديات على أملاك الدولة    انتظام توريد القمح بالبحيرة.. والشون والصوامع تستقبل 32800 طن    ترامب يمزح: البحرية الأمريكية ستهاجم كوبا في طريق عودتها من إيران    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن قصف 50 موقعا لحزب الله بجنوب لبنان    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره المالي جهود مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    بينها إسرائيل.. أمريكا توافق على صفقات تسليح لعدة دول    رابطة الأندية تنشر فيديو لأهداف الأهلي فى مرمى الزمالك بكاميرا الملعب    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    محافظ أسيوط يهنئ بطلي المشروع القومي بعد حصد ذهبية وبرونزية بطولة أفريقيا للمصارعة    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    اليوم.. الأهلي يخوض نهائي أفريقيا للكرة الطائرة    أرنولد: صلاح وجيرارد على قمة أساطير ليفربول    انتشال جثة شاب غرق في ترعة المريوطية بالعياط    افتكرته اتلغى.. ضبط المتهم بركن سيارته أعلى شريط الترام بالإسكندرية    سقوط عاطلين بحوزتهما سلاح نارى لترهيب المواطنين بالقليوبية    «الأرصاد» تحذر من تقلبات جوية اليوم.. وهذا موعد انتهاء الموجة    مصرع شخص وإصابة 12 آخرين في حادث انقلاب ميكروباص بصحراوي المنيا    العثور على رضيعة بجوار مسجد في أوسيم    تعرف على تفاصيل الدورة الثالثة لمهرجان "VS-FILM" للأفلام القصيرة جدا    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    قافلة سرابيوم الطبية المتكاملة.. نموذج رائد لجامعة قناة السويس في تطبيق "الصحة الواحدة"    إنقاذ طفل من نزيف بالمخ في مستشفى قويسنا المركزي بعد حادث سير مروع    وزير الصحة: مليار شخص حول العالم يعانون من اضطرابات نفسية    فيرمينو: الفوز بالدوري مع السد ثمرة مجهود موسم كامل    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    متحف التحرير يسلط الضوء على نموذج خشبي للقوى العاملة في صياغة ملامح الحضارة القديمة    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    مسؤول إيراني يتوقع تجدد الحرب بين طهران وواشنطن    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    استجابة فورية لمطالب الأهالي، تحويل مدرسة الإسكان الاجتماعي 2 ببورفؤاد إلى "عربي" لتخفيف الأعباء عن الأسر    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أول قرار للحكومة الجديدة
نشر في الجمعة يوم 27 - 06 - 2012

أثبتت الأشهر القليلة الماضية، أن عملية تغيير جهاز مباحث أمن الدولة السابق، كانت أكذوبة كبيرة وخدعة لتهدئة الثوار، وإيهامهم بأن الجهاز الذى تآمر على الثورة، وتآمر على الوطن وحاول سحق كل معارضى مبارك ونظامه تم تفكيكه وتشكيل جهاز جديد، تنحصر مهامه فى جمع المعلومات، كما قالوا، وفى الأسابيع التى شهدت الانتخابات الرئاسية برز بوضوح الوجه القبيح لذلك الجهاز الخطير، وأنه ما زال يعمل بنفس العقلية والروح والتآمر وإن تغير عنوانه إلى "الأمن الوطنى"، وقام بعض أعضاء هذا الجهاز بالاتصال بقيادات إسلامية من التيار السلفى والجماعات الإسلامية المختلفة يطالبونهم بالبعد عن مرشح الإخوان، ويهددون بأن هناك ملفات اعتقال جاهزة، إذا حاولوا الاحتشاد وراء محمد مرسى، ودعمه فى الانتخابات، وأعطوهم رسائل واضحة بأن الدولة قررت منح مقعد الرئاسة للفريق أحمد شفيق، وأن أى جهد لدعم محمد مرسى، هو جهد ضائع ولا معنى له، وأن من يعترض أو يقف فى طريقه يتحمل عواقب موقفه، كما قام الجهاز ببث حملة من الأكاذيب عبر رسائل الموبايل الغامضة والبريد الإلكترونى لتضليل الرأى العام، وإثارة البلبلة والإحباط، وتمت اتصالات مع شخصيات بارزة فى القنوات الفضائية الخاصة وصحف كبيرة لتنسيق حملة تشويه محمد مرسى، والتمهيد لأحمد شفيق والضغط على اللجنة العليا للانتخابات، كما جرت عمليات تنسيق محمومة يعرفها كثير من الإعلاميين مع قيادات سابقة بالحزب الوطنى منهم أعضاء بلجنة سياسات جمال مبارك، كما جرت لقاءات وتنسيق مع رجال أعمال من "الفلول"، لدعم تحركات وتجمعات لدعم شفيق والاحتشاد خلفه، كما حاولوا توريط مؤسسات الدولة فى كوارث مروعة بالضغط فى اللحظات الأخيرة لتوجيه النتائج إلى أحمد شفيق لولا تدخل جهات أمنية سيادية، وحذرت من هذا التوجه الخطير وأن البلد سيكون أمام كارثة وخطر جسيم، والحقيقة أن ما حدث فى الأشهر الماضية والأسابيع الأخيرة بشكل خاص يكشف عن أن مصر ما زالت تتعرض لخطر العبث بأمنها، وأن فلول نظام مبارك يستخدمون بعض أجهزة الداخلية لضرب المسار الديمقراطى ومحاولة إحباط ثورة يناير، وتمثل تلك الأجهزة رأس الحربة لتلك الجهود الإجرامية الخطيرة، ويأتى على رأسها الجهاز الأخطر "الأمن الوطنى".
وعندما نتذكر أن وزارة الداخلية، التى تم إفسادها على نطاق واسع فى فترة تولى حبيب العادلى، وخاصة جهاز مباحث أمن الدولة ليكون الخلية الأمنية الأساسية، التى تمهد مصر لمشروع التوريث، وكيف أنه وصل إلى التحكم فى مفاصل الدولة الرئيسية، فأصبح يدير شؤون الجامعات وشؤون التعليم وشؤون المؤسسة الدينية، بكل أفرعها، والمؤسسة الإعلامية بكامل أدواتها من صحف قومية أو تليفزيون وخلافه، فضلا عن اختراقه للصحف الخاصة والفضائيات الجديدة، ويتلاعب بالأحزاب وينصب رؤساء ويسقط رؤساء لتلك الأحزاب ويرتب "الفخاخ" لتدمير أى رمز سياسى لا يستجيب لتوجهات طغمة الفساد الحاكمة، وغير ذلك من صور الهيمنة الرهيبة، عندما نتذكر ذلك التغلغل نجد أن المسار الديمقراطى فى مصر مهدد بخطر حقيقى إذا لم يتم إنهاء حقبة "جهاز أمن الدولة"، ويصبح من الأولوية بمكان لدى رئيس الجمهورية الجديد والوزارة الوطنية الجديدة، أن يكون أهم وأول قرار من قراراتها لإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية إلغاء هذا الجهاز الخطير والمسمى الآن بالأمن الوطنى، وتوزيع كوادره على قطاعات الداخلية الأخرى، إن تاريخ هذا الجهاز وخبراته وجميع منتسبيه تم تكوينهم إداريًا وأمنيًا ونفسيًا كجهاز للأمن السياسى، وارتبط نفسيًا ومصلحيًا بالنظام القديم، ومن المستحيل أن تغير هذه "العقيدة" الأمنية لديهم ولو بعد أجيال، وأنا على يقين من أن هذا الجهاز سيكون شوكة فى خصر أى رئيس وزراء جديد بل شوكة فى خصر رئيس الجمهورية الجديد، وستعانى مصر كثيرًا من الفوضى والاضطراب والفزع والقلاقل، إذا استمر هذا الجهاز قائمًا، وسترتبك وتتعطل كثير من خطط ضبط الأمن فى مصر طالما ظل هذا الجهاز موجودًا، أقول ذلك بكل وضوح، إخلاصًا للوطن وللثورة وللرئيس الجديد والحكومة الجديدة، وأمن هذا البلد وأمانه ومستقبله.
[email protected]
نقلا عن المصريون


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.