نحن أفراد عائلة السيد كاظم مطشر آل وشاّح فوجئنا قبل بضعة أسابيع بجريمة نكراء هزت أوساط مدينتنا الصغيرة في الناصرية جنوب العراق تلك المدينة التي تغفو على نهر الفرات والتي عرف أهلها بالطيبة والتقاليد العربية الأصيلة المتمثلة بالكرم والإيثار والغنية بالمواهب في شتى مجالات الثقافة والفنون ، تلك الجريمة التي إستهدفت والدينا في ظروف غامضة ، حيث إستباح مجرمون حرمة دارنا في إحدى الليالي قبل بضعة أسابيع وقاموا بتنفيذ جريمتهم ، وعلى الرغم من أن إحدى أخواتنا كانت موجودة في مسرح الجريمة وهي تعرف جيدا ً من إقترف تلك الجريمة وهي لهذا السبب مازالت تمكث هناك برغم المخاطر التي تترتب على بقائها رغبة منها في المساعدة بإظهار الحقيقة رغم تعرضها لمحاولة إغتيال من قبل نفس الأشخاص وتفاصيلها المتمثلة في تقديم المتهمين للمحاكمة حيث ألقت السلطات المختصة القبض على المطلوبين في أعقاب تنفيذ الجريمة ، ووضعتهم رهن الاحتجاز وأدلوا بإعترافاتهم التي تثبت أنهم نفذوا الجريمة ويمكن القول أن ثمة عقل مدبريقف وراء تفاصيل تلك الجريمة وذلك ماتم إستنتاجه من خلال سياق التحقيق ، وبرغم إعترافات القتلة إلا أنهم لايزالون على ذمة التحقيق وهنا لابد من الاشارة أن العائلة التي حرضت على القتل عائلة المدعو ( ر ش ) من العائلات التي لها سوابق إجرامية حركتها نزعات عشائرية وهنا لابد من الإشارة أن معظم المشكلات التي تطورت لترقى إلى سلوك إجرامي في قضاء سوق الشيوخ التابع لمدينة الناصرية ترجع إلى أسباب مرتبطة بالعادات والتقاليد البالية ، فهل يصدق القارئ أن المدعو المشار له بالاحرف كان قد إرتكب جريمة سابقة تجاه إشقائه وإبن شقيقه بسبب نزاع على ثلاث نخلات ، كما تحوم حوله الشكوك بعد ضبطت سيارة مفخخة في المنطقة الخضراء بإسمه وانه كان قد سُجن في وقت سابق على خلفية تزويره ( شيكات ) ، وهو مازال يهدد ويتوعد عائلات لها صلة بعائلتنا في الناصرية بهدف تكميم أفواههم وعدم الإدلاء بأي معلومة لها علاقة بالجريمة ، كما أنهم يمضون في عرقلة الإجراءات القانونية التي من شأنها تحقيق العدالة ومحاكمة المذنبين ، وكذلك التعرض لأحد أشقائنا ولإبن عمنا لكن محاولتهم قد باءت بالفشل وعلى الرغم من مساعيهم إلا أن مدير شرطة ذي قار الذي سارع فور علمه بنبأ الجريمة سارع إلى الحضور إلى مسرح الجريمة لمحاولة الإمساك بخيوطها لمعرفة الجناة ورغم محاولات عرقلة سير الإجراءات إلا أننا كعائلة نمثل ذوي المغدروين سوف لن نألوا جهدا ً لتفعيل ملف القضية على صعيد القضاء العراقي والأمريكي كون أن المجني عليهم ( والدتنا ووالدنا ) من حملة الجنسية الأمريكية كما أن العقل المدبر للجريمة يحمل الجنسية الأمريكية وهنا نحن بصدد جمع كل خيوط الجريمة وتفعيلها هنا في الولاياتالمتحدة لا سيما أننا هنا نعيش في دولة قانون ومؤسسات وبرغم وقوع الجريمة في العراق إلا إننا وبحكم القانون نستطيع تحريك الإجراءات لتحقيق العدالة ولا يمكن أن تمر هنا جريمة من هذا النوع مرور الكرام ولانسمح بأي نوع من التدخل الذي قد يعرقل الإجراءات القانونية من أي طرف كان بما يؤثر سلبا ً على ملف قضيتنا العادلة ، ومع إتساع نطاق الجرائم ذات الطابع القبلي العشائري التي يذهب ضحيتها أبناء العمومة فيما بينهم كما حدث في جريمة والدينا حيث أن اساس المشكلة كان نزاعا ً على أراض ٍ وأملاك علما ً أن كل شيء موثق بشكل قانوني ، والجميع يعلم ما لديه على اساس سندات الملكية التي تثبت عائدية الأراضي ، لقد آن الأوان لأن يدرك أهلنا سواء في الناصرية أو سواها من مدن جنوب العراق التي تتشابه فيها التقاليد العشائرية بأنه لابد للقانون أن يأخذ دوره في حل أي نوع من النزاعات التي من شأنها أن تحدث لسبب ولآخر فلايجب ونحن في القرن الحادي والعشرين أن يرتكن أهلنا إلى أساليب القتل والإغتيال لحل القضايا بين الناس ، علما أن والدنا المرحوم كان رجلا ً متعلما ً ومثقفاً وكان يعمل مهندسا ً زراعيا ً وسبق وأن شغل منصب مدير زراعة سوق الشيوخ / مدير ناحية كرمة بني سعيد / ومدير زراعة الفضلية ، وعاد للعيش في العراق بعد تغيير النظام لأنه كان تواقا ً للعودة بعد رحلة إغتراب ، ونحن كعائلة المغدروين سوف نظل نسعى بكل ما أويتنا من إمكانية لإظهار الحقائق التي يسعى المتورطون في جريمة إغتيال ( والدينا ) بإغلاق ملفها فآخر ما تناهى إلينا أن العقل المدبر للجريمة الذي يعيش هنا في مديتنا وقبل ايام قليلة فقط إجتمع في أحد مطاعم الجالية مع ثلة من أبناء مدينة الناصرية الذي وجه قسم منهم اللوم على إرتكابه هذه الجريمة ما يؤكد مزاعمنا تجاه هذا الشخص الذي حرض إبنه ( م رش) ومجموعة من الدائرة العائلية القريبة منه على إرتكاب الجريمة طمعا ً منه بقطعة أرض يروم الإستحواذ عليها علما ً انه قام بتهديد ( والدينا ) قبل إرتكاب الجريمة بيومين ثم نفذ جريمته النكراء ولكن ( ما ضاع حق ٌ وراءه مطالب ) وسوف لن تنفعه دعواته بالمصالحة بعد أن تلطخت يديه بدم أبينا وأمنا ونشكر العائلات التي شاركتنا أحزاننا في هذا المصاب من أخوتنا أبناء الجالية اليمنية واللبنانية والفلسطينية والعراقية .