تصاعدت حدة التوترات في المنطقة، اليوم السبت، بعد تقارير رسمية إيرانية أكدت تعرض عدد من المواقع الحيوية لهجمات جوية مفاجئة، في مقدمتها جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية، إلى جانب محيط محطة بوشهر للطاقة النووية، في تطور خطير يعكس استمرار التصعيد العسكري خلال الأيام الأخيرة. تفاصيل استهداف جامعة العلوم والتكنولوجيا الإيرانية أفادت وكالة الأنباء الإيرانية، نقلًا عن مصادر رسمية داخل الجامعة، أن غارة جوية استهدفت الحرم الجامعي في العاصمة طهران، ما أسفر عن أضرار ملحوظة في عدد من المباني البحثية والتعليمية. وبحسب البيان الصادر عن مكتب العلاقات العامة بالجامعة، فإن الضربة لم تؤدِ إلى سقوط ضحايا، لكنها أثارت حالة من القلق بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، خاصة أن الجامعة تُعد من أبرز المؤسسات العلمية في البلاد، وتضم مراكز أبحاث متقدمة في مجالات التكنولوجيا والهندسة. غارة تستهدف محطة بوشهر النووية في تطور موازٍ، أعلنت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن غارة جوية استهدفت محيط محطة بوشهر للطاقة النووية قبل منتصف الليل. وأكدت المنظمة أن الهجوم لم يسفر عن أي خسائر بشرية أو أضرار مادية تُذكر، مشيرة إلى أن جميع الأنظمة داخل المحطة تعمل بشكل طبيعي، ولم يتم تسجيل أي أعطال فنية نتيجة الضربة. إخطار دولي وتحركات رقابية من جانبها، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنها تلقت إخطارًا رسميًا بشأن الهجوم، وتتابع الوضع عن كثب، في ظل المخاوف الدولية من أي استهداف لمنشآت نووية قد يترتب عليه تداعيات خطيرة على الأمن الإقليمي والدولي. ثالث هجوم خلال 10 أيام ووفقًا للمصادر الإيرانية، فإن هذه الضربة تُعد الثالثة خلال عشرة أيام فقط، ما يشير إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة العمليات العسكرية التي تستهدف مواقع استراتيجية داخل إيران. ويرى مراقبون أن استهداف منشآت علمية ونووية يرفع من مستوى القلق الدولي، خاصة في ظل حساسية هذه المواقع، وما قد يترتب على أي أضرار جسيمة من تأثيرات بيئية وأمنية واسعة النطاق.