أعلنت الحكومة المصرية تحريكًا استثنائيًا ومحدودًا في أسعار الوقود، في ظل الارتفاعات الحادة التي تشهدها أسعار الطاقة عالميًا نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك بهدف الحفاظ على استقرار السوق المحلية وضمان استمرار تدفق الإمدادات البترولية. وجاء القرار بعد القفزات الكبيرة في أسعار النفط خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات العسكرية في المنطقة وتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد. تحريك أسعار الوقود في مصر وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية أن القرار يأتي استجابة مباشرة لارتفاع أسعار النفط عالميًا، حيث وصل سعر خام برنت إلى نحو 120 دولارًا للبرميل خلال الأيام الماضية. وبموجب القرار الجديد، تمت زيادة أسعار الوقود بقيمة 3 جنيهات للتر على مختلف الأنواع، لتصبح الأسعار على النحو التالي: بنزين 95 ارتفع من 21 جنيهًا إلى 24 جنيهًا للتر بنسبة زيادة 14.3%. بنزين 92 ارتفع من 19.25 جنيه إلى 22.25 جنيه بنسبة 15.6%. بنزين 80 ارتفع من 17.75 جنيه إلى 20.75 جنيه بنسبة 16.9%. السولار ارتفع من 17.50 جنيه إلى 20.50 جنيه بنسبة 17.1%. زيادة محدودة مقارنة بالأسعار العالمية وأكدت الحكومة أن هذه الزيادة ما زالت محدودة نسبيًا مقارنة بالارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار النفط عالميًا، في ظل سعي الدولة إلى امتصاص جزء كبير من التكلفة العالمية وتخفيف الأعباء عن المواطنين. كما يأتي القرار في إطار موازنة التكاليف الاستيرادية المرتفعة مع الحفاظ على استقرار السوق المحلية، مع إمكانية مراجعة الأسعار مرة أخرى في حال تراجع أسعار النفط عالميًا وانحسار الأزمة الحالية. تأثير التوترات الإقليمية على أسعار الطاقة وتشهد أسواق الطاقة العالمية اضطرابات كبيرة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت إلى مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ عدة سنوات، قبل أن يقترب من مستوى 120 دولارًا. كما سجل خام غرب تكساس الأمريكي ارتفاعات قوية خلال الأسبوع الماضي، متأثرًا بالمخاوف من اضطرابات الإمدادات النفطية، خاصة في ظل التوترات التي تشهدها ممرات الملاحة الدولية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. حماية الاقتصاد ومنع السوق السوداء وترى الحكومة أن تحريك أسعار الوقود يسهم في تقليل الفجوة بين التكلفة الحقيقية للمنتجات البترولية وسعر البيع المحلي، وهو ما يساعد على حماية الموازنة العامة للدولة وضمان قدرة الجهات المختصة على توفير الوقود بشكل مستمر. كما يسهم القرار في الحد من ظهور الأسواق الموازية أو عمليات التخزين غير المشروعة التي قد تنشأ عند وجود فارق كبير بين السعر المحلي والسعر العالمي. استمرار الدعم وتوسيع الحماية الاجتماعية ورغم هذه الزيادة، تؤكد الحكومة استمرارها في تحمل جزء كبير من تكلفة المنتجات البترولية، خاصة في السولار وأسطوانات الغاز، نظرًا لتأثيرهما المباشر على قطاع النقل وأسعار السلع الأساسية. وفي الوقت نفسه، تعمل الدولة على توسيع مظلة الحماية الاجتماعية لدعم الفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع الأسعار، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال الزيادة في الوقود لرفع أسعار السلع والخدمات بشكل غير مبرر. متابعة مستمرة لأسواق الطاقة وفي ختام البيان، شددت الحكومة على أنها تتابع تطورات أسواق الطاقة العالمية بشكل يومي، مؤكدة أن القرارات المتخذة تهدف بالأساس إلى الحفاظ على استقرار السوق المحلية وضمان استمرار الخدمات الأساسية في ظل الظروف الاستثنائية التي يشهدها الاقتصاد العالمي.