ناقش الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والسيد أحمد كجوك وزير المالية، مجموعة من الإجراءات الإصلاحية التي تستهدف دعم قطاع الصناعة وتحقيق مزيد من الانضباط في حركة التجارة. وتركزت المناقشات على تطبيق تعديلات جديدة على التعريفات الجمركية، بما يخدم أهداف الدولة في مساندة الصناعة الوطنية، وتشجيع الاستثمار، والحد من عمليات التهريب التي تؤثر على الأسواق وتضر بالمنتجات المحلية. توجه حكومي لإعادة ضبط السياسات الجمركية وذكر المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الاجتماع تناول دراسة تطبيق بعض التعديلات على التعريفات الجمركية، في إطار سياسة تستهدف تطوير المنظومة التجارية، وتحقيق توازن بين حماية الصناعة الوطنية وضمان توافر مدخلات الإنتاج اللازمة للقطاعات الصناعية المختلفة. وتأتي هذه التعديلات في سياق العمل على بناء بيئة اقتصادية أكثر قدرة على المنافسة، وتقليل المعوقات التي تواجه المصانع والشركات، بما ينعكس على زيادة الإنتاج وتوفير فرص العمل. دعم الصناعة الوطنية وحماية المنتج المحلي وأوضح المتحدث الرسمي أن التعديلات الجمركية تستهدف بالأساس مساندة الصناعة الوطنية، من خلال تخفيف الأعباء عن بعض القطاعات الصناعية، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية. كما تهدف الدولة إلى دعم المصانع التي تعتمد على الإنتاج المحلي، وحماية المنتج الوطني من المنافسة غير العادلة الناتجة عن دخول بضائع مهربة أو منخفضة الجودة. تشجيع الاستثمار وتحسين مناخ الأعمال وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاجتماع أكد أهمية توظيف السياسة الجمركية كأداة لتحفيز الاستثمار، عبر خلق مناخ اقتصادي أكثر استقرارًا ووضوحًا، يساعد المستثمرين على التوسع في المشروعات الصناعية القائمة أو إطلاق مشروعات جديدة. ويأتي ذلك ضمن توجه أوسع لتحسين مناخ الأعمال وتقديم حوافز تدعم القطاع الخاص، باعتباره أحد المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي. الحد من التهريب وتعزيز الرقابة على الأسواق كما ناقش الاجتماع أهمية مواجهة التهريب باعتباره أحد أبرز التحديات التي تؤثر على الاقتصاد الوطني، حيث يضر التهريب بالأسواق المحلية ويؤدي إلى خسائر في موارد الدولة، فضلًا عن تأثيره السلبي على المصانع الوطنية. وتستهدف الدولة من خلال تعديلات التعريفات الجمركية تقليل الفجوة التي يستغلها المهربون، مع تشديد الرقابة على حركة دخول السلع، بما يضمن حماية الاقتصاد من التدفقات غير القانونية. إصلاحات إضافية لتلبية مطالب قطاع الصناعة وتطرق الاجتماع كذلك إلى تنفيذ إصلاحات أخرى في إطار الاستجابة لطلبات قطاع الصناعة، بما يسهم في إزالة العقبات الإدارية والمالية، وتحسين كفاءة بيئة الإنتاج، وزيادة القدرة التنافسية للقطاع الصناعي المصري. كما تأتي هذه الإجراءات في سياق خطة أوسع تهدف إلى تعزيز دور الصناعة كقاطرة للنمو الاقتصادي، ورفع معدلات التشغيل، وزيادة الصادرات. المنظومة الجمركية ضمن رؤية اقتصادية شاملة وأكدت المناقشات أن التعديلات الجمركية ليست إجراءً منفصلًا، بل جزء من رؤية اقتصادية أشمل تستهدف رفع كفاءة السياسات المالية والتجارية، وتحقيق توازن بين دعم الصناعة وزيادة الإيرادات وتحسين إدارة الموارد. وتسعى الدولة إلى تحقيق بيئة اقتصادية قادرة على جذب الاستثمار وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وتقوية الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.