قالت الإعلامية هند الضاوي، إنّ مسؤولًا سابقًا رفيع المستوى في جهاز الشاباك الإسرائيلي كشف أن هناك محاولات حثيثة داخل إسرائيل لإقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن تكون إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تدير قطاع غزة بعد الحرب، وهو ما يتعارض تمامًا مع خطة السلام التي طرحها ترامب سابقًا. وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديم برنامج "حديث القاهرة"، المذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، مساء الثلاثاء، أن الخطة الأمريكية تتضمن تشكيل لجنة سلام وحكومة تكنوقراط لإدارة قطاع غزة، إلى جانب وجود جهة دولية لمراقبة تنفيذ مراحل الخطة وضمان الوصول إلى وقف الحرب وبدء مرحلة الاستقرار، مؤكدة أن تنفيذ هذه البنود يتطلب تشكيل قوات دولية وإقليمية تشرف على المرحلة الثانية من الخطة. لا بد من ضغط عربي وفلسطيني وأضافت هند الضاوي، أن إسرائيل تسعى حاليًا إلى إفشال خطة ترامب من خلال محاولات داخلية لإقناع الإدارة الأمريكية بالسماح لها بإدارة غزة منفردة دون أي إشراف خارجي، مشيرة إلى أن المسؤولين الإسرائيليين "يكذبون كما يتنفسون" ويبحثون عن التحايل على الخطة الأمريكية لضمان استمرار السيطرة الإسرائيلية على القطاع. وشددت هند الضاوي، على ضرورة أن يكون هناك ضغط عربي وفلسطيني لتنفيذ خطة السلام بشكل كامل، وعدم السماح لإسرائيل بإفراغها من مضمونها، مؤكدة أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركًا سياسيًا منسقًا للحفاظ على المسار الدولي نحو إنهاء الحرب وضمان إدارة عادلة ومستقلة لقطاع غزة. الفوضى الداخلية تخدم القضية وأكدت أن حالة الفوضى التي شهدها الكنيست الإسرائيلي تعكس حجم التفكك والانقسام داخل المجتمع السياسي في إسرائيل، مؤكدة أن عددًا من أعضاء الكنيست باتوا يعترضون علنًا على سياسات بن جفير تجاه الفلسطينيين، وهو ما استفز قطاعات واسعة من الرأي العام الإسرائيلي. وأضافت أن المشهد الذي نقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية كان لافتًا أمام العالم، إذ تابعته الدول الغربية بدقة، معتبرة أن هذه المشاهد تصب في صالح القضية الفلسطينية لأنها تكشف الممارسات القمعية التي ينتهجها الاحتلال بحق الأسرى. أثار التعذيب وأكدت أن أثار التعذيب تظهر بوضوح على الأسرى الفلسطينيين، وهي سياسة عامة متبعة داخل إسرائيل وليست حكرًا على بن جفير وحده، موضحة أن إسرائيل قبل أحداث 7 أكتوبر كانت تتحكم حتى في عدد السعرات الحرارية التي تدخل إلى قطاع غزة ضمن المساعدات الإغاثية، في سلوك وصفته بأنه "مشين ولا يصدقه عقل"، يعكس العقلية التي تتعامل بها حكومة الاحتلال مع الفلسطينيين.