سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
جان دكاش ل"الفجر الفني": طارق سويد قدم نصًا مشغولًا بحرفية يحاكي الواقع في "بالقلب".. تفاعل الجمهور مع دوري بالمسلسل رائع.. رامز جلال ناجح لكن برامج المقالب لا تستهويني
فنان لبناني حباه الله بموهبة استثنائية، خطف قلوب الجمهور بحضوره ووسامته وأدءه المتميز في تجسيد كل الشخصيات، ومؤخرًا تألق في مسلسل بالقلب وسط إشادة كبيرة من جمهوره، حديثنا عن الفنان اللبناني جان دكاش. والتقى "الفجر الفني" بجان دكاش في حوار خاص وتحدث معنا في أمور كثيرة عن نجاح مسلسل بالقلب وعن تحضيراته المقبلة، وإلى نص الحوار. في البداية.. حدّثنا عن الشئ الذي لفت انتباهك للمشاركة في مسلسل بالقلب؟ لفتني موضوع المسلسل والطريقة التي جسّد بها الكاتب طارق سويد فكرته ضمن نطاق نصّ مشغول بشكل رائع من حيث الحوارات والأحداث القريبة من الواقع والبعيدة عن الملل والنابعة من القلب، كما لفتتني شخصيّة الدكتور روجيه، فبالرغم من مروره بتجارب مؤلمة، كخسارة صديقه المقرّب ثمّ خطف خطيبته لارا، استطاع استيعابها والتعامل معها بطريقة هادئة وناضجة تعكس شخصيّته الحقيقية. لكنّنا نراه يمرّ في مرحلة ضياع واستسلام أسبابها التعب من التفكير العقلانيّ وتعب القلب. شخصيّة روجيه ترمز إلى كثير من الناس، فلا يظنّن أحد أنّه محصّن ضدّ الوقوع في الخطأ مهما علا شأنه أو أنّه بعيد كلّ البعد عن الأخطاء. لكن المهمّ إعادة لملمة النفس والتعلّم ممّا حصل والقبول بضعف الإنسان. شخصيّة روجيه، كذلك الشخصيّات الأخرى في المسلسل، رائعة ومكتوبة بحروف نابعة من قلب الفنان طارق سويد. كيف جاءت ردود فعل الجمهور على دورك في العمل؟ تفاعل الناس بشكل رائع مع الشخصيّة ومع قصّته هو ولارا (ستيفاني عطالله) في المسلسل، وهنا أريد أن أقدّم لهم الشكر لدعمهم الدائم، فمن آرائهم وتعليقاتهم نتعلّم، هم لجنة الحكم الأصدق، ولا بدّ أن أوجّه شكري أيضًا للمنتجة مي أبي رعد، العنصر الأهمّ وراء نجاح المسلسل، فهي تعلم كيف تختار ومن جهة فريق العمل الساهر على العمل أو من جهة الممثّلين، وأنا أثق بنظرتها الثاقبة والمستقبليّة. كيف كانت استعداداتك لتجسيد هذه الشخصيّة؟ استعددت أوّلًا من خلال قراءة المسلسل والتعرّف إلى الشخصيّات، ومن ثمّ انتقلت إلى دراسة شخصيّة روجيه، بعد المناقشة مع الكاتب والمخرج والمنتج للوصول الى تكوين شخصيّة لها هويّتها الخاصّة. برأيك.. أيّهما أسهل للفنان.. الدراما أم الكوميديا؟ لا يمكننا التحدّث عن الأسهل أو الأصعب هنا. فلكلّ نوع منهما أساليبه ومتطلّباته الخاصّة، الحبّ والجهد والتعب كلّها مطلوبة في كلا النوعين. هل مررت بأيّ صعوبات أثناء التصوير؟ وكيف كانت كواليس العمل؟ بالعكس، ظروف العمل كانت مريحة، وهنا أريد أن أتوجّه بالشكر إلى مخرج "بالقلب" جوليان معلوف المتفاني في عمله والمثابر على تقديم الأفضل دومًا، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابيّ على كواليس العمل بالدرجة الأولى وعلى الممثّلين بالدرجة الثانية، إنّه التعاون الثاني معه، وفي المرّتين رأيت الطريقة التي يتحدّى نفسه فيها، كما أنّني أثق بنظرته الإخراجيّة. برأيك.. ما هو سرّ نجاح بالقلب؟ السر في أنّه حقيقيّ ويحاكي واقع المجتمع. هل توقّعت استكمال عرضه في رمضان؟ المهمّ كان بالنسبة لي استكماله، خصوصًا أنّ عرضه قد توقّف سابقًا بسبب ظروف قاسية مرّ بها لبنان وما زال، الحمد لله أنّ العمل أبصر النور أخيرًا. هل تقلقك المشاركة في الماراثون الرمضانيّ بسبب الزحام الدراميّ؟ لا أبدًا، فأنا أؤمن بأنّ كلّ عمل فنّيّ مشغول باحترافيّة عالية، سوف يأخذ حقّه، بغضّ النظر إن عُرض في الشهر الفضيل أو خارجه. ما هي الأعمال الدراميّة التي تتابعها في رمضان إلى جانب بالقلب؟ أتابع أولاد آدم والعودة، كذلك تابعت جزءًا من مسلسل الساحر. هل تتابع برنامج رامز جلال هذا العام؟ وما رأيك فيه؟ لم يتسنَّ لي متابعته، لكنّي سمعت بعض الآراء حوله، منها الإيجابيّ ومنها السلبيّ. ولا يمكنني أن أبدي رأيي انطلاقًا ممّا سمعت، لكن لا شكّ أنّه نجح في إثبات نفسه ضمن برامج المقالب، والدليل على ذلك شعبيّته واستمرار أعماله في خلال كلّ تلك السنوات. هل من الممكن أن توافق على تقديم برامج مقالب مثل رامز جلال؟ أو ترفض هذه النوعيّة من البرامج؟ بالاجمال لا يستهويني هذا النوع من البرامج مع احترامي للآراء الأخرى طبعًا. ماذا عن تحضيراتك المقبلة بعد شهر رمضان المبارك؟ سوف ترونني بصورة مختلفة جدًّا عمّا سبق، بأدوار أعتبرها مغامرة وتحدّيًا بالنسبة إليّ، أوّلًا في مسلسل حادث قلب من إنتاج شركة G8pro للمنتجة مي أبي رعد، كتابة وليد زيدان وإخراج رندى العلم، وثانيًا في مسلسل راحوا من إنتاج شركة Nmpro للمنتج والمخرج نديم مهنا ومن كتابة كلوديا مرشيليان. وسأكتفي الآن بهذا القدر من الكلام. ما هي الشخصيّة التاريخيّة التي تتمنّى تجسيدها؟ في ذهني كثير من الشخصيّات التي أحبّ تجسيدها، قد أختار من بينهم الشاعر والفيلسوف جبران خليل جبران، أمّا من بين الفنّانين المعاصرين فأختار ريمون جبارة أحد أعمدة المسرح اللبنانيّ. ما هو الدور الذي تعتبره نقطة انطلاقتك الحقيقيّة؟ لا يمكنني أن أعطي الأولويّة لدور معيّن نافيًا أهمّيّة الآخر، فكلّ شخصيّة شكّلت انطلاقة جديدة لي كممثّل وفرصة أخرى للتعلّم والتقدّم والانطلاق نحو شخصيّة أخرى بخطوات ثابتة أكثر. ما المهنة التي كنت تتمنّاها لو لم تكن ممثّلًا؟ أعشق الأرض والزراعة لذا كنت سأختار الهندسة الزراعيّة.