حبس وغرامة تصل ل 100 ألف جنيه| مجلس النواب يوافق على تشديد هذه العقوبات    رئيس جامعة كفر الشيخ يشارك في الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بالأقصر    تحذير حقوقي من السكرتير الخاص للرئيس مرسي بعد 13 سنة بسجون السيسى    واعظات أوقاف الإسماعيلية يواصلن فعاليات برنامج "أحب مسجدي" للأطفال    زلزال في سوق المعادن.. الذهب والفضة يقودان موجة هبوط حادة والأسواق في حالة ارتباك    ترامب ينفي زيارة جزيرة إبستين ويهدد مقدم حفل جرامي بإجراءات قانونية    مدير المنظمات الأهلية الفلسطينية: إسرائيل تحتل 61% من غزة وتعرقل إخلاء 20 ألف جريح    اليمينية لورا فرنانديز تفوز برئاسة كوستاريكا    رياح وأمطار.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    حجب لعبة "روبلوكس" في مصر| هام من الأعلى للإعلام وتنظيم الاتصالات    محامي ضحايا مدرسة الإسكندرية: حكم الإعدام طبطب على أولياء الأمور.. والأطفال بحاجة لدعم نفسي مستمر    المركز القومي للترجمة يودع معرض القاهرة الدولي للكتاب بخصم 50% يومي 2 و3 فبراير    جرامي ال68.. «الخطاة» يستحوذ على جائزة أفضل ألبوم موسيقي تصويري لأعمال مرئية    جاستن وهايلي بيبر يعودان إلى سجادة جرامي 2026 بإطلالات أنيقة ورسالة احتجاجية ضد ICE    فى حفل توزيع جوائز الجرامى ال 68.. Debí Tirar Más Fotos ل باد بانى يفوز بجائزة أفضل ألبوم.. وwild flower ل بيلى إليش تحصد جائزة أغنية العام.. وليدى جاجا أفضل ألبوم بوب    مقتل شرطي وإصابة آخر في إطلاق نار داخل فندق بولاية جورجيا الأميركية    أسعار الفضة تهبط بأكثر من 10% في أحدث تعاملات لتسجل 76.04 دولار للأوقية    سفير أمريكا بالناتو: امتلاك إيران سلاحا نوويا يعد خطا أحمر بالنسبة لترامب    تراجع أسعار النفط اليوم الإثنين    محافظ الغربية يتابع أعمال إزالة عقار مائل بقرية محلة أبو علي    محافظ الأقصر يشهد الليلة الختامية لاحتفالات مولد العارف بالله أبو الحجاج    فحص 1217 مواطنًا في قافلة طبية جديدة ل«حياة كريمة» بدمياط    محافظ كفرالشيخ: رفع كفاءة 25 طريقًا بطول 50 كم بسيدي سالم ضمن مبادرة «تأهيل الطرق»    الوطنى الفلسطينى: إخطار الاحتلال بهدم 14 منزلاً فى سلوان انتهاك صارخ    الجيش الإسرائيلي يعلن اغتيال رئيس قسم بدائرة الهندسة في حزب الله    لماذا يظل الخبز البلدي الأفضل؟    النيابة العامة تحقق في مقتل شخص بطلق ناري بالبدرشين    قسد: سيفرض حظر تجول في الحسكة والقامشلي تزامنا مع بدء تنفيذ الاتفاق مع دمشق    سيد الدكروري يكتب..أستاذ الجيل أحمد لطفي السيد رائد التنوير وباني العقل المصري    نجم الزمالك السابق: «شيكو بانزا» يحتاج إلى تطوير أكبر على المستوى التكتيكي    وزير الخارجية الفرنسي يؤكد ضرورة وجود قناة اتصال لأوروبا بروسيا    استشهاد معاون مباحث مركز شرطة الحامول بكفر الشيخ أثناء تأدية عمله    السيطرة على حريق بمساكن عزيز عزت في إمبابة    تدريبات بدنية للاعبي الزمالك غير المشاركين أساسيًا بعد الفوز على المصري في كأس الكونفدرالية    عمر كمال: إمام عاشور يستحق أعلى راتب في مصر.. ولم أتعرض لإصابات كثيرة مع الأهلي    علاء عبدالغني يكشف كواليس أزمة حراسة المرمى في الزمالك    "القومي لذوي الإعاقة" يعلن تفاصيل الدورة الثالثة لمسابقة «الأسرة المثالية»    بيئة مثالية | خبراء: نمتلك قدرات وإمكانات فنية لتحقيق طفرة    حرف مصرية بالهند    «خيوط الهوية» لدعم التراث بسوهاج    ما حكم الاحتفال بليلة النصف من شهر شعبان؟.. الإفتاء توضح    دار الإفتاء: صيام يوم النصف من شعبان من جملة الأيام البِيض من كل شهر    نقيب الأطباء: نعترض على إعادة الترخيص في قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    حازم إمام: إمام عاشور سبب الجدل اللى حصل.. وبن رمضان وبن شرقى الأنسب لتعويضه    الصحة العالمية تحذر من أمراض تهدد 78 مليون شخص بإقليم شرق المتوسط    هل الشخير علامة مرض؟ نصائح طبية لنوم آمن وهادئ    متحدث الصحة: دليل إرشادي جديد ينظم خدمات العلاج على نفقة الدولة    بعد ارتباط بنزيما بالانتقال إلى الهلال.. الاتحاد يفاوض يوسف النصيرى    مصرع شخص وإصابة آخر إثر حادث تصادم دراجة نارية وسيارة فى منية النصر بالدقهلية    الدوري الفرنسي، باريس سان جيرمان يخطف فوزا هاما أمام ستراسبورج    القومي للمرأة: تمكين السيدات استثمار مباشر في النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة    "Golden" من فيلم "KPop Demon Hunters" تمنح الكيبوب أول جائزة جرامي في تاريخه    لجنة السياحة بالغرفة الألمانية العربية تعقد الصالون السياحي الثاني لدعم التعليم الفني والتعاون المصري الألماني    نقيب الأطباء يكشف أسباب رفض مشروع قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية    شيخ الأزهر: الدنيا بأسرِها كانت ضد المرأة حتى جاء الإسلام ليعيد لها كرامتها    الأوقاف تعلن أسماء الأئمة المعتمدين لأداء التهجد بالمساجد الكبرى في رمضان    للصائمين.. موعد أذان المغرب اليوم الأحد أول الأيام البيض    بث مباشر الآن.. مانشستر سيتي يواجه توتنهام في قمة نارية بالبريميرليج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد 83 عاماً من وفاة "جبران"..
عاصفة "النبى" قادمة مع سلمى حايك
نشر في الوفد يوم 08 - 06 - 2014

فى انتظار العاصفة والجدل الذى لن ينتهى حول أحقية الغرب فى التهام أروع إبداعاتنا وإرثنا الثقافى، فى ظل حالة الغيبوبة التى نعيشها فى عالمنا العربى.
وربما كان ذكاء من سلمى حايك أن تأخذ دفة حالة الجدل التى ستحدث بإنتاجها مؤخراً كتاب «النبى» لجبران خليل جبران فى فيلم كارتون عندما قدمته بقولها: أولادكم ليسوا أولاداً لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم... من هذه الحكمة للكاتب اللبنانى جبران خليل جبران، أعلنت النجمة المكسيكية سلمى حايك أفكارها، بإنتاجها فيلم «النبى» الذى ألفه «جبران» فى بدايات القرن الماضى، ويشارك فى إنجازه عشرة مخرجين من العالم بينهم مرجان ستربى من إيران ومحمد حريب من الإمارات وجان سفار من فرنسا وتوم مور وبيل كلينتون من بريطانيا والمخرجة ليزا أزيولوس من الولايات المتحدة.... وربما يكون هذا العمل بمثابة استكمال لمسيرة «جبران» الذى كان ممثلاً ومندوباً خاصاً لروحانية الشرق العربى فى بلاد الغرب، فغير عوالم الغرب بثورته الروحانية السامية، حيث أسس روحانية فى المهجر وأرسى بناءها بجدارة مما جعل الرئيس الأمريكى «روزفلت» يقول: «إن جبران خليل جبران أول عاصفة تجتاح الغرب». ويتصدر «النبى» قائمة الكتب الأكثر مبيعاً فى العالم، حيث يحتل المرتبة الثالثة بعد كتب شكسبير ولاوتسو، وقد تأثر به الكثيرون فى الغرب والشرق من أمثال الرئيس الأمريكى جون كيندى ومن الفنانين فريق «البيتلز» البريطانى.. وقد اتفق نقاد الغرب أن كتاب «النبى» هو أعظم كتاب قدمته اللغة الإنجليزية، وقد تميز بالنقاء الروحى، واستطاع بسحره الروحانى التربع فى ضمير العالم الغربى وترجم إلى أكثر من خمسين لغة، وهو يعتبر بحق رائعة جبران العالمية.
والسؤال الذى يطرح نفسه الآن: هل يستطيع فيلم كارتون مهما كان إنتاجه ضخماً توصيل المضمون الاجتماعى المثالى والتأمل الفلسفى للكون الذى يحوى خلاصة الآراء الجبرانية فى الحب والزواج والأولاد والبيوت والثياب والبيع والشراء والحرية والرحمة والعقاب والدين والأخلاق والحياة والموت واللذة والجمال والكرم والشرائع وغيرها... ففى كتاب النبى عبر «جبران» عن آرائه فى الحياة عن طريق معالجته للعلاقات الإنسانية التى تربط الإنسان بالإنسان.... السؤال لن تكون إجابته الآن، رغم أن الجزء الذى طرحته سلمى حايك من فيلم «النبى» نال إعجاب الكثيرين.. وقالت عنه سلمى حايك: إن جمالية هذا العمل لا حدود لها، وإنه سيقدّم درساً مفصلاً وسهلاً لكتاب «النبى» الأكثر شهرة فى العالم، من خلال فتاة صغيرة عمرها ثمانى سنوات، تلتقى المصطفى السجين السياسى فى جزيرة متخيلة، وتعيش مرحلة التحول لدى بطل الرواية بعد إطلاق سراحه من قبل حاكم الجزيرة، وكيف يستطيع المصطفى مساعدة الناس لحياة أفضل.. واستكمالاً لحالة الإبهار التى يريدونها للفيلم يشارك فى تسجيل الأصوات على الشخصيات الكرتونية ممثلون كبار من بينهم سلمى حايك وليا نيسون الذى يؤدى صوت النبى بالإضافة إلى كلّ من ألفريد مولينا وجان كازينسكى وفرانكلين ييلا.. والطريف أن سلمى حايك حاولت إرسال رسالة للذين سيرون أن هذا سطو على التراث الإبداعى العربى عندما قالت: «أنا لبنانية أيضاً وفخورة بأنى امرأة تنتمى إلى البلدان العربية»، لذلك عندما أصبحت لى القدرة على إنتاج الفيلم، كانت مناسبة لأقدم رسالة حب إلى جزء من الإرث الذى أحمله».
وأهدت الممثلة الفيلم إلى جدها وإلى ابنتها، قائلة: «فقدت والدى للأسف وأنا فى السادسة فقط، لكنى لطالما رأيت الكتاب الصغير بجانب سريره وأتذكر غلافه بشكل واضح تماماً على الرغم من صغر سنّى، فى ذلك الوقت لم يربطنى أى شىء بالفلسفة وقتها، لكنّى وبعد سنوات حين بلغت الثامنة عشرة ربّما، بحثت عن الكتاب لاتعلم منه الكثير عن الحياة».
وأكدت سلمى حايك أن كل مخرج سينجز فصلاً من فصول الكتاب، بينما يتولّى مخرج آخر ترتيبها كى تبدو جميع الفصول التى أنجزها مخرجون مختلفون، وكأنها فيلم واحد.. وبعيداً عن الجدل حول إنتاج الغرب للكتاب، نحن فى انتظار رؤيته، وخاصة أن هناك تقنيات جديدة استخدمت فى تنفيذ فيلم «النبى»، إلى جانب سحر موسيقى الشرق التى ترافق الفيلم، وهى للموسيقار اللبنانى جابريال يارد الذى اعتمد على أفكار وحكم شخصية المصطفى فى الكتاب. يقول جابريال: سلمى حايك جذورها لبنانية وأنا أيضاً، وهذا المشروع قريب من قلبى، لأنه كتاب النبى وفيه سحر الشرق كله.... ومن المعروف أن (النبى) ل(جبران) غير عنوانه أربع مرات قبل أن يبدأ بكتابته. ومن عام 1919 إلى عام 1923، كرس جبران جل وقته لهذا العمل، الذى اعتبره حياته و«ولادته الثانية»... «النبى» كتاب مميزاً جداً من حيث أسلوبه وغنى بالصور التلميحية، والأمثال، والجمل الاستفهامية التى تهدف على تأكيد الفكرة نفسها، فمن يستطيع أن يفصل إيمانه عن أعماله، وعقيدته عن مهنته؟، أو ليس الخوف من الحاجة هو الحاجة بعينها؟. «النبى» هو كتاب فى التفاؤل والأمل. وبطريقة شاعرية، وأسلوب سلس، يقدم لنا «جبران» فيه رسالة روحية تدعونا إلى تفتح الذات و«إلى ظمأ أعمق للحياة». وهذا ما يريد أن يطرحه الفيلم... فنرى جبران فى «النبى» يتكلم عن الحب على لسان حكيمه؟. عندما طلبت منه المرأة العرافة، خطبة فى المحبة، قال: «المحبة لا تعطى إلا نفسها، ولا تأخذ إلا من نفسها. المحبة لا تملك شيئاً، ولا تريد أن يملكها أحد، لأن المحبة مكتفية بالمحبة». ولما طلبت رأيه فى الزواج، أجاب: «قد ولدتم معاً، وستظلون معاً إلى الأبد. وستكونون معاً عندما تبدد أيامكم أجنحة الموت البيضاء.. أحبوا بعضكم بعضاً، ولكن لا تقيدوا المحبة بالقيود.. قفوا معاً ولكن لا يقرب أحدكم من الآخر كثيراً: لأن عمودى الهيكل يقفان منفصلين، والسنديانة والسروة لا تنمو الواحدة منهما فى ظل رفيقتها». وفى الأبناء، يقول: أولادكم ليسوا أولاداً لكم. إنهم أبناء وبنات الحياة المشتاقة إلى نفسها، بكم يأتون إلى العالم ولكن ليس منكم. ومع أنهم يعيشون معكم فهم ليسوا ملكاً لكم». وفى العمل: «قد طالما أُخبرتم أن العمل لعنة، والشغل نكبة ومصيبة. أما أنا فأقول لكم إنكم بالعمل تحققون جزءاً من حلم الأرض البعيد، جزءاً خصص لكم عند ميلاد ذلك الحلم. فإذا واظبتم على العمل النافع تفتحون قلوبكم بالحقيقة لمحبة الحياة. لأن من أحب الحياة بالعمل النافع تفتح له الحياة أعماقها، وتدنيه من أبعد أسرارها».
وأخيراً هل يستطيع فيلم كارتونى بعد 83 عاماً من وفاة «جبران» تقديم ما أراد توصيله من معانٍ للحياة الجميلة؟.. سؤال مؤجل إجابته إلى عرض النسخة الكاملة من الفيلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.