قالت حكومة الغابون، اليوم الاثنين، إن الوضع في البلاد تحت السيطرة، ولا يوجد أي داعي للقلق. وأشارت الحكومة، فيما نشرته وكالة "فرانس برس"، أن الوضع تحت السيطرة، وتم إلقاء القبض على الضباط المتمردين، بحسب وصفها.
وقالت بدورها وكالة رويترز، إن دوي إطلاق نار متقطع تردد في العاصمة ليبرفيل قرب محطة إذاعية سيطر عليها ضباط جيش في إطار محاولة انقلاب فيما يبدو.
وتجمع حشد من 300 شخص تقريبا عند مقر المحطة، دعما لمحاولة الانقلاب، لكن الجنود أطلقوا الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وساد الهدوء معظم أنحاء ليبرفيل، لكن هناك وجودا قويا للشرطة والجيش في الشوارع، وتحوم طائرات هليكوبتر في الأجواء. سيطر ضباط في جيش الجابون، صباح اليوم الاثنين، 7 يناير على الإذاعة الوطنية ومنعوا إذاعة كلمة الرئيس علي بونغو، بمناسبة العام الجديد.
وقالت وكالة "رويترز"، إن "ضباط في جيش الجابون سيطروا على الإذاعة الوطنية ومنعوا إذاعة كلمة الرئيس علي بونغو، بمناسبة العام الجديد في محاولة انقلاب فيما يبدو".
وقال اللفتنانت كيلي أوندو أوبيانغ، زعيم الحركة الوطنية لقوات الدفاع والأمن في الغابون، في بيان لضباط الجيش، إن "خطاب الرئيس الغابوني، علي بونغو، للعام الجديد يعزز الشكوك حول قدرة الرئيس في تحمل مسؤوليات منصبه".
وأعلن الضابط الغابوني الكبير، إن "قطاع كبير في الجيش غير راض عن غياب الرئيس علي بونغو عن البلاد لفترة طويلة، حتى وإن كان يتعافى من سكتة دماغية في المغرب".
بدورها، قالت وكالة "فرانس برس"، إن ضباط الجيش الغابوني يستعدون لإلقاء بيان عبر الإذاعة الرسمية، فيما تسمع أصوات إطلاق النار في أرجاء عديدة من العاصمة "ليبرفيل".
وأوضحت الوكالة، أن "الضباط أعلنوا أيضا في بيانهم تشكيل مجلس وطني للإصلاح".
ووصف أوبيانغ بيان الرئيس الغابوني بمناسبة العام الجديد بأنه "أداء مؤسف لمحاولة شرسة للاحتفاظ بالسلطة".
وكان رئيس الغابون، علي بونغو، أكد، في خطاب رسمي وجهه من العاصمة المغربية الرباط إلى شعبه بمناسبة حلول السنة الجديدة 2019، أنه يشعر بتحسن وسيحل ببلده قريبا جدا.
ويعد هذا الخطاب هو أول خطاب لبونغو، كما يعتبر أقصر خطاب رسمي يوجهه إلى شعبه وبث على وسائل الإعلام الغابونية ومواقع التواصل الاجتماعي ليلة الثلاثاء الماضي. وقال في الخطاب، الذي دام دقيقتين، إن السنة الماضية عرفت تطبيق عدد من الإجراءات القوية من أجل تحقيق التوازن المالي؛ لكن لم يستفض في هذا الموضوع وركز الحديث على صحته.
وكان بونغو أدخل إلى المستشفى في العاصمة السعودية الرياض إثر إصابته ب"وعكة صحية" نهاية أكتوبر/تشرين الأول، وقد زاره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وفي 28 أكتوبر، بعد أربعة أيام من نقله إلى المستشفى في السعودية، أكد المتحدث باسم الرئاسة إيك نغوني ان الرئيس يعاني "وعكة ناجمة عن إرهاق حاد" بسبب نشاطاته المكثفة جدا خلال الأشهر الأخيرة.
وغادر بعدها الرئيس الغابوني، الرياض، متوجها إلى العاصمة المغربية الرباط، لقضاء فترة نقاهة في مؤسسة استشفائية.