أيادي المملكة الخيرة تمد إلى (50) دولة في أنحاء العالم لمساعدة المتضررين من الحروب والكوارث الطبيعية يد تحرر اليمن والأخرى تقدم الطعام ... و700 مليون دولار لمساعدة السوريين .. ودعم دائم للفلسطينيين وقضيتهم تُعد المملكة العربية السعودية من الدول الرائدة في مجال الأعمال الإنسانية، وفي تقديم يد العون ومساعدة المحتاجين في معظم دول العالم, إذ أرسى مؤسسها جلالة الملك "عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود " - رحمه الله- قواعد العمل الإنساني في المملكة. وكرست المملكة جهوداً متميزة مفعمة بالعطاء والروح الإنسانية التي تقدر وتدرك قيمة الإنسان، وهي الجهود التي لايزال يذكرها أولئك الذين لمسوها وعاشوها وخففت من آلامهم وداوت جروحهم، في مختلف القارات لاسيما في وطننا العربي والعالم الإسلامي من خلال جهات حكومية ومؤسسات إغاثية. وانطلاقاً من هذه المكانة، تحتل المساعدات الخارجية والدعم المادي للدول الشقيقة والصديقة مكاناً بارزاً في السياسة الخارجية للمملكة على امتداد تاريخها الحديث. وقدمت المملكة مساعدات إنسانية عبر جهات عدة أبرزها "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية" والصندوق السعودي للتنمية" إلى دول الأشقاء التي تشهد كوارث وحروب مثل اليمن وفلسطينوسورياوالعراق ودول أخرى، وذلك دون النظر لاعتبارات مذهبية أو دينية. اليمن .. يد تحرر .. ويد تطعم انطلاقا من رسالة المملكة الإنسانية كعضو في المجتمع الدولي، فقد كانت سباقة إلى تقديم المساعدات للجمهورية اليمنية منذ عقود في مختلف أوجه الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والصحية.. ففي ظل الأزمة التي يتعرض لها الشعب اليمني، حرصت المملكة على أن تكون أول من استجاب لنداء الأممالمتحدة العاجل لإغاثة اليمن، حيث أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بتقديم مبلغ 274 مليون دولار من خلال قيام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتقديم الغذاء والدواء والإيواء والاهتمام بالأطفال والأمهات وتأهيل المرافق الصحية لتشمل جميع محافظات اليمن وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين والعالقين وتوقيع الاتفاقيات مع المنظمات الدولية والمنظمات الإنسانية لتخفيف معاناة الشعب اليمني والسعي لتقديم أفضل الخدمات الإنسانية لهم. ومن الأمثلة على ذلك، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بالتعاون مع قوات التحالف العربي، في يناير 2016 بعملية نوعية لكسر حصار تعز وسط اليمن، وذلك من خلال إسقاط (140) طنا من المساعدات الطبية والإغاثية على مواقع مختلفة من المحافظة. كما قام مركز الملك سلمان بتوزيع 4000 سلة غذائية على مديرية جبل حبشي التابع لمحافظة تعز وسط اليمن، وذلك من خلال ائتلاف الإغاثة الإنسانية وشركائه من الجمعيات والمؤسسات. وتمثل فلسطين نموذجا للمساعدات السعودية للأشقاء ودول الجوار . وتأتى هذه المساعدات ضمن سياسة المملكة التي تؤمن بحقوق الشعب الفلسطيني المسلوبة وباعتبار القضية الفلسطينية قضية العرب والمسلمين الأولىز وولم تبخل المملكة يوما على الشعب الفلسطيني بالدعم فقدمت 1.97مليار دولار- دعما سنويا للفلسطينيين (قمة بغداد 1978م). 6 ملايين دولار - دعما شهريا للانتفاضة (قمة الجزائر الطارئة 1987م). 1.433مليون دولار - تبرعا نقديا لصندوق الانتفاضة الفلسطيني (1987م). 2 مليون دولار - تبرعا للصليب الأحمر الدولي لشراء أدوية ومعدات طبية وأغذية للفلسطينيين . 300 مليون دولار - لتمويل برنامج إنمائي عن طريق الصندوق السعودي للتنمية (في مؤتمرات الدول المانحة خلال الأعوام 94 - 95 - 97 - 1999م). 184,8 مليون دولار - لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية (قمة بيروت مارس 2002م - قمة شرم الشيخ مارس 2003م). 46،2 مليون دولار - لدعم ميزانية السلطة الفلسطينية (قمة تونس مايو 2004م). 200 مليون دولار - تبرعا لصندوق "الأقصى"، 50 مليون دولار- تبرع لصندوق "انتفاضة القدس" (مؤتمر القمة العربي في القاهرة 2000م). 1.2 مليون دولار – حصة المملكة المقررة لدى الأونروا. 60.4 مليون دولار - تبرعات استثنائية لدى الأونروا لتغطية العجز في ميزانيتها وتنفيذ برامجها الخاصة بالفلسطينيين. 2 مليار ريال سعودي - إيرادات اللجنة الشعبية من أبناء الشعب السعودي (بعد حرب يونيو 1967م). 118 مليون ريال – دعماً شعبياً (الانتفاضة الأولى 1987م). 240 مليون ريال - دعماً شعبياً (الانتفاضة الثانية 2000م). 700 مليون دولار مساعدات انسانية لسوريا قدمت المملكة، من خلال "الحملة الشعبية لنصرة الأشقاء في سوريا"، والتي انطلقت في 2012 وتُعد من أوائل الحملات الإغاثية منذ بداية الأزمة السورية، مساعدات للشعب السوري عبر عدد من البرامج، نفذتها لهم في الداخل السوري والأردن، ولبنان، وتركيا، وعدد من دول الجوار. وبلغت قيمة المساعدات الإنسانية التي قدمتها المملكة للأشقاء السوريين نحو 700 مليون دولار، وذلك حسب إحصائيات المؤتمر الدولي الثالث للمانحين. كما أصدر الملك عبدالله بن عبد العزيز-رحمه الله- مرسوما ملكيا في 2012 بقبول الطلبة السوريين الزائرين للمملكة في مدارس التعليم العام، التي احتضنت ما يزيد على 100 ألف طالب سوري على مقاعد الدراسة المجانية. ولم تقتصر جهود المملكة على استقبال واستضافة الاشقاء السوريين بعد مأساتهم الإنسانية في بلدهم، بل شملت أيضا دعم ورعاية الملايين من السوريين اللاجئين إلى الدول المجاورة لوطنهم وغيرها من الدول. 315 طنا مساعدات غذائية للنازحين في العراق في يونيو 2016، قام مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتوزيع 315 طنا من المساعدات التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز بتقديمها إلى الأشقاء في العراق. وأكد الدكتور عبدالله الربيعة- المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على المركز- أن المساعدات تقدم للمحتاجين وفق مبادئ العمل الإنساني دون أي تمييز. كما قدمت المملكة مساعدات إنسانية وغذائية للنازحين في محافظة الأنبار غرب العراق، والذين فروا من المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم "داعش" الإرهابي. الشعب السعودي يمد يد العون لشعوب الصومال والهند ولم تقتصر جهود المملكة على تقديم مساعدات لدول عربية في محيطها الإقليمي، بل امتدت لتشمل دولا أخرى تعاني من الصراعات والكوارث الطبيعية في أفريقيا وآسيا، يأتي على رأسها دولة الصومال، حيث نظمت المملكة حكومة وشعبا في مارس 2016 حملة لإغاثة شعب "أرض الصومال" تحت شعار "لبيك شقيقي"، من أجل مواجهة موجات الجفاف التي ضربت مناطق شاسعة منها. وشملت الحملة توزيع 25 سلة غذائية على النازحين والمتضررين من الجفاف. وأكد "علي العثمان" سفير المملكة العربية السعودية لدى كينيا والقائم بأعمال سفارة دولة الصومال أن هذا الدعم يأتي أيضا في سياق الجهود الإنسانية للمملكة وبتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لخدمة المنكوبين في كل مكان. وعقب الزلزال المدمر الذي وقع في المحيط الهندي في أواخر عام 2004 وتسبب في توليد موجة تسونامي راح ضحيتها ما يقارب من 300 ألف شخص في دول جنوب وشرق آسيا، سارعت المملكة إلى الاستجابة الفورية لتقديم الإغاثة العاجلة والمطلوبة، وتم على الفور تسيير جسر جوي للدول المنكوبة "إندونيسيا وسريلانكا والمالديف وتايلاند" دون تفريق بين دولة وأخرى، إذ ان المصاب الجلل هز الإنسانية جمعاء. وقد رافق ذلك الجسر الجوي جولات وزيارات للمسؤولين السعوديين تفقدوا خلالها الأوضاع ووقفوا على تقييم المساعدات المناسبة لكل منطقة. وبلغ إجمالي المساعدات 30 مليون دولار من الحكومة السعودية بتوجيه كريم من خادم الحرمين الشريفين اضافة إلى تبرعات المواطنين.