أنشئت المنظمة الأوروبية للتعاون الاقتصادي، في 16 إبريل عام 1947، وهي منظمة دولية مكونة من مجموعة من البلدان المتقدمة التي تقبل مبادئ الديمقراطية التمثيلية واقتصاد السوق الحر، وتهدف إلى تنسيق الجهود لإحياء الاقتصاد الأوروبي وفقاً لبرنامج الإنعاش الأوروبي بمشروع مارشال أو خطة مارشال، وضمت المنظمة بالإضافة إلى الدول الأوروبية الأعضاء دولاً غير أوروبية أيضاً، كما تُعد واحدة من أكبر وأهم المصادر الموثوق بها للإحصاءات القابلة للمقارنة والبيانات الاقتصادية والاجتماعية للدول. وترصد "الفجر" في ذكرى تأسيسها مراحل تطور المنظمة الدولية للتعاون الاقتصادي. التأسيس تأسست المنظمة الدولية لتعاون الاقتصادي، والتي يتزعمها الفرنسي روبير مارجولين، في 16 إبريل عام 1947، وبعد فترة تم توسيعها لتشمل عضويتها بلدان غير أوروبيه، وفي سنة 1960 تم إصلاحها لكي تكون منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، ويوجد مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، ويصل عدد موظفيها إلى 2500، وتصدر نحو 250 منشوراً سنوياً. الهدف منها تهدف المنظمة إلى دعم السياسات التي من شأنها تطوير الوضع الاقتصادي والاجتماعي للشعوب حول العالم، كما توفر المنظمة منتدى يجمع بين الحكومات للعمل معاً على تبادل الخبرات والبحث عن الحلول اللازمة للمشاكل المشتركة، وتحاول أيضاً المساعدة على إدارة خطة مارشال لإعادة عمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. دور المنظمة وتمنح المنظمة فرصة تمكن الحكومات من مقارنة التجارب السياسة والبحث عن إجابات للمشاكل المشتركة، وتحديد الممارسات الجيدة وتنسيق السياسات المحلية والدولية، كما تشكل المنظمة منتدى للضغط التي يمكن أن تكون حافزاً قوياً لتحسين السياسات وتنفيذها عن طريق سن قوانين غير الملزمة التي يمكن أن تؤدي أحياناً إلى المعاهدات الملزمة. كما تساهم أيضاً في التبادلات بين الحكومات المشتركة، والتي تتم عن طريق تدفق المعلومات والتحليلات التي تقدمها الأمانة العامة في باريس، حيث تعمل الأمانة على جمع البيانات ورصد الاتجاهات والتحليلات والتنبؤات الاقتصادية، وكذلك تقديم بحوث عن التغيرات الاجتماعية أو التطور في أنماط التجارة والبيئة والزراعة والتكنولوجيا والضرائب والمجالات الأخرى. أعضاءها وينضوي تحت لواء المنظمة 34 دولة من الدول المتقدمة التي تلتزم بالديمقراطية واقتصاد السوق، وتشمل قائمة الدول الأعضاء كلاً من؛ النمسا، بلجيكا، كندا، الدنيمارك، فرنسا، ألمانيا، اليونان، أيسلندا، أيرلندا، إيطاليا، لوكسمبورج، هولندا، النرويج، البرتغال، إسبانيا، السويد، سويسرا، تركيا، والولايات المتحدة. في حين تضم قائمة الأعضاء الملتحقون بالمنظمة كلاً من؛ استراليا، الجمهورية التشيكية، فنلندا، المجر، اليابان، المكسيك، نيوزلندا، بولندا، سلوفاكيا، كوريا الجنوبية، إستونيا، إسرائيل، تيلي، وسلوفينيا، ومصر، ويدعوا المغرب يدعو إلى قبوله عضوا كامل العضوية بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية. التمويل وبلغت ميزانية المنظمة سنة 2014 نحو 357 مليون يورو، ويساهم الأعضاء بنصيب محدد يراعي مستوى نمو الاقتصاد المحلي، حيث تعتبر الولايات المتحدة أكبر مساهم في المنظمة بنسبة 22%، متبوعة باليابان. هيئات تابعة في عام 1971 تم تأسيس "لجنة سياسة البيئة" لدعم تكامل السياسات الاقتصادية والبيئية لمساعدة الدول الأعضاء في حماية الموارد البيئية، والحد من عبء التلوث الكامل بتحسين بيانات المقارنة الدولية والمعلومات الخاصة بالقضايا البيئية، وتقييم الأداء البيئي والبرامج الخاصة بالصحة والسلامة البيئية. ووفي عام 1978 أُسِّس "برنامج الكيميائيات"، وبمرور الوقت أصبح يشتمل على العديد من حيث أثبت أنه أهم جهة متعددة الحكومات لدعم الأعضاء فى إدارة الكيميائيات والمبيدات ومنتجات التكنولوجيا العضوية الحديثة، وذلك بتناول القضايا الفنية والعلمية والسياسية الهامة. كما كرست المنظمة أعمالها في عام 1998 بشكل رئيس للتجارة الإلكترونية، منطلقة من قناعة مفادها أن التجارة الإلكترونية تتطلب حلولاً دولية في مرحلة تنظيمها لأن الحلول المتباينة لا تتفق مع الطبيعة الكونية لهذا النمط من الأعمال، ولأن التباين قد يقيم حدوداً لا تقبلها التجارة الإلكترونية. أهم إنجازاتها عالجت المنظمة خلال العقد الماضي، مجموعة من القضايا الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، كما ساهمت في تعميق المشاركة مع دوائر الاعمال، ونقابات العمال وغيرهم من ممثلي المجتمع المدني، ومن أبرزها المفاوضات في منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية في المجال الضريبي والتسعير التحويلي، ،كما مهد الطريق للمعاهدات الضريبية الثنائية في جميع أنحاء العالم. انضمام مصر وانضمت مصر إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2007 كأحد الدول المراقبة، وتشارك وزارة الاتصالات وعدداَ آخر من الوزارات المصرية في اللجان المتخصصة بالمنظمة، حيث تشغل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية منصب مراقب في اللجنة المعنية بسياسة الاقتصاد الرقمي منذ عام 2008. وتُمثل الوزارة في لجنة سياسات الإعلام والكمبيوتر والاتصالات، وتجتمع اللجنة المعنية بسياسة الاقتصاد الرقمي وفرق العمل الثلاث التابعة لها مرتين في السنة وعلى نحو منتظم تنظم اللجنة ورش العمل والمؤتمرات. كما تُعد مصر، عضواَ في الفريق التوجيهي المعني بالإعداد للاجتماع الوزاري، حيث يقدم مساهمات قيمة في العمل داخل اللجنة المعنية بسياسة الاقتصاد الرقمي واللجان الفرعية التابعة لها، ومصر هي المشارك الوحيد من البلدان النامية ومن البلدان غير الأعضاء. دور مصر وقدمت مصر استراتيجية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الخاصة بها 2014 -2020 لأعضاء اللجنة في اجتماعات ديسمبر 2014، وتضمن تقريراً بعنوان "تحقيق الاقتصاد الرقمي من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك بهدف توفير الرخاء والحرية والعدالة الاجتماعية للجميع"، كما ساهمت أيضاً استراتيجية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مصر 2014- 2020 في توقعات الاقتصاد الرقمي2015.