في مدارس كتير للصحافة منها الصحافة الصفراء اللي تم استخدامها كوسيلة للتسلية زمان، لكن الصحافة الصفرا بشكلها القديم مبقتش كفاية لإرضاء المجتمع المتدين بطبعه، اللي بقي نسبة كبيرة منه بتفضل الصحافة الرخيصة اللي بتاكل مع "الترافيك "وبتخلي الناس تدخل كتير عالخبر، ومتحاولش تخدع نفسك ولا تنفي عشان لو مش أنت اللي بتدخل ولا هو ولا هي أمال مين اللي بيدخل عالأخبار دي؟ بنجيب ناس من بره مثلا تعمل مليون مشاهده لقبلة النجمة الساخنة؟ منضحكش على بعض، ملوش لازمه، المهم إن طريقك عشان تبقي صحفي رخيص عن جدارة وتواكب متطلبات السوق وتقدر تخلي صاحب الجريدة يغير عربياته هي الصحافة الرخيصة ودي اللي أنت محتاجها عشان تبني فلل صاحب الجريدة ومستقبل أولاده بعون الله، ومن أهم قواعد مدرسة " الصحافة الرخيصة" ما يلي: - لو لا قدر الله كنت خريج إعلام حاول تنسي كل اللي درسته أو أعمل عكسه تماما. - اسأل نفسك أنت عايز تبقي رخيص ليه تحديدا؟ لاء حقيقي لازم تحدد هدفك من الرخص؟ - كارنية نقابة؟ مش هتطوله. شهرة؟ أنت فاكر إن نوع الناس اللي بتدخل تقرأ الفضايح ثقافتها هتوصلها إنها تقول " الله مين الصحفي العظيم اللي كاتب السبق ده أما نروح نقرأ اسمه". - حط عناوين مستهلكة، أوعي تحط عنوان جديد، وعندك ياعم اختيارات كتير للعناوين المستهلكة اللي كلنا متعودين عليها وبقت حتة مننا زي مثلا " حوار جريء جدا مع، أو حوار علي صفيح ساخن جدا، حصريا ولأول مرة كذا كذا حتي لو الخبر أو المعلومة أو التحقيق مهروس في كل وسائل الإعلام، ميهمكش اكتب حصريا برده، وممكن مثلا تخلي العنوان " فضيحة كذا أو فضيحة علي الهواء، أو فلان يفضح خطة كذا لو في السياسة، وممكن " اشتعال الأزمة بين مش عارف ايه وايه" حتي لو مفيش أزمة أساسا المهم الاشتعال، أو " حالة من الجدل أثارتها فلانه أو كذا" أو " حنتوس الأمير يشعل مواقع التواصل الاجتماعي بكذا" بص الخلاصة كل ما تستخدم كلمات زي تشعل وساخن ونار وتولع وبالغ، بالغ، بالغ، هيبقي ليك مسقبل. - سقوط فستان النجمة أو حمالة الفستان حدث رئيسي وأساسي ومهم ومنقدرش نعيش من غيره ورغم إن كل الناس عارفه إن الخبر بتاع سقوط الفستان لما بيدخلوا عليه بيلاقوا الفستان سليم ومفيش سقوط ولا حاجه بس مع ذلك كل مرة بيدخلوا برده علي أمل يمكن تصيب المرة دي ويسقط بقي! - اقتحم خصوصية الناس واخلط بين حياتهم الخاصة وشغلهم على قد ما تقدر، متسيبش حد في حاله، ومتحسش بالذنب لاء، لو حد لامك قوله أصل أنا بنقل المعلومه! - غير في الكلام، وفبرك بقي وعيش كل خيالاتك المريضة ولو مش مريضة أمرضها عادي، يعني ممكن مثلا لما تبقي فنانة داخلة عمل وقالتلك تصريح عن أحداثة بسلامة نية مثلا إن فيه مشهد طلاق بينها وبين البطل، تقوم أنت تكتب بقي عنوان مثلا " طلاق الفنانة زلبوحة اللوعلوعي من زوجها بسبب خيانته" وتسيب الدنيا تضرب تقلب بقي، الفنانة جوزها يتخانق معاها، ولادها يتعايروا في المدرسة، الناس تصدق إنها اتطلقت في الحقيقة مش في المسلسل مش مهم ملكش دعوة المهم الترافيك. - شعللها شعللها ولعها ولعها، خد تصريح من حد عن حد تاني، حور في التصريح، روح قول للحد التاني إن الأولاني شتمه أو انتقده، خد من التاني تصريح وهو متعصب، ودوس بنزين. - اعمل نفسك غبي وافهم جملة واحده من التصريحات مثلا أو لو أنت غبي أصلا بالفطرة فهتبقي مصلحة، استمر يابني ليك مستقبل، يعني لو داعية مثلا قالك تصريح عن تجديد الخطاب الديني افهمه إنه بيدعو للكفر والرذيلة واكتب حسب فهمك مش حسب التصريح وشعللها شعللها ولعها ولعها. - متتأكدش من أي خبر. اللي يجي في طريقك انقشه وخلاص، لسه هتتصل بالمصدر وتتأكد وتعمل سيرش، كبر دماغك! - خليك تافه، وفي فرق بين التفاهة والترفية، الترفية إنك تقدم أخبار خفيفة أو معلومات خفيفة أو كوميدية، لكن لاء أنت حاول تبقي تافه علي قد ما تقدر خصوصا لو كنت في قسم الفن واعتبر إن مرارة الناس لعبة في ايدك عادي يعني مثلا ممكن تعملنا خبر عن إن فنانة أكلت جمبري سبايسي امبارح وممكن تكملة بقصة خبرية عن انتفاخات القولون اللي حصلتلها بعد الأكلة وياريت توثق الموضوع بفيديو للانتفاخ، ولو وقعت صلصة علي هدومها وهي بتاكل تبقي مرزق كده وده ممكن تعتبره سبق عظيم وتبتلينا بيه في خبر وطبعا الناس هتعمل شير للخبر من كتير الغيظ عشان تتريق ومعدل الدخول عالموقع يزيد وصاحب الموقع يغير عربية مراته ويجيبلها حتة كده كوبيه حمرا عشان كانت زعلانه منه، وأنت يستغنوا عنك الشهر الجاي عشان ملكش لازمة فعليا في الحقيقة ولا أنت متثبت بعقد ولا أنت بتاخد مرتب عدل تمن بيع ضميرك ولا هتدخل النقابة ولا حد هيعرف اسمك أساسا وبكده أقدر أقولك مبروك حققت المعادة كاملة وبقيت صحفي رخيص ومش هتستفيد حاجه برده. "إن سرقت اسرق جمل وإن عشقت اعشق قمر"