لازال مسلسل الإهمال يضرب بقطاع الصحة بمحافظة البحيرة، وسط عدم التحرك من المسئولين لمحاسبة المقصرين حتي لايتكرر مسلسل الإهمال الذي يعرض حياة الألاف من أبناء المحافظة للخطر. الطفل " فتحي محمد أحمد مرسي " عمره عام فقط، أخر ضحايا الإهمال الطبي بالمستشفيات والواحدات الصحية بالبحيرة، حيث ذهب للتطعيم ضد الحصبة ليدخل في براثن الإهمال الطبي الذي افترس براءته، ليتعرض للإصابة بتشنجات ومعاناة لاكثر من شهر ونصف في العلاج والتنقل بين المستشفيات حتي فقدت العائلة كل رأس مالها واستدانت لعلاجه. وبداية الواقعة يتحدث سامي مرسي، عم الطفل ضحية الإهمال الطبي، أن أحداث الواقعة حدثت في الثامن من شهر اكتوبر الماضي عندما ذهبت والدة الطفل للوحدة الصحية بقرية نكلا العنب، لتطعيم فتحي التعطيم الثلاثي " الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف "، بمناسبة مرور سنة علي مولده وذلك في تمام الساعة الحادية عشر صباحا. مشيرا الي تطعيمه من قبل الممرضات بالوحدة الصحية دون توقيع الكشف عليه، حتي فؤجئنا في تمام الخامسة مساءا بحدوث تشنجات شديدة للطفل، علي الفور ذهبنا لعيادة خاصة لأحد أطباء الأطفال بمركز ايتاي البارود وبالكشف علي الطفل، طلب منا التوجه فورا للمعهد الطبي بدمنهور. وتابع مرسي، أنه بمجرد وصولنا لمستشفي السلامة بدمنهور، كانت الكارثة ورفض استقبالنا لصعوبة الحالة وحتي لا يتم تعرضهم للمسئولية، ثم توجهنا للمستشفي العام بدمنهور، حيث نصحنا احد الأطباء بالذهاب بالطفل لمستشفي الشاطبي بالأسكندرية حيث يوجد هناك قسم عناية مركزة أطفال، لافتا أن محافظة البحيرة ليس بها قسم عناية مركز ة للاطفال. وأضاف أنه بمجرد وصولنا لمستشفي الشاطبي بالأسكندرية، في تمام الساعة الثانية ليلا، تم وضع الطفل علي الملاحظة حتي الصباح، لحين وصول طبيب للكشف عليه، مضيفا أنه ظل بالمستشفي حتي الخامسة عصرا دون الكشف عليه من أي طبيب بالمستشفي، بعد ساعات طويلة تم وضع الطفل " فتحي " علي جهاز التنفس الصناعي بالصدفة عقب اكتشاف طفلة متوفية من 3 أيام علي الجهاز بعد مليء المكان براحة عفنه بالمستشفي. وتستكمل عمة الطفل، نظرا لحالة السيئة للطفل وعدم وجود رعاية من أطباء المستشفي وأعضاء هيئة التمريض، طلبنا إسعاف أحد المستشفيات الخاصة بالأسكندرية لنقل الطفل اليها لسرعة انقاذ من الإهمال، تم بالفعل تقل الطفل اليها وتم إجراء كافة الإسعافات وتقديم العلاج اللازمة له ووضعه بغرفة العناية المركزة للأطفال، مشيرة أن الطفل استمر بالمستشفي حوالي 14 يوما، نظرا لعدم وجود مبالغ مالية طلبا نقله لعدم القدرة علي الدفع، حيث طلبت إدارة المستشفي التوقيع علي إيصالات أمانة والإبقاء علي الطفل والدفع فيما بعد. مضيفه ذهبنا لوكيل وزارة الصحة بالأسكندرية، للتوفير مكان للطفل، حيث قال لنا " أنا عندي حالات وأبناء الأسكندرية أولي لي وانتم محافظة البحيرة غنية ولكن نظرا لسوء الحالة للطفل سوف أقوم بتوفير مكان لها "، موضحة انه تم توفير مكان بمستشفي القباري وتم نقل الطفل ووضعه علي الجهاز. كما أشارت أنهم قاموا بصرف أكثر من 250 ألف جنية من أجل السيطرة علي الحالة فقط، كما قال الأطباء، سوف تبدأ مرحلة العلاج والتي تستمر فترة طويلة تمتد لمدة 6 أشهر، مطالبة وزير الصحة والقائمين بالوزارة بسرعة التدخل وإنقاذ الفرحة الأولي لنا في العائلة، انهاء كافة الإجراءات الخاصة بالتامين لصرف العلاج وعرضه علي اطباء متخصيصين وإنقاذه.