لا تزال عائلتي شابين جزائريين، خطفهم مغربيون يوم الاثنين الماضي من داخل الأراضي الجزائرية، دون أي خبر حول مصيريهما، بحسب ما ذكرت الصحافة الجزائرية. ويطالب الخاطفون بفدية مالية قيمتها 5 ملايين دينار جزائري ( نحو 40 ألف يورو). قالت الصحافة الجزائرية إن شابين جزائيان خطفا الاثنين الماضي من قبل مغربيين على الحدود الجزائرية المغربية. وبحسب مراسل صحيفة "الوطن"، الناطقة بالفرنسية، في مدينة تلمسان (غرب الجزائر) إن مجموعة شبان من المغرب دخلوا إلى التراب الجزائري في بلدة "زهاهفة" قرب تلمسان، وقاموا بخطف جزائريين قبل اقتيادهما إلى مدينة بركان المغربية. وأضاف المراسل نقلا عن مصدر مقرب من عائلة إحدى الضحيتين، أن الخاطفين طالبوا بدفع فدية قدرها خمسة ملايين دينار جزائري (نحو 40 ألف يورو) لإطلاق سراحهما. وتبقى دوافع خطف الجزائريين مجهولة، إلا أن الصحافة الجزائرية أشارت إلى أن الخاطفين يهددون بقتل الشابين في حال لم يتم دفع الفدية. مناوشات متكررة منذ إغلاق الحدود بين البلدين في 1994 وفتح الدرك الجزائري تحقيقا لكشف ملابسات هذه القضية التي يبدو أنها ليست الأولى من نوعها في هذه المنطقة الحدودية التي تشهد عمليات تهريب واسعة النطاق، غالبا ما تشمل موادا غذائية ومخدرات. من جهة أخرى، أوضح بعض سكان المنطقة الحدودية أنه غالبا ما تقع مثل هذه المناوشات بين مهربين جزائريين ومغاربة، وهذا ما جعل قوات الأمن من البلدين تنتشر كل واحدة منها على شريطها الحدودي لاستتباب الأمن، ومنع وقوع مواجهات بين سكان المنطقتين المتقابلتين. ولا تزال الحدود بين الجزائر والمغرب مغلقة بين البلدين منذ 1994، وهذا ما يشكل مصدرا لمشاكل أمنية واقتصادية بين السكان الذين تعودوا على التبادل التجاري فيما بينهما. وكان المغرب قد دعا مرارا الجزائر لفتح الحدود، والسماح للشعبين اللذين تربطهما علاقات تاريخية، بالتنقل بين البلدين. لكن الجزائر ترفض إعادة فتح الحدود.