"مش أى 3 اتقابلوا على قهوة أو فى توك توك يكونوا شركة سمسرة" الإستعانة بالقطاع الخاص فى "المسح" و"الرفع" يساهم فى حل مشكلة التسجيل مازال البحث عن العقار عائق كبير وكأنك تبحث عن "حاجة أبيحة" %90 من ثروة مصر العقارية غير مسجلة وليس لها خرائط
أكد شريف سامى رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن العقار أهم عناصر الثروة فى مصر للكثير من الأفراد والشركات وأحد أهم عناصر الجذب الاستثمارى حتى فى دول الخليج التى يوجد بها أكبر فوائض مالية. وأوضح سامى فى حواره مع "الفجر"، أن لدينا مليون كيلو متر مربع غير مستغلة الاستغلال الأمثل ويجب أن تلقى أهتماماً إضافياً من جانب الحكومة الجديدة. ولفت سامى إلى أن هيئة الرقابة المالية تشرف على الأنشطة المالية غير المصرفية، والتى يؤثر العقار على كل شئ فيها فمثلاً بالنسبة لسوق المال مقيد به 29 شركة عقارية برأسمال 50 مليار جنيه، أيضاً هناك سندات توريق صادرة عن شركات عقارية، كما أن جزء كبير من التأمين على عقارات وجزء من استثماراته فى عقارات، بالإضافة إلى أن نصف عقود التأجير التمويلى العام الماضى من حيث القيمة على منشأت صناعية وتجارية، كما أن التمويل العقارى قائم على العقار، والتمويل متناهى الصغر يجب أن يتوافر له مكان للمارسة النشاط. وأشار سامى إلى أن العقار منظومة متكاملة ، قائلاً: "إذا نظرنا لكل الأنشطة الاقتصادية سنجد أن العامل المشترك بينهم العقار لذلك يجب أن يكون متاح مع توفير سهولة ايجاده وتسعيره. %90 من ثروة مصر العقارية غير مسجلة وليس لها خرائط واستطرد سامى: "لكن العقار يعانى من عدد من المشاكل منها التسجيل حيث أن 90% من العقارات فى مصر غير مسجلة وليس لها خرائط محددة توضع نوعية كل منشأة، أيضاً هناك مشكلات متعلقة بعدم توافر العقار، حيث مازال البحث عن العقار عائق كبير وكأنك تبحث عن "حاجة أبيحة" فلا يوجد موقع تضغط على الذر فتجد العقار المناسب للنشاط الأقتصادى الذى تمارسه. أيضاً هناك مشاكل فى التسعير فلايجب أن يكون مالياً فقط من خلال المزاد لأن بعض العقارات تحتاج إلى تقييم فنى بالقيمة المضافة قد يكون أهم من العائد المادى، وفقاً لطبيعة المشروع والتشغيل من حيث فرص العمل التى يوفرها والنشاط الذى يقدمه فنشاط التصدير مثلاً أهم من الملهى الليلى أو الفندق، أيضاً الصناعات الصديقة للبيئة من تدوير المخلفات ، مشروعات الطاقة الشمسية، كل هذه العناصر يجب أن تؤخذ فى الاعتبار عند تحديد السعر فلايجب أن يكون التقييم المالى والمزاد هو المحك الأول.
الإستعانة بالقطاع الخاص فى "المسح" و"الرفع" يساهم فى حل مشكلة التسجيل ويرى رئيس هيئة الرقابة المالية أن حل مشكلة التسجيل يكمن فى إنشاء كيان مستقل يضم تحته هيئة المساحة الجيولوجية، والشهر العقارى ، وأن يتم الإستعانة بشركات القطاع الخاص من مكاتب استشارية وهندسية بمعايير محددة ليقوموا بالرفع المساحى وإنهاء الأوراق مثل باقى دول العالم على أن يتم وضع تراخيص ورقابة عليهم، وهو ما سيقلل من الفساد والبيروقراطية. "ضارباً مثال لذلك بالمؤذن الشرعى فهو يعد قطاع خاص ويقوم بتحرير عقد الزواج وبنثق فيه، أيضاً فى سوق المال انت تعطى فلوسك لسمسار يشتريلك ويبعلك وتثق فيه". لافتاً إلى ضرورة زيادة طاقة المسح والرفع وتغيير القانون حتى نستطيع تسجيل الثروة العقارية ووضعها على خرائط ديجيتل. "مش أى 3 اتقابلوا على قهوة أو فى توك توك يكونوا شركة سمسرة"
وأكد رئيس الهيئة، أن قواعد ترخيص شركات الأوراق المالية، الهدف منه تنظيم السوق لأن الأمر قبل ذلك كان متروك لتقدير رئيس الهيئة، فأردنا تنظيمها ووضع قواعد موضوعية خصوصاً أن السوق ليس فى أفضل حالاته ولدينا بالفعل 148 شركة وهو كم كبير، فرأينا أنه إذا اغلقنا الباب يمكن أن نقف أمام كيانات كبيرة وقوية ستخدم السوق، وإذا تركناه مفتوح سيدخل كيانات ضعيفة تزيد المشكلة "فواربنا الباب" – على حد وصفه. ووضعنا أشتراطات محددة منها ضرورة توافر دراسة سوق توضح مجالات نشاط الشركة والقيمة المضافة التى ستحققها، أيضاً لضمان المصداقية أشترطنا أن يكون ثلثى أسهم الشركة مملوكة لبنوك أو شركات مالية قوية "مش 3 اتقابلوا على قهوة أو فى توك توك وقرروا يكونوا شركة تداول أوراق مالية لأن من دول فى كتير". ولفت "سامى"، أنه فى النهاية البقاء للأصلح، مؤكداً أن تلك القواعد لم توضع لحماية الشركات القائمة، ولكن لضمان تحقيق قيمة مضافة وتحقيقاً لمصلحة العميل. صناديق التأمين الخاصة مهملة منذ 40 عامًا وبها 40 مليار جنيه وقال رئيس الهيئة: "نحن نولى اهتمام خاص بصناديق التأمين الخاصة، التى ظلت مهملة طوال 40 عاماً، ولم تلقى اهتمام من أحد رغم أنها تتكون من 640 صندوق بقيمة 40 مليار جنيه وفيها 4.5 مليار مشترك، فكان لا يصح أن نتركها بمفاهيم السبعينيات. وأوضح "سامى" أن هناك أدوات استثمارية جديدة يمكن أن تزيد من أرباح تلك الصناديق، مشيراً إلى أنه لأول مرة فى تاريخ مصر نسمح بأن تقوم شركات متخصصة بإدارة أموالها، حتى سجلات الأعضاء فبعض الصناديق بها مئات الألف من الأعضاء تم تنظيمها بعد أن كان الصندوق لا يستطيع أن يرسل دعوة الجمعية العمومية لكافة أعضائه، فأعطينا ترخيص لشركات إدارة سجلات حملة الوثائق بهيئة سوق المال لإدارة سجلات أعضائها، ويعد هذا أحد مزايا أن يكون الرقيب واحد. وأضاف "سامى"، أنه لأول مرة يتم تطبيق مفهوم الحوكمة على تلك الصناديق إلى جانب السماح بعضوية ذوى الخبرة فى مجلس إدارة الشركة وحددنا شروطه. وأشار "سامى" إلى أن تلك الصناديق لا تلقى البريق الإعلامى مثل البورصة، رغم أنها رافد مالى واستثمارى وتأمينى مهم، مثلها فى ذلك التمويل متناهى الصغر فرأينا ان يلقوا اهتمام مناسب لانهم بيأثروا على اكبر عدد من المصريين.