أعرب مستوطنون إسرائيليون عن غضبهم من قرار "أرإييل شارون" رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، منذ عشرة أعوام بالانسحاب من قطاع غزة وإخلاء اليهود منها وسقوطها في يد حركة حماس، معتبرين ذلك خطأ كارثي. وفي استطلاع نشرته صحيفة "الموندو" الإسبانية، اليوم في ذكرى خروج الإسرائيليين من قطاع غزة أغسطس 2005، وإخلاء نحو 8 آلاف يهودي في 21 مستوطنة إسرائيلية بعد 38 عام من الاحتلال، عبًر الإسرائيليون عن غضبهم من خطأ شارون الكارثي والتاريخي ليس فقط في التفريط في أرض وتاريخ من وجهة نظرهم ولكن لارتباطهم أيضًا بالمكان وجدانيًا، و"معنويًا" بالنفوذ الذي اكتسبته حركة حماس في قطاع غزة.
وحذًر أحدهم من أن تخلي إسرائيل عن غزة لصالح حماس يكسبها قوة وقد يكون بداية لتخليهم عن مناطق أخرى بالضفة الغربية، بينما أكد مستوطن آخر أن إسرائيل لديها الحق في كامل أراضي "فلسطين" كما تنص التوراة وليس من المعقول طرد اليهودي ليهودي من أرض ما، وكذا حصار نحو 8 آلاف مستوطن بجنوب إسرائيل من قبل أكثر من مليون فلسطينيبغزة.
كما اتهم آخرون "شارون" باتخاذ ذلك القرار لكسب ود قوى عالمية والتغطية على جرائم فساد بحقه، بينما اعتبر أخر أن ذلك كان خطأ شارون الوحيد بعد بذله مجهودات كبيرة للدولة الإسرائيلية.
وشدًد المستوطنون اليهود على أن حماس حولًت منازل غزة لمنصات إطلاق صواريخ وامتلاكها نحو 11.600 صاروخ تطلق على إسرائيل متهمين الحكومة بأن ذلك يعد حجة قوية لليمين لتحييد مسألة إخلاء المستوطنات في الضفة الغربية، وأن غزة كانت الدرس لعدم التخلي عن مدن إسرائيلية أخرى بالضفة.
ومن جهة أخرى على الجانب الفلسطيني أبرزت الصحيفة الإسبانية شكوى الغزاويين من أن إسرائيل لا تزال تحتل القطاع بريًا وجويًا وبحريًا، ليس من الداخل، ولكنها حولوه إلى سجن مفتوح عبر حصارهم معابر القطاع.
وختمت الصحيفة بأنه رغم معارضة المستوطنون اليهود العودة لقطاع غزة مرة أخرى، لكن القرار كان مؤلمًا وهو قضية إيمان بالنسبة لهم وعدم طرد اليهودي ليهودي مثله.