قال الأنبا رافائيل، أسقف عام كنائس وسط القاهرة، وسكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية: "إن خطية الشذوذ الجنسي خطية بشعة لا يوافق عليها الكتاب المقدس، وغير موجودة في كل الكائنات الحية إلا في بعض المنحرفين نفسيًّا أو جنسيًّا من البشر فقط، وذلك لأن الرغبة الجنسية وضعها الله في كل مملكة الحيوان من أجل حفظ النوع، وكل الحيوانات تُمارس الجنس ذُكُورًا مع إناث بالغريزة بدون عقل ولا تفكير ولا إرادة، والكائن الوحيد الذي يمارس الجنس محكومًا بالعقل والإرادة هو الإنسان قمة خليقة الله". وأضاف الأنبا رافائيل، في تدوينة له عبر موقع التواصل الاجتماعي: "نحن نتشابه مع جميع الحيوانات في كل العمليات البيولوجية مثل الغذاء والهضم والتنفس والحركة والإخراج والتناسل وغيرها من الوظائف، ونتميز عن كل مملكة الحيوان بالعقل فقط، ولذلك فنحن نأكل، ونتحرك، ونتخلص من عوادم الاحتراق والهضم (البول والبراز)، ونتكاثر، بالعقل والارادة والتفكير وترتيب الظروف الملائمة، فما يمارسه الحيوان بالغريزة نمارسه نحن مضبوطًا بالعقل والارادة". وتابع: "الحيوان لا يعاني من التخمة لأنه يأكل بالغريزة حسب احتياجه فقط، أما الإنسان فيأكل بالمزاج والرغبة والتفكير فممكن أن يأكل أكثر من احتاجه فيصاب بالسمنة والتخمة وأمراض الجهاز الهضمي، فالحيوان هو الصورة الأصلية للبيولوجي بدون تدخل الإرادة السليمة أو المنحرفة؛ فإذا كانت كل مملكة الحيوان لا يوجد بها الشذوذ الجنسي، فيكون هذا هو الأصل البسيط، ويكون الشذوذ هو نتيجة إرادة منحرفة أو عوامل تربوية مريضة تحتاج علاجًا، ولا يمكن أن تكون بسبب جينات في الجسم كما يدّعي الشواذ". ودعى سكرتير المجمع المقدس الشواذ للجوء للطب النفسي لمعالجة هذا الانحراف غير الطبيعي، واللجوء بالأكثر الى الله القادر أن يشفي النفس والجسد والروح شفاءً كاملًا بنعمته الغنية. واختتم الأنبا رافائيل حديثه عن موقف الكنيسة والإنجيل من الشذوذ الجنسي بعدد من الآيات التي تدين الشذوذ الجنسي مثل: 1- "لذلكَ أسلَمَهُمُ اللهُ إلَى أهواءِ الهَوانِ، لأنَّ إناثَهُمُ استَبدَلنَ الاستِعمالَ الطَّبيعيَّ بالّذي علَى خِلافِ الطَّبيعَةِ، وكذلكَ الذُّكورُ أيضًا تارِكينَ استِعمالَ الأُنثَى الطَّبيعيَّ، اشتَعَلوا بشَهوَتِهِمْ بَعضِهِمْ لبَعضٍ، فاعِلينَ الفَحشاءَ ذُكورًا بذُكورٍ، ونائلينَ في أنفُسِهِمْ جَزاءَ ضَلالِهِمِ المُحِقَّ. وكما لَمْ يَستَحسِنوا أنْ يُبقوا اللهَ في مَعرِفَتِهِمْ، أسلَمَهُمُ اللهُ إلَى ذِهنٍ مَرفوضٍ ليَفعَلوا ما لا يَليقُ." (رو 1: 26-28)
6- أم لَستُمْ تعلَمونَ أنَّ الظّالِمينَ لا يَرِثونَ ملكوتَ اللهِ؟ لا تضِلّوا: لا زُناةٌ ولا عَبَدَةُ أوثانٍ ولا فاسِقونَ ولا مأبونونَ ولا مُضاجِعو ذُكورٍ، ولا سارِقونَ ولا طَمّاعونَ ولا سِكّيرونَ ولا شَتّامونَ ولا خاطِفونَ يَرِثونَ ملكوتَ الله (1كو 6: 9-10)