استمعت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بأكاديمية الشرطة، برئاسة المستشار مصطفى حسن عبدالله، فى محاكمة ضابط الأمن المركزي، المتهم بقتل الناشطة السياسية، شيماء الصباغ، أثناء إحياء الذكرى الرابعة لثورة يناير, إلى مرافعة النيابة العامة والتي بدأت مرافعتها بتلاوة آيات من القرآن الكريم, وأكدت بأن المتهم نسى واجبه وتمادى فى إطلاق النيران غير عابئ بالضحايا من النساء والذين قد ييتم أبنائهم. وتابعت: النيابة العامة منذ فجر التحقيقات أخذت تبحث عن الحقيقة التي لا تحمل الشك، فالواقعة هى عبارة عن تظاهرة من مقر حزب التجمع الاشتراكي وكان عددهم الثلاثون وتعامل معهم الأمن المركزي بالغاز والخرطوش التى أصابت المجنى عليها وأودت بحياتها اثر إصابتها بمقذوفات خرطوش استقرت فى جسدها من الخلف وخلص التقرير الطبي الشرعي بأنها أصيبت من مسافة 8 متر بميل وعرضت النيابة فيديو الأحداث وعرضتها على أفراد الأمن المركزي وتحديد أماكنهم وكان مكان المتهم هو الموضع الذي أطلقت منه الرصاص. وبسؤال الشهود أكد بعضهم على إطلاق الشرطة الخرطوش صوب المتظاهرين بصفة عامة وعثرت النيابة على مقطع فيديو عالي الجودة وبالتصوير البطيء وبمعرفة الخبراء أكدوا جميعا على قيام المتهم بارتكاب الواقعة. ولم تكتف النيابة بذالك بل حددت السيارات التى كانت فى المشهد والشاهد مكرم فتحى والذى شهد بمشاهدة المتهم وهو يقوم بإطلاق الخرطوش للمجنى عليها, علاوة على قيامه بإصابة شخصين كانوا برفقة المجني عليها وتبين من المعمل الجنائي بأنها من نفس نوع الخرطوش ومن نفس المكان ويجوز إطلاق الخرطوش من كأس إطلاق غاز وتم عمل تجربة على ذلك ونجحت فى ذلك, ولم تكتف النيابة بذلك بل قامت بندب خبير لقياس وحساب المسافات والذى حدد أن مسافة الإطلاق 8 متر، كما جاء بتقرير الطب الشرعي. وتبين أن المتهم هو الشخص الوحيد القائم بإطلاق الأعيرة النارية فى مقطع الفيديو, وأن الدعوى تحمل الأدلة اليقينية بان المتهم قتل المجني عليها شيماء وإصابة كلا من محمد احمد الشريف واحمد فتحى نصر على سند من أقوال الشهود وتقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي وخبراء المساحة. وأضافت النيابة بأن جريمة الضرب المفضى إلى الموت متوفرة فى القضية حيث أطلق المتهم الخرطوش وكان ذلك الفعل أدى إلى نتيجة مقتل المجنى عليها وإصابة 2 آخرين. وزادت: أن الأوراق حوت على صور للمتهم حال تسخيره للسلاح لإطلاق الخرطوش وأن ما بيده يؤدى إلى الإيذاء فقام بإرادة حرة بقتل المجنى عليها وإصابة الآخرين مما يؤكد توافر القصد الجنائي والنية، وقالت: ماتت شيماء وأصبحت ذكرى ولم تترك سوى صورة مشهد وطفل أصبح وحيدا ويتيما فى الدنيا لا ينتظر إلا حكم المحكمة الذى سيطفئ نار القلوب. وأكدت النيابة العامة إنها تتطلع إلى حكمكم العادل وليكن الحكم رادعا حتى يعلم الذين ظلموا اى منقلب ينقلبون, وطلبت من المحكمة أن لا تأخذها الرأفة به, واختتم مرافعته بقوله تعالى "وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"