الأمر ليس له علاقة بمفاضلة بين اسم فنانة كبيرة واسم قرية «ترسا»، لا مفاضلة بين الأسماء على الإطلاق، بل أزيدكم من الشعر بيتًا وأقول لكم إنه من حق أهالى قرية «ترسا» التابعة لمركز طوخ محافظة القليوبية أن يعتزوا باسم قريتهم، ولدينا كُثر من الشعراء كتبوا عن قُرى وُلدوا بها مثل محمد عبد المعطى الهمشرى الذى تغزل فى قريته «نوسا» فى محافظة الدقهلية قبل 90 عاما قائلا: منكِ الجمال ومنِّى الحب يا «نوسا» فلترحمى القلب إن القلب قد يئسا. ولكن الأمر هنا ليس له علاقة بالطبع بمشاعر حب وانتماء إلى قرية نشأ بها إنسان يعتز بجذوره الريفية. قرأت الخبر الذى كتبه زميلنا فى جريدة «التحرير» محمد عبد الحميد وهو يشير إلى أن أهالى القرية احتجّوا على تغيير اسم المدرسة الإعدادية باسم «فاتن» بدلا من «ترسا»، هل كان الغضب يحمل تقديرا لاسم القرية، أم به نظرة غير مريحة للفن؟ ولا أقول لفاتن حمامة. بدأت الحكاية عندما أقام محامٍ دعوى حتى لا يُطلق محافظ القليوبية اسم «فاتن» على المدرسة، من الممكن أن تُصبح دوافعه هى تحقيق الشهرة ولكنّ هناك إحساسا بأن الأمر وراءه ولا شك نظرة تفتقر فى مجملها إلى احترام الفن. اسم فاتن حمامة دائما هو قرين الاحترام، عندما تقول «فاتن» على الفور تكون الكلمة المرادفة هى الاحترام، فكيف نصل إلى هذا المنحدر؟ هل السيدة فاتن حمامة بحاجة إلى اسم المدرسة أم أن العكس هو الصحيح؟ فاتن حمامة كُرِّمت كثيرًا فى حياتها فى بلدها وخارج الحدود، وقرر مهرجان القاهرة السينمائى الدولى بعد رحيلها أن يطلق اسمها على جائزة أفضل ممثلة. فاتن من الفنانات القليلات اللاتى من الممكن أن تلمح صورتهن فى البيت المصرى كأنها أحد أفراد العائلة. لم أتابع فى الحقيقة باقى الحكاية، وهل توقف الأمر وكُتب اسم فاتن حمامة على المدرسة أم انتصر الظلام على النور!