هناك العديد من النساء الذين اثروا كثيراً فى حياة المصريين، فالمرأة المؤثرة هنا هى تلك التى احتلت مواقع هامة فى الحياة السياسية او الاجتماعية او العلمية، بما سمح لها من احتلال مكانة مرموقة فى تاريخ مصر، كالريادة والسبق فى بعض المهن او النضال لفتح باب كان مغلقاً أمام اجيال من النساء، أو ربما لكونها اصبحت رمزاً يلهم النساء والرجال على حد سواء. " صفية زغلول" التى أطلق عليها الجميع لقب "أم المصريين "
أطلق لقب "أم المصريين" على "صفية زغلول" لعطائها المتدفق من أجل قضية الوطن العربى والمصرى خاصة، حيث خرجت على رأس المظاهرات النسائية من أجل المطالبة بالاستقلال خلال ثورة 1919.
وقد حملت لواء الثورة عقب نفى زوجها الزعيم سعد زغلول إلى جزيرة سيشل، وساهمت بشكل مباشر وفعال فى تحرير المرأة المصرية، وبعد رحيل زوجها سعد زغلول عاشت عشرين عاما لم تتخل فيها عن نشاطها الوطنى لدرجة أن رئيس الوزراء وقتها "إسماعيل باشا صدقى" وجه لها إنذارا بأن تتوقف عن العمل السياسى إلا أنها لم تتوقف عن العمل الوطنى بالرغم من هذه المحاولات.
"هدى شعراوى" من خلع الحجاب الى تأسيس 15 جمعية نسائية في مصر
هى من الناشطات المصريات الداعيات الى الاستقلال الوطنى المصرى والناشط النسوى في نهايات القرن التاسع عشر وحتى منتصف القرن العشرين، واسست جمعية لرعاية الأطفال عام 1907 ، وفى 1908 نجحت فى إقناع الجامعة المصرية بتخصيص قاعة للمحاضرات النسوية، وشاركت بقيادة مظاهرات السيدات عام 1919، وأسست "لجنة الوفد المركزية للسيدات" وقامت بالإشراف عليها.
فى عام 1921 أثناء استقبال المصريين لسعد زغلول وجهت هدى شعراوى الدعوة إلى رفع السن الأدنى للزواج للفتيات ليصبح 16 عاما، وكذلك للفتيان ليصبح 18 عاما، وطالبت من الجميع تأييد تعليم المرأة وعملها المهنى والسياسى، بل دعت إلى خلع غطاء الوجه وقامت هى بخلعه، واعلنت عن إشهار أول اتحاد نسائى فى مصر حمل اسم "الاتحاد النسائى المصري" وذلك عام 1923، وشغلت منصب رئاسته حتى عام 1947، وكانت عضوا مؤسسا فى "الاتحاد النسائى العربى" وصارت رئيسته عام 1935، وفى نفس العام صارت نائبة رئيسة لجنة اتحاد المرأة العالمى.
"ملك حفنى ناصف" باحثة البادية
هى ناشطة مصرية في مجال حقوق الإنسان والمرأة، ومناهضة للاستعمار البريطاني في مصر، وتعتبرملك ناصف أول امرأة مصرية جاهرت بدعوة عامة لتحرير المرأة، والمساواة بينها وبين الرجل، كما أنها أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الإبتدائية عام 1900،كما حصلت على شهادة التعليم العالى لاحقا، وأسست عدة جمعيات منها: جمعية الاتحاد النسائى التهذيبى، وكانت تضم كثيرات من نساء مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات، وجمعية للتمريض كانت ترسل الأدوية والأغطية والملابس والأغذية إلى الجهات المنكوبة فى مصر والبلاد العربية.
"سميرة موسى" اول عالمة ذرة مصرية
أول عالمة ذرة مصرية تعلمت منذ الصغر القراءة والكتابة، وحفظت أجزاء من القرآن الكريم، كانت اول فتاة مصرية يجتمع مجلس الوزراء من اجل تعيينها في الجامعة، و كانت المصرية الوحيدة التى زارت معامل الذرة السرية فى الولاياتالمتحدةالامريكية.
وقامت بتأسيس هيئة الطاقة الذرية بعد ثلاثة أشهر فقط من إعلان الدولة الإسرائيلية عام 1948، وحرصت على إيفاد البعثات للتخصص فى علوم الذرة؛ وكانت أول من دعت إلى أهمية التسلح النووى، فنظمت مؤتمر الذرة من أجل السلام الذى استضافته كلية العلوم وشارك فيه عدد كبير من علماء العالم. كما كانت عضوا فى كثير من اللجان العلمية المتخصصة على رأسها "لجنة الطاقة والوقاية من القنبلة الذرية التى شكلتها وزارة الصحة المصرية.
"نبوية موسى" اول ناظرة مدرسة
إحدى رائدات التعليم والعمل الاجتماعى خلال النصف الأول من القرن العشرين ، وهى أول ناظرة مصرية وكانت من رعاة الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية ، وكانت من رائدات العمل الوطني وتحرير المرأة والحركات النسائية المصرية القرن الماضي.
"امينة السعيد" اول فتاة مصرية تعمل بالصحافة
رائدة من رائدات الحركة النسائية الداعية إلي تحرير المرأة، وأول فتاة مصرية تعمل بالصحافة، كانت تنادي بتحرير المرأة وإلغاء المحاكم الشرعية، ومنح المرأة جميع الحقوق السياسية، وهى إحدى رائدات العمل الصحفي في مصر، التحقت بكلية الآداب عام 1931 في أول دفعة من الفتيات تدخل كلية الآداب، و حصلت على الليسانس من قسم اللغة الإنجليزية عام 1935، وعملت أثناء دراستها بالصحافة في مجلة الأمل ثم كوكب الشرق وآخر ساعة.
"عائشة راتب" اول معيدة بكلية الحقوق واول استاذ للقانون الدولى واول سفيرة لمصر في الخارج
تمتلك خلال تاريخ حياتها شهادة علي 30 عاماً قضتها في العمل السياسي بين عهدي عبدالناصر والسادات، فهى اول امرأة تتولي وزارتين مختلفتين متعاقبتين، وتعد أشهر من خضن معارك الدفاع عن حقوق المرأة، وزيرة التأمينات والشئون الاجتماعية سابقاً، عرفت بمعارضتها لقانون الانفتاح أثناء وجودها في الوزارة عام 1974 واستقالت في أعقاب أحداث يناير 1977 المعروفة بثورة الجياع لأنها رفضت زيادة الأسعار.
ومن جانبه قالت البرلمانية السابقة مارجريت عازرعضو المجلس القومى للمرأة: ان 8مارس عيد قومى للمرأة لأنها عملت فيه اضراب للمطالبة بحقها، ويعد ايضاً تكريماَ للدور الاستراتيجي الفعال الذي تقوم به الكثير من القياديات على المستويين الإقليمي و الدولي، ويأتي ذلك إحتفالاً بانجازاتها المتميزة في كافة المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية.
وفى نفس السياق قالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد المستشار الاسبق لرئيس الجمهورية: ان الواقع الانسانى تدهور تدهور كبير فلن يصدق ان الأن مع اجتياح الأرهاب المرأة تباع فى الأسواق وتجبر وتذبح، بدون شك انه حدث تطور فى التعليم وفى شغل مناصب كبرى وفى بعض الدول رأست المرأة الدولة، ولا ننكرنسبة المرأة فى التعليم والعمل وفى المناصب القيادية، وانما المقياس الحقيقى ان يدعم هذا التقدم وهذا التطور فى التعليم وفى شغل المناصب وفى الحقوق وفى الاستحقاقات.