نشرت صفحة "الحرية لشوكان" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، رسالة بخط يد المصور الصحفي محمود شوكان من داخل سجنه بعنوان "أغيثوني.. أثابكم الله"، والتي أبدى فيها . وكان المصور الصحفي ألقي القبض عليه أثناء تغطيته لاعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس 2013 في القضية رقم 15899. وجاءت الرسالة كالتالي: "أغيثوني.. أثابكم الله.. في طريقي لليوم 550 في الحبس (الاحتياطي)، حبس ليس له لون أو طعم أو شكل ولا حتى رائحة، بلا منطق، بلا محاكمة، بلا قانون، مجرد تهم على ورق تم قذفي بها دون تحقيق. وقت يمر ويمضي وعمر ضائع بين أربعة جدران". "بلا منطق، كنا 900 متهم، وبلا منطق أصبحنا 300 متهم، بلا منطق خرج زميلي مراسل الجزيرة عبد الله الشامي، الذي كان معي في نفس القضية، بل وفي نفس الزنزانة أيضاً، وبلا منطق مازلت محبوسا، بينما هو حرا طليقا، ليس ذلك لعدالة القانون أو وجود تحقيق نزيه. بل لوجود مؤسسة إعلامية كبرى تقف بجانبه". "بلا منطق أيضاً خرج مراسل الجزيرة بيتر جريستي الاسترالي الجنسية، ومن ورائه محمد فهمي بعد تنازله عن جنسيته المصرية وإبقائه الجنسية الكندية، وبلا منطق سيظل باهر في السجن فقط لكونه مصرياً" ولكن لا تقلق يا "باهر" فهناك الجزيرة تقف بجانبك، أما عزائي فأقدمه لنفسي وزملائي الصحفيين المصريين اللذين لا يملكون جنسية أخرى أو مؤسسة كبرى تقف بجانبهم". "في تحقيق أجراه معي أحد ضباط الأمن الوطني، سألني مندهشا، كيف يتم إلقاء القبض عليك مع صحفيين أجانب ويتم الإفراج عنهم في نفس اليوم والإبقاء عليك في السجن طوال هذه الفترة، هناك حلقة مفقودة. "شعرت أنه يسخر مني، لأنه حتماً يعرف الإجابة، فقلت أن هناك بالفعل حلقة مفقودة ولا أجدها. كنت حريصاً على أن أتجنب استفزازه، فأنا على يقين وعلى علم عن تلك الحلقة المفقودة، ولكن الكلام "مش هيودي ولا هيجيب". "وقد وضح جليا بعد خروج الصحفيين الأجانب"كلاكيت تاني مرة"، وها هي الدولة المصرية بذاتها تعثر على الحلقة المفقودة وتقدمها كإجابة لضابط الأمن الوطني. "هذه إذا هي الحلقة المفقودة، إني مصري، مشكلتي مع بلدي أني مصري، صحفي مصري فقط، فلو لم يكن خيار أمامي سوى أن أتبرأ من جنسيتي نظير نيل حريتي لفعلت" "لا أعلم ما هو سبب إقحامي في صراع سياسي، لا انتمي له ولا لأي جماعة أو فصيل سياسي، لا اعلم ما هو سبب بقائي في السجن طوال هذه المدة، أنا لا انتمي لشيء سوى مهنتي (مصور صحفي)، مصور صحفي فقط ".