عبر المستشار محمد حامد الجمل- رئيس مجلس الدولة الأسبق، عن قلقه من إقرار قانون تقسيم الدوائر الانتخابية بشكله الحالي، مؤكداً أنه سيجعل البرلمان القادم مهدداً بالطعن على تشكيله، لأنه لم يلتزم في نصوصه بما أقره الدستور. وأوضح في تصريح خاص ل"الفجر"، أن الدستور أقر أنه في تقسيم الدوائر لابد من مراعاة العدالة وعدد السكان والناخبين، بالإضافة إلى التوازن بين الدوائر وبعضها البعض، مشيراً إلى أنه أخذ على هذا القانون أنه صدر قبل إعادة ترسيم المحافظات، لافتاً إلى أن خريطة المحافظات الجديدة سوف تجد محافظات وأخرى تنقص، وأن بعض محافظاتالبحر الأحمر سينضم إلى محافظات الصعيد، مشدداً على أنه كان لابد أن يسبق القرار الخاص بالمحافظات عملية تحديد الدوائر لأنها بدون استقرار.
وأضاف الجمل، أن الدستور أقر أيضاً أن تكون الدوائر على حسب عدد السكان وعدد الناخبين والموقع، وأن يكون هناك عدالة في هذه الدوائر بحيث تكون ليست كبيرة جداً فتُعجز المرشحين، وليست صغيرة بحيث أن لا تعبر عن عدد مقبول من الناخبين، مشيراً إلى أن القانون الجديد جعل محافظات لها مقعد وأخرى 3 مقاعد، متسائلاً: "اذا كان هناك معيار واحد لتحديد ذلك، كيف تختلف دوائر في عدد النواب الخاصين في كل منها".
وعبر رئيس مجلس الدولة الأسبق، عن رفضه تخصيص دوائر للفئات الخاصة من أقباط ونساء وذوي الاحتياجات الخاصة وأيضاً العمال والفلاحين، بشكل غير عادل، موضحاً أن القانون خصص للعمال والفلاحين نسبة مقاعد أقل من الفئات الأخرى، في حين أنهم يمثلون 40 أو 50% من المصريين. وقال إن تقسيم الدوائر في القانون الجديد لا يرتبط بمعايير محدده وسليمة، وأن هناك مفارقات تحقق عدم العدالة بالنسبة لتوزيع الدوائر، مؤكداً أنه ليس هناك تبرير لهذا التقسيم.
وأوضح أن مجلس الدولة الآن يقوم مراجعة مشروع القرار بقانون، على أساس أن يكون دستورياً وأن لا يوجد به أي عوار دستوري، متابعاً: "أظن رغماً أنى لا أعرف ماذا يصنع المجلس للتشريع في هذا الشأن المتعلق بتحديد الدوائر والمبادئ الدستورية التي أقرها الدستور بشأنها، إلا أني أرجح أنهم سوف يتوقفون أمام الملاحظات التي ذكرتها".